الأربعاء، 24 أغسطس 2016

موضوعات تربوية من الصحافة البريطانية المعلّمون ومعالجة السلوك الخاطئ

موضوعات تربوية من الصحافة البريطانية
المعلّمون ومعالجة السلوك الخاطئ
تقديم: هذه قضية أشغلت البريطانيين عام 2004م وفيها عدة أمور أولها أن الأسرة  البريطانية لم تعد أباً وأما بل أصبح كثير من الأسر من عائل واحد. وأن وجود الأب أو نموذج الأب في حياة الطفل مهم في تربيته وتعليمه السلوك الصحيح والابتعاد عن السلوكيات الخاطئة. أما القضية الثانية فهي أن نسبة المعلمين الذكور قد انخفضت في المدارس البريطانية، فاكتشفوا هم بالتجربة أهمية المعلمين الرجال في المدارس بينما نحن في المملكة لجأنا إلى أن نجعل الصفوف الأولى من الابتدائية يقوم بالتدريس فيها المعلمات ولو كان عندنا دراسات للغرب لاكتشفنا ما عانت منه الأمم الأخرى فلا نكرر الأخطاء
وأختم بأن الأب الذي يربّي أبناءه على احترام المعلم وتقديره لا يمكن أن يصدر منهم سلوكيات إجرامية أو قريباً من الاجرامية وهنا لا بد أن أذكر تربية والدي رحمه الله حين كان يردد على مسامعنا دون توجيه مباشر
        إنّ المعلّم والطبيب كلاهما         لا ينصحان إذا هما لم يُكرما
        فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه واصبر لجهلك إن جفوت معلّما
كما حفظت منه رحمه الله
أُفَضِّلُ أُسْتَاذي على فضــل والِدِي *وَإن نالني من والدي المجد والشرف
فهذا مُربي الروحِ والروحُ جَـــوْهَرٌ ** وذاكَ مربي الجسمِ والجسمُ كالصَّدَف
وإليكم التقرير
كتبت صحيفة التايمز اللندنية London Timesفي يوم الاثنين الواحد والعشرين من أغسطس عام 2006م بقلم ريتشارد فورد Richard Ford: صار آلاف التلاميذ يساقون إلى المحاكم لأن المدرّسين والمربين أصبحوا يخافون من تأديبهم ، فقد ازدادت الاتصالات بالشرطة للاستعانة بهم في تأديب الطلاب حين يتصرفون أو يسلكون سلوكاً خاطئاً بينما كان المربون والمدرسون يواجهون هذه التصرفات في الماضي ، هذا ما صرّح به مجلس عدالة الشباب أو مؤسسة العدالة للشباب.
وكان من بين الأسباب التي ذكرها رئيس هذه المؤسسة الذي كان يعمل أستاذاً لعلم الجريمة في جامعة بريطانية أن التلاميذ ما عادوا يخافون من الأساتذة والمربين وأنه لا بد من مواجهة الموقف السياسي الذي أضعف وظيفة هؤلاء في تربية الأولاد وتأديبهم ، كما ألقى بالوم على خوف المربّين والمعلمين من الآباء الذين يمكن أن يلجأوا إلى المحكمة ضدهم.
ويضيف رود مورجان Rod Morgan محذراً بأن هذا الأمر مردّه إلى الأسرة ذات العائل الواحد (الأب أو الأم) وبخاصة الاب حيث إن غياب دور الأب الذي أدّى إلى أن يفقد الأطفال القدرة على معرفة السلوك الصحيح. يجب إعطاء المعلمين والعاملين في المدارس الداخلية الثقة للتعامل مع السلوك الخاطئ بدلاً من الاتصال بالشرطة.
وإذا لم يحدث التغيير فإن عدد الطلاب الذين يصلون إلى المحاكم سيزداد أكثر وهذه الزيادة قد حصلت بالفعل فيتم التعامل مع خمس وثلاثين إلى أربعين ألف حالة منذ وصول حكومة العمال. وهذا العدد كان يتم التعامل معه أو معالجته من قبل المعلمين والمشرفين الاجتماعيين قبل عشر سنوات.
كما يُلقي مورجان اللوم على المعلمين وموظفي المساكن الداخلية على عدم كفاءة هؤلاء. وأشار المقال إلى الهروب من السكن بأنه سبب عدد من الجرائم وأن هذا السلوك كان يعاقب في السابق بينما لا يتحرك أحد لمنعه في الوقت الحاضر.
ويشير التقرير إلى أن الأطفال ينشؤون في منازل تفتقد أساسيات التربية أو التهذيب مثل أن يعرفوا متى يجب أن يستيقظ أو متى يجب العودة إلى البيت.
ومن أسباب ضعف قدرة المعلمين على التصرف هو خوفهم من الإجراءات القانونية ضدهم..وأن الآباء أنفسهم لا يتصرفون بطريقة تمنع الأولاد من السلوك السيء.

وفي جانب آخر من التقرير يتحدث عن انخفاض معدل المعلمين الذكور في المدارس الابتدائية؛ فقد انخفض هذا المعدل من 25% عام 1970م إلى 15,7% عام 2004م ويوقول مورجان هذه مسألة خطيرة حيث يزداد الطفال في أسر العائل الوحيد ويغيب الأب أو نموذج الأب ويذهب الأطفال إلى المدارس ولا يوجد المعلمين الذكر وهذا يجعلني أعتقد بأن هناك خللاً في التوازن.
ويقول أحد القضاة إن الأطفال حينما يأتون بهم إلى المحكمة نادراً ما يُرى أبا حاضراً
افرضوا منع التجول على الشباب
لمّا ازدادت الشكوى من الجرائم في بريطانيا من قتل بالسكاكين وغيرها تنادى بعض البريطانيين يطالبون بفرض منع التجول على الشباب وقد جاء هذا في مقالة كتبها كل من جوناثان أوليفر وديفيد ليبر في صحيفة التايز يوم  الأحد 13 يوليو 2008 وجاء فيها يرى قطاع عريض من الشعب البريطاني وبعض السياسيين الكبار ضرورة فرض حظر تجول على الشباب لوقف جرائم القتل باستخدام السكاكين.
وفي استطلاع أجرته صحيفة التايمز قال 9 من عشرة من الآباء(الوالدين) أنهم يؤيدون حظر تجول على الشباب خوفاً من ازدياد العنف في الشوارع ومن المتوقع أن يصدر تقرير مجلس العموم يؤكد أن حظر التجول على الشباب يمكن أن يحد من التصرفات العنيفة وغير المقبولة اجتماعيا. وصرح كيث فاز Keith Vas رئيس اللجنة العمالية المكلفة بالشؤون الداخلية: "أتعاطف مع وجهة النظر التي تطالب بأن يمنع الأطفال من أن يكونوا خارج بيوتهم بعد التاسعة مساء"
وقد اعترف فيل وولاس Phil Woolas وزير البيئة إن التشريعات الموجهة ضد عنف المراهقين قد فشلت وقال "هناك مناطق من البلاد ولوقت معين يجب أن نكون قادرين على فرض حظر تجول فيها. وتحتاج وجود أمني مكثف وغرامات على الوالدين"
وقال مصدر من مقر رئاسة الوزراء لم يكن هناك أي خطط لفرض خظر تول على مستوى البلاد وإنما هو أمر يجب أن نفكر فيه في بعض المناطق الساخنة. ففي أقل من أربع وعشرين ساعة خلال الأسبوع الماضي (قبل 13 يوليو2008م) قُتِل ستة وكان هذا هو الضحية العشرين هذا العام، وقد استدعى رئيس الوزراء جوردون براون رئيس الشرطة لاجتماع عاجل حول هذا الأمر وقد اتخذ قرار بأن يُفرض على من يقبض عليه متهماً بالقتل بالسكين أن يزور المستشفيات التي يُعالجُ فيها الضحايا ليروا آثار عملهم وسوف تتخذ إجراءات ضد الحانات وأماكن الشرب التي تفشل في تفتيش زبائنها الذين يمكن أن يكونوا حاملين للسكاكين.
وقد بدأ تطبيق مثل هذه الإجراءات في بعض المناطق، وقال وزير الظل لقد أوصلتنا حكومة العمال إلى التفكير في فرض حظر تجول على الشباب.
       



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق