الخميس، 16 فبراير 2017

الغرب من الداخل: رؤية إسلامية

الغرب:رؤية من الداخل


فهرس المحتويات

الفصل الأول: الغرب اجتماعياً
·       بعض الإيجابيات في الغرب
·       الثورة الجنسية والرئيس كلينتون
·       الإجهاض ومحاربته بالقوة
·       التجسس وانتهاك الحياة الخاصة للغربيين
·       ويأتيك بالأخبار: أمريكا والسجون   
·       العنف رغم أنوفهم
·       بعض الجوانب الاجتماعية في الغرب
·       المنظمات غير الحكومية في الغرب
·       كتاب أغضب هوليوود
الفصل الثاني الغرب سياسياً
·       حقيقة العلاقة بين إسرائيل وأمريكا
·       درس للصهيونية من طفل صغير
·       الإعلام الغربي، هل هو حر حقاً؟
·       حقوق الإنسان في الغرب
·       الصحوة الأمريكية والروسية


المقدمة
عندما تشرفت بإهداء نسخة من كتابي (الغرب من الداخل: دراسة للظواهر الاجتماعية) للسيد الأستاذ المربي المشهور محسن باروم رحمه الله، أجابني برسالة أكد لي فيها أهمية دراسة الغرب، وتضمنت رسالته اقتراحاً بأن تتبنى إحدى جامعات المملكة إنشاء قسم للدراسات الأوروبية والأمريكية، كما بادرت جامعة الإمام بإنشاء قسم الاستشراق وهو القسم الوحيد في العالم الإسلامي.
وأشار الأستاذ محسن باروم في رسالته إلى أحد أعلام الدعاة في أوروبا وهو الدكتور زكي علي بأنه اهتم بدراسة الشعوب الغربية وكتب في ذلك كتابا. وأرفق الشيخ باروم برسالته كتاباً عن هذا الداعية بعنوان (من أعلام الدعاة في أوروبا: العلاّمة الدكتور زكي علي: داعياً نجيباً، وعالماً طبيباً، وكاتباً أديباً) من تأليف الأستاذ عبد اللطيف الجوهري. والشاهد في هذا الكتاب أو الإهداء أن الدكتور زكي علي قد نشر كتاباً عام 1393هـ(1973م) بعنوان (هذه الشعوب البيضاء) تناول فيها خصائص الشعوب الأوروبية (تطلق على نفسها البيضاء) وأحوالها الاجتماعية والعقدية والنفسية وما فيها من عنصرية وتعالٍ على الشعوب الأخرى وما قامت به من بطش ووحشية ضد الشعوب الأخرى. وكان للكتاب جانب مهم وهو دعوة هذه الشعوب إلى تفهم الإسلام والحوار الحقيقي مع المسلمين.
ويصف الأستاذ عبد اللطيف الجوهري الكتاب بقوله:" وهو شهادة أديب عربي مسلم على المجتمع الأوروبي وثقافته، وقد عايشه وعاشره واستوعب ثقافته المادية بحكم إقامته وسط الأوروبيين لأكثر من أربعين عاماً". وتأتي تسمية الأوروبيين بالشعوب البيضاء إشارة إلى  "العنصرية الكامنة في نفوسهم تجاه الملونين أو الشعوب غير الأوروبية التي هي في نظر الشعوب البيضاء شعوب متخلفة وهمجية لا حق لها أن تتمتع بما تتمتع به الشعوب البيضاء من حقوق الإنسان في الحياة الحرة الكريمة، وقد اتضحت هذه النظرة في كثير من الممارسات السياسية وذكر منها المؤلف الاحتلال العسكري والتشويه الثقافي وإعلاء ثقافة الرجل الأبيض وحكم النازي وعنصرية أوروبا في السكوت على ما حدث في البوسنة وفي الشيشان، وما يحدث هذه الأيام في كوسوفا.
ومن أبرز نشاطات الدكتور الداعية زكي علي قيامه بالكتابة والمحاضرة، وحضور المؤتمرات والندوات ،والدعوة إلى الإسلام والذب عن هذا الدين وعن الشعوب العربية الإسلامية في المحافل الدولية في أوروبا. وقد كتب الكثير موضحاً الشبهات التي ينشرها المستشرقون ضد الإسلام. وقد تنبه إلى أهمية دعم نشاطات المستشرقين المعتدلين ومن هؤلاء الباحثة الألمانية آنا ماري شميل؛  فقد كان أول عربي مسلم يلتفت إلى نظرتها الموضوعية إلى الحضارة الإسلامية وهي التي حوربت في بلادها وفي أوروبا بسبب هذه النظرة المعتدلة حتى إنهم حاولوا أن يمنعوا الحكومة الألمانية أن تقدم لها أرفع جائزة تقدم لعالم وأديب في ألمانيا.
وللدكتور زكي علي العديد من المؤلفات ومنها :(رسالة الطب العربي وتأثيره في مدنية أوروبا) و( الإسلام في العالم) باللغة الإنجليزية وطبع في باكستان وأعيدت طباعته في الولايات المتحدة الأمريكية، و(لمحات في الإسلام) بالإنجليزية، وكتاب ( أوروبا والإسلام) وكتاب (تأثير الثقافة الإسلامية في الغرب) بالألمانية. وبالإضافة إلى هذه الكتب وغيرها فقد كتب مئات المقالات في الصحف والمجلات العربية والغربية حول الإسلام وقضايا العالم الإسلامي.وإنها لفرصة عظيمة لو حاول قسم الاستشراق أو مركز الدراسات الاستشراقية بالأزهر الحصول على هذه الكتابات. وقد اهتم الدكتور زكي بقضايا العالم الإسلامي ولم تنقطع صلته ببلاده مصر وبغيرها من دول العالم الإسلامي فأصدقاؤه ومحبوه منتشرون في جميع أنحاء العالم الإسلامي ومنهم على سبيل المثال الشيخ أبي الحسن الندوي وأحمد حسين والشيخ محسن باروم.
ومحاولة لمواصلة رسالة الدكتور زكي في معرفة الغرب فإنني أقدم في الصفحات الآتية عدداً من المقالات كنت قد كتبتها على فترات حول الغرب بأقلام أهله ومن أفواههم-كما يقال- لعلنا نؤسس ذات يوم مراكز بحوث وأقسام علمية تجعل الغرب موضع دراسة وبحث وتحليل.
وقد قسّمت هذه المقالات وفقاً للموضوعات التي تناولتها فمنها الجوانب الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية وغيرها. وأعرف أن كل موضوع يستحق أن يبحث في كتاب أو أكثر ولكني أردت بهذا الجهد أن أمهد الطريق للباحثين غيري ليخوضوا غمار دراسة الغرب والله الموفق
                                مازن مطبقاني















* - أعطيت المحاضر بطاقتي التي فيها عنواني وانتظرت أن يرسل لي المعلومات التي وعد وكتب لها ولكن لم يستجب. فهل الانتقادات التي ذكرتها صحيحة وآلمته فمنعته حتى من أن يرسل المعلومات التي وعد بإرسالها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق