الجمعة، 19 مايو، 2017

أكياس البلاستك وشهامة عمدة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم
                  
منذ بدأت صناعة البلاستك أو اللدائن تنتشر في بلادنا حتى أصبح بين كل مصنع بلاستك وآخر مصنع بلاستك ثالث. من المؤكد أن للبلاستيك فوائد كثيرة ولكن أن يوضع كل شيء في أكياس بلاستك فأمر ينبغي أن نعيد التفكير فيه. لقد عشنا قبل سنوات ليست بالكثيرة نفيد من أكياس الإسمنت ولمّا كانت أضرارها كثيرة فيما يبدو- فقد وقفت الجهات المسؤولة ضد هذا الاستخدام أو إننا تطورنا حتى لم نعد نستسيغ استخدام هذه الأكياس مع أنها إن تم تنظيفها تماماً أو استخدمت الطبقات البعيدة عن الإسمنت فأمر مقبول. ولم نسمع بأمراض تنسب للإسمنت.
إن الدعوة إلى العودة إلى أكياس الورق تستند إلى أمرين وهما أن المسلم مطلوب منه أنه إذا دخل إلى منـزله بحلوى أو فاكهة أن يسترها عن الأنظار فإن وقعت أعين الجيران عليها فعليه أن يرسل لهم منها. وهذه الأكياس لا تخفي شيئاً، أما الأمر الآخر فإن الذين تعلمنا منهم صناعة البلاستيك وأكياسه لا يستخدمونه كما نستخدمه. فما زالت المحلات التجارية الكبرى ( الأسواق المركزية) في الغرب تستخدم أكياس الورق حتى يومنا هذا ويظهر هذا الأمر حتى في الأفلام والمسلسلات التلفزيونية. فهل لديهم قناعة علمية أن استخدام أكياس الورق أفضل وأصح من استخدام أكياس النايلون؟ إذا كان الأمر كذلك فهل يصعب علينا أن ننتج أكياس الورق؟
وثمة جانب آخر مضر وهو أن أكياس البلاستيك لا تتحلل بسرعة فيزيد تلوث البيئة وإن الغربيين الذين اخترعوا هذه الأكياس يقولون إن ما يوضع في هذه الأكياس وبخاصة السوداء (أكياس النفايات) من الصعب تحلله وعودته إلى دورة الطبيعة بسرعة. فهل هم أكثر حرصاً منّا على البيئة ونحن الذين يدعونا ديننا إلى عدم الإسراف أو الإضرار بما سخره الله عز وجل لنا في السموات والأرض.

شهامة العمدة: تعطلت سيارة صديق وهو في الطريق لإيصال أبنائه وبناته إلى المدرسة وتوقف أحدهم ليساعده. فأخبره أنه يحتاج إلى سيارة أجرة فقال له الأمر لا يحتاج إلى سيارة أجرة، ونقل ركاب السيارة المعطلة إلى سيارته وأوصل الجميع إلى مدارسهم وذهب به إلى ورشة لإحضار ميكانيكي لإصلاح السيارة . لقد كان هذا الموقف الشهم من وكيل عمدة حي الفيصلية (سابقا) الفيصلية حاليا الأخ النبيل سعيد بن عايض المغذوي العوفي . فهذا يدل على شهامة هذا الرجل وأنه ليس عمدة في مركازه أو مكتبه ولكنه عمده حتى في سلوكه الإسلامي. أليس هذا العمل من الصفات التي وصفت بها السيدة خديجة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنك لتصدق الحديث وتصل الرحم وتحمل الكل وتعين على نوائب الحق) أليس هذا من حمل الكل والإعانة على نوائب الحق.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق