الاثنين، 27 فبراير، 2017

مالكوم إكس إعداد ابني هاشم مازن مطبقاني

مالكوم إكس 

المقدمة
لو سألت بعض شباب المسلمين الأن ثم وجهت لها السؤال التالي:
هل تعرفون من هو مايكل جاكسون ؟
ستأتيك الأجابة على الفور بأنه مطرب أمريكي مشهور ينتمي إلى الأمريكان السود
ولكن لو وجهت لهم سؤالاً أخر عن شخص أمريكي آخر من السود وهو (مالكوم أكس) لوجدتِ علامات الإستفهام تعلو وجههم ، ولن تجد جواباً عند أغلبهم.
فمن هو هذا الشخص المدعو (مالكوم أكس) أو ( الحاج مالك شباز ) الذي يجهله أكثر شباب الأمة الإسلامية الأن .. وما الذي يهمنا في أمره؟
وصف مالكوم اكس بأنه واحدٌ من أعظم الإفريقيين الأمريكيين وأكثرهم تأثيراً على مر التاريخ , وكان لها فضل كبير بعد الله تعالى في نشر الدين الإسلامي بين الأمريكان السود، في الوقت الذي كان السود في أمريكا يعانون بشدة من التميز , وعمل على تصحَّح مسيرة الحركة الإسلامية التي انحرفت بقوَّة عن العقيدة الإسلامية في أمريكا.
مولده
ولد ماكوم اكس في 19 من شهر مايو 1925 في مدينة أوماها في ولاية نبراسكا الأمريكية وكان أسمه عند مولده مايكل لتل
نشأته
تربى مالكوم اكس على يد أبيه الذي كان يعمل قِسًا في إحدى الكنائس،وأم من جزر الهند الغربية ولكنه تفاجأ في صغره تحديدا في سن السادسة من عمره بمقتل أبيه من قبل رجالِ بيض يعتنقون نفس الدين الذي يعتنقه أبوه ! فلم يقتلوه فحمسب ، بل فخروا رأسه تحت تحت عجلات قطار سريع ليستمتعوا بمنظر الدماء وهي تتطاير منه وقد أعدم أحد أعمامه دون محاكمة وبعد موت والده تردت حال أسرته من سيء إلى أسوأ وباتو يعيشون على الصدقات والمساعدات الاجتماعية حتى أصيبت أمه بصدمة نفسية تطورة حتى دخلت مستشفى الأمراض العقلية لتقضي بقية حياتها هناك فعان مالكوم اكس وأخواته الثمان مرارتي العنصرية وفقد الأب والأم معنا فعاش على مساعدات الدولة التي قسمت أخواته لعدة عائلات وارتاد مدرسة لا يوجد فيها أي أسود وكان يلقبه البيض الزنجي أو الأسود حتى ظن هذا الطفل الصغير أنها جزء من اسمه,وعندما كان يعود إلى البيت كان يصرخ ليحصل على الطعام وما يريد ولقد قال عن ذلك(لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه وأن على المرأ أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد), و اجتهد مالكوم في دراسته ليثبت للأطفال البيض أنه لا يقل عنهم في  شيء، فأصبح أكثر التلاميذ
المتميزين في المدرسة ، فكافأته مدرسته بأن فصلته من التعليم كله ليجد نفسه متشردا في شوراع نيونورك.
فترة طيشه
وليتنقل بعدها بين الأعمال المختلفة المهينة التي تليق بالزنوج ، من نادل في مطعم ، فعامل في قطار، إلى ماسح أحذية في المراقص ، حتى أصبح راقصًا مشهورًا يشار إليه بالبنان ، وعندها استهوته حياة الطيش والضياع فبدأ يشرب الخمر وتدخين السجائر، وكان يجد في لعبة القمار المصدر الرئيسي لتوفير أمواله ، إلى أن وصل به الأمر لتعاطي المخدرات بل والاتجار فيها، حتى وقع هو ورفاقه في قبضة الشرطة ، فأصدروا بحقه حكفا مبالغا فيه بالسجن لمدة عشر سنوات مقارنة لرفاقه البيض ، ولكن اللّه أراد له الخير بذلك ، وفي أثناء سجنه أقلع عن التدخين واستطاع قرآءة كثير من الكتب وذلك ساعد في اكتمال شخصيته وأكمل تعليمه داخل السجن وحصل على أعلى الدرجات وكان حلمه أن يصبح محاميا لكن أحد معلميه الذين تربط بينه وبين مالكوم علاقة إحترام أن حلمه بعيد كل البعد عن الواقع لأنه أسود,و اعتنق مالكوم الإسلام في السجن على يد محمد إليجا ، وأصبح داعية في سجون نيويورك ، قبل أن تطلق سراحه السلطات بعد القلق الذي خلقه بإسلام مئات المساجين السود على يديه.وأنضم إلى حركة أمة الإسلام ثم غير إسمه إلى ملكوم اكس لأنه لم يكن مقتنعا باسم عائلته(لتل) لأنه كان متأكدا أن الأمريكين السود منفصلون عن جذورهم الحقيقية
أمة الإسلام
كانت حركة أمة الإسلام التي إنتسب إليها مالكوم إكس تتبنى مفاهيم مغلوطة وأسس عنصرية منافية للإسلام ومن ضمنها أن الإسلام للسود فقط وأن البيض هم شياطين يحكمون الأرض وكان قائد الحركة محمد إليجا يدعي أنه رسول منزل إلى السود فقط.واستمرمالكوم في الدعوة إلى هذه المنظمه وكان يذهب في أحد الفترات إلى أماكن الفاحشة ليدعو السود هناك فقد زاد عدد أتباع المنظمة من 500 شخص إلى 30,000شخص.وفي فترة وجيزة أصبح إمام جامع دترويت
إنفصاله عن أمة الإسلام
في عام 1962 إنفصل مالكوم اكس عن منظمة أمة الإسلام بعد فضيحة أن الأب الروحي للمنظمة محمد إليجا مارس الفاحشة مع ست من سكريتيرات القصر ليحملن حملا غير شرعي
نقطة التحول
عام 1964 كانت نقطة التحول حيث قرأ كتابا عن تعاليم الإسلام وقرأ عن فريضة الحج فأراد أن يأديها وعندما ذهب إلى مكة رأى ألوانا مختلفة من الحجيج ليعلم أن ما كان عليه وهو في منظمة أمة الإسلام كان بعيد كل البعد عن تعاليم الإسلام.قضى 12 يوما رأى فيها ما لم يرى في 39 عام وأعلن إسلامه من جديد وعبر على أنه ما كان عليه هو شيء غير الإسلام وغير إسمه من مالكوم اكس إلى الحاج مالك شباز وخرج بمعادلة ألا وهي (إدانة كل البيض تساوي إدانة كل السود)
محاواة تصحيح المفاهيم
 عندما عاد الحاج مالك الشباز لأمريكا أعلن برائته من كل أفكار أمة الإسلام وحاول إقناع زعيمها محمد إلايجا بالحذوعن أفكاره، لكن أعتبره خارجاً عن الجماعة وطرده منها، قام بعدها مالك بإنشاء حركة أهل السنة التي تدعو للدين الإسلامي الصحيح وبدأ في الدعوة له بمنتهى الحماس. بعد ذلك أخذ إلايجا بشن حرب إعلامية ضده تسعى لتشويه صورته، كما أباح قتله، فقام أتباع الحركة بإشعال النار في منزله لكنه تمكن من الفرار، ازدادت الحرب ضده من كافة النواحي خاصة بعد أن بدأ الكثيرون في إتباعه وترك حركة أمة الإسلام، فاتخذوا قراراً بإسكاته مهما كلف الأمر حتى لو بقتله، كان هذا التدبير يجرى تحت عناية الاستخبارات الأمريكية، لكن كل هذا لم يزيده إلا إصراراً وحماسه على إعطاء كل ما يستطيع قبل أن يفوت الأوان ويلاقي يربه.
إنجازاته
لمالكوم اكس كثير من الإنجازات والتي تتجسد في قصته نفسها حيث استطاع أن يأتي بالإسلام الصحيح وتأليفه كثيرا من الكتب ودعوته للإسلام الصحيح رغم الحملات التي شنها الإعلام عليه بالتعاون مع محمد إليجا وكان هو السبب في إسلام المصارع محمد علي
وفاته
في الحادي والعشرون من فبراير عام 1965، كان مالكوم في مدينة نيويورك ليلقي محاضرة، وبعد اعتلائه المنصة قام البعض بافتعال مشادة لصرف نظر الناس والحراسة الخاصة به، بعدها اقترب ثلاثة رجال من مالكوم انهالوا عليه بالرصاص حتى تلاقي مالكوم 16 رصاصة توفي على أثرها. لكن حتى وفاته قد تركت أثراً كبيراً في دعوته، فبعدها تزعزعت حركة أمة الإسلام كثيراً وفقدت مصداقيتها، فتركها معظم الناس وانضموا إلى حركة أهل السنة، بعد رحل محمد إلايجا تولى ابنه والاس زعامة الحركة، فقام بتغير إسمها إلى البلاليين وحرص على إتباعها للدين الوسطي. وهكذا ضرب مالكوم أعظم مثال أن الإنسان باستطاعته التحكم في مصيره رغم كل الظروف المحيطة به طالما كان لديه الحماس والقوة والحرص على البذ حث عن الطريق الصحيح، فرحمة الله على هذا الرجل العظيم.
الخاتمة
وهكذا شاهدنا حياة مالكوم المليئة بالحكم والفوائد وهو يعاني من مرارت كثيرة كفقد الأب والأم معا وعانى أيضا من العنصرة والتميز الحاد جدا بين البيض والسود وبسب هذه الظروف تردت أخلاقه وأودع السجن,ورب ضرة نافعه,فقد أسلم على يد محمد إليجا لكنه بعد مدة عندما ذهب إلى الحج علمه العلماء السعوديون الدين الصحيح وعاد ليصحح المفاهيم لكنه حورب من أمة الإسلام والإستخبارات الأميكية واختار الموت واقفا.
الفوائد
·       الإستعداد للتغيرإذا وجد أفضل مما لديك
·       القراءة تستطيع إكمال الشخصية
·       أن الإنسان يستطيع التغير إذا شاء
·       رفض الظلم ومواجهته
·       أن الحل للظلم والطغيان هو الإسلام
المصادر
·       https://youtu.be/cpOcSvJSRAUقصة وفكرة - ح2 التغيير - مالكوم إكس
·       https://youtu.be/sL8HkHzX2u4مالكوم إكس " Malcolm X " | رمز الإسلام الذى لا نعرفه!
·       https://www.limaza.com/لماذا-صار-مالكوم-إكس-زعيماً-للمسلمين-ف
·       كتاب مئة من عظماء أمة الإسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق