التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أكياس البلاستك وشهامة عمدة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم
                  
منذ بدأت صناعة البلاستك أو اللدائن تنتشر في بلادنا حتى أصبح بين كل مصنع بلاستك وآخر مصنع بلاستك ثالث. من المؤكد أن للبلاستيك فوائد كثيرة ولكن أن يوضع كل شيء في أكياس بلاستك فأمر ينبغي أن نعيد التفكير فيه. لقد عشنا قبل سنوات ليست بالكثيرة نفيد من أكياس الإسمنت ولمّا كانت أضرارها كثيرة فيما يبدو- فقد وقفت الجهات المسؤولة ضد هذا الاستخدام أو إننا تطورنا حتى لم نعد نستسيغ استخدام هذه الأكياس مع أنها إن تم تنظيفها تماماً أو استخدمت الطبقات البعيدة عن الإسمنت فأمر مقبول. ولم نسمع بأمراض تنسب للإسمنت.
إن الدعوة إلى العودة إلى أكياس الورق تستند إلى أمرين وهما أن المسلم مطلوب منه أنه إذا دخل إلى منـزله بحلوى أو فاكهة أن يسترها عن الأنظار فإن وقعت أعين الجيران عليها فعليه أن يرسل لهم منها. وهذه الأكياس لا تخفي شيئاً، أما الأمر الآخر فإن الذين تعلمنا منهم صناعة البلاستيك وأكياسه لا يستخدمونه كما نستخدمه. فما زالت المحلات التجارية الكبرى ( الأسواق المركزية) في الغرب تستخدم أكياس الورق حتى يومنا هذا ويظهر هذا الأمر حتى في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية. فهل لديهم قناعة علمية أن استخدام أكياس الورق أفضل وأصح من استخدام أكياس النايلون؟ إذا كان الأمر كذلك فهل يصعب علينا أن ننتج أكياس الورق؟
وثمة جانب آخر مضر وهو أن أكياس البلاستيك لا تتحلل بسرعة فيزيد تلوث البيئة وإن الغربيين الذين اخترعوا هذه الأكياس يقولون إن ما يوضع في هذه الأكياس وبخاصة السوداء (أكياس النفايات) من الصعب تحلله وعودته إلى دورة الطبيعة بسرعة. فهل هم أكثر حرصاً منّا على البيئة ونحن الذين يدعونا ديننا إلى عدم الإسراف أو الإضرار بما سخره الله عز وجل لنا في السموات والأرض.

شهامة العمدة: تعطلت سيارة صديق وهو في الطريق لإيصال أبنائه وبناته إلى المدرسة وتوقف أحدهم ليساعده. فأخبره أنه يحتاج إلى سيارة أجرة فقال له الأمر لا يحتاج إلى سيارة أجرة، ونقل ركاب السيارة المعطلة إلى سيارته وأوصل الجميع إلى مدارسهم وذهب به إلى ورشة لإحضار ميكانيكي لإصلاح السيارة . لقد كان هذا الموقف الشهم من وكيل عمدة حي الفيصلية (سابقا) الفيصلية حاليا الأخ النبيل سعيد بن عايض المغذوي العوفي . فهذا يدل على شهامة هذا الرجل وأنه ليس عمدة في مركازه أو مكتبه ولكنه عمده حتى في سلوكه الإسلامي. أليس هذا العمل من الصفات التي وصفت بها السيدة خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنك لتصدق الحديث وتصل الرحم وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق) أليس هذا من حمل الكل والإعانة على نوائب الحق.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...