المؤتمر العربي- التركي الثاني للعلوم
الاجتماعية
الفواعل من
غير الدول والتحولات الاجتماعية
والاقتصادية
والسياسية في الشرق الأوسط
القاهرة 28 –
30 نوفمبر 2011
موضوع مقترح
من
مازن مطبقاني
مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث
الاستشراق
بسم الله الرحمن الرحيم
اطلعت
قبل مدة طويلة على كتاب أحمد بهاء الدين (شرعية السلطة في العالم العربي)
وقد أثار تساؤلات كبيرة في هذا الكتاب لا تزال دون إجابات في العديد من الدول
العربية ذلك أن الحديث في الشرعية أمر من المحرمات. وليست مسألة الشرعية هي القضية
الوحيدة فمسألة المشاركة السياسية هي قضية القضايا في الدول العربية (قبل الثورات
في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا)
وقد
أثار أستاذ جامعي في الحوار الوطني الثاني الذي عقد في مكة المكرمة أشار إلى أن
الشاعر الفارس عنترة بن شداد طُلب منه أن يحارب دفاعاً عن القبيلة فقال (العبد لا
يُحسن الكر، وإنما يحسن الحلب والصر" فقيل له: كُر وأنت حُر. وبالتالي لا
يمكن الحديث عن المشاركة السياسية دون الحديث عن الحرية التي قال فيها عمر بن
الخطاب رضي الله عنه مخاطباً عمرو بن العاص رضي الله عنه (متى استعبدتم الناس وقد
ولدتهم أمهاتهم أحراراً) ولن تكون مشاركة سياسية حقيقية دون تحقيق الكرامة التي
قال الله فيها (ولقد كرّمنا بني آدم) الآية
وسوف
يتناول هذا البحث معوقات المشاركة السياسية التي تبدأ من القمع والاستبداد
والدكتاتورية التي ترسخت في عقول الشعوب العربية ونفوسها حتى أصبح الصمت والخوف
جزءاً من الأمثال الشعبية.
وعلى
الرغم من إعلان كثير من الدول العربية عن عزمها على إدخال إصلاحات سياسية ولكنها
لا تعدو أن تكون ذراً للرماد في العيون ولعل هذا نابع من أنه كما يقال (السلطة
المطلقة مفسدة مطلقة) كما أن من معوقات المشاركة السياسية العوامل الخارجية
المتمثلة في رغبة الغرب أن يتعامل مع حكومات عربية استبدادية دكتاتورية وهو الأمر
الذي جعل العالم الغربي ومعه كثير من الحكومات العربية ضد وصول جبهة الإنقاذ إلى
الوصول إلى المجالس البلدية التي اكتسحوها بجدارة. كما أن الغرب نفسه وقف في وجه
حماس على الرغم من أنها وصلت إلى الحكم عن طريق انتخابات نزيهة.
التطلعات
لم تنقطع ففي السعودية على سبيل المثال تعددت المطالبات بالمشاركة السياسية
والمحاسبية ومحاربة الفساد بل المطالبة أيضاً بالملكية الدستورية. وما تزال
الحكومات القائمة مصرة على منع هذه المشاركة بأي ثمن. ولكن ربيع الثورات العربية
قد يصل لينقذ الشعوب العربية ونصل إلى إجابة للسؤال الأول وهو شرعية الحكومات.
تعليقات
إرسال تعليق