منتدى المؤرخين العرب -مركز بحوث ودراسات حوض البحر الأحم
5-6 ذو الحجة 1441 الموافق 26 -27 يوليو 2020
الحمد
لله والصلاة والسلام على سيدي رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
فأشكر منتدى المؤرخين العرب على الدعوة
لهذا المؤتمر في وقت انقطعت فيه النشاطات والمؤتمرات، فأبارك لهم هذه الخطوة
الجريئة الجميلة وأشكر لجميع الإخوة الباحثين والباحثات على إسهامهم المبارك.
قبل سنوات زار الباحث البريطاني (ربما ليس
مستشرقاً) فريد هاليداي المملكة وكتب إنه زار بعض المكتبات فرأى أن هناك موضة
دراسة الاستشراق وإن كتب الاستشراق ضمن الحركات الهدّامة أو الضالة. ولكن هل ننظر
حقاً للاستشراق على أنه من المذاهب المنحرفة؟
الحقيقة أن القضية أكبر من ذلك فالعالم
الغربي يهتم بالعالم الإسلامي منذ قرون ويصدر الكتب والمجلات ونرسل أبناءنا
وبناتنا ليتعلموا العلوم الشرعية واللغة العربية والتاريخ وغيرها على يدي
المستشرقين. فهل الحصيلة جيدة أو إنها تحتاج إلى مراجعة ودراسة وتمحيص.
والسؤال هل نستمر في دراسة الاستشراق كما
نفعل اليوم وكما دأبنا منذ عشرات السنين والذي لا يمكن الإحاطة به أم أن علينا أن
نختار طريقا آخر؟ قرأت رأيا للأستاذ محمد قطب رحمه الله ينادي بمناقشة القضايا
والموضوعات التي يتناولها المستشرقون والمستغربون بالرد عليها وإعادة القارئ إلى
الكتاب والسنة بدلاً من تناول كل ما قاله المستشرقون لأننا لن نستطيع أن نتابعهم
لكثرتهم وكثرة جهودهم.
وإن كان لي من كلمة في مواجهة الاستشراق
فهو أن نعرفهم معرفة عميقة وننطلق لنواجههم في عقر دارهم من خلال الكتابة في
دورياتهم ومجلاتهم واستخدام كل المنابر المتاحة من مؤتمرات وندوات ونكتب بلغاتهم
مفندين أخطاءهم. كما أدعو إلى أن نخرج من الانكفاء على الذات وما كُتب عنّا وحولنا
ونكون نحن الذين نناقش قضايانا وموضوعاتنا ونخرج لندرس العالم من حولنا فنؤسس
أقسام الدراسات الإقليمية والمناطق وما يطلق عليه الاستغراب ليكون لنا رأي في
قضاياهم ومشكلاتهم كما يخوضون في قضايانا ومشكلاتنا.
مرة أخرى أتقدم بالشكر لمن نظّم هذا
المؤتمر ولكل من شارك فيه وأسأل الله التوفيق والسداد للجميع
تعليقات
إرسال تعليق