التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

رحلاتي إلى لبنان

بيروت وبيروت 09/07/1432 - 10/06/2011, 03:42 pm وصلت مطار الرياض باكراً ووقفت أمام شباك صرف العملة وكان الموظف يتحدث بالجوال وبين كل عملية وعملية يتحدث بالجوال ولفت انتباهي حفظه لأسعار العملات فإن قلت خمسة مائة دولار أعطاك الرقم دون العودة إلى الآلة وكذلك 800 دولار وألف دولار. وأنجزت ما أردت وما أن سرت قليلاً في المطار حتى وجدت قطعة صغيرة من الأرض لا تكفي للعدد الصغير من الأكشاك أو الدكاكين مسورة بالأخشاب وعليها لوحات تزعم أنه سيكون خلف تلك الأسوار سوق تجاري، ولما قرأت اللوحات قلت إن لفظة حر وحرية غير معتادة في عالمنا العربي الذي ألف الاستبداد والطغيان ولكن اللوحة تقول (السوق الحرّة السعودية) وعادة تكون الأسواق الحرة دولية ولكن لماذا هي سعودية فقط هنا لا أدري. وما معنى حرة، فكل شيء في المطارات باهض الثمن لأن استئجار المحلات يكون بالمزايدة فمن يدفع أكثر يحصل على المكان حتى يبيعك قارورة الماء بثمانية ريالات ليستطيع أن يسدد الأجرة ويكسب كسباً فاحشاً فلا رقيب ولا حسيب. ففي مطار القاهرة فنجان القهوة بعشرين ريالاً فكم أسرة يُطعِمُ هذا المبلغ؟ وكان موعد الرحلة عصراً فقد كان الحض...

مشاهدات وخواطر في عمّان

          ما أجمل عمّان حينما تنطلق من مكبرات الصوت في الحي الذي أسكن فيه قبيل صلاة المغرب وأحياناً قبيل صلاة العشاء تلاوات قرآنية رائعة وكأنّ المسؤولين في المساجد القريبة أداروا مؤشر المذياع قبل موعد الأذان بدقائق فكان البرنامج يتضمن تلاوات مختارة من القرآن الكريم. ثم ينطلق بعد ذلك صوت الأذان الموحد في عمّان، وهي بدعة خاصة بالأردن وبمدينة عمّان على وجه الخصوص. وأصوات المؤذنين رائعة فكنت أفكر لو استوردنا هذه البدعة إلى الرياض مدة شهر على أن يكون المؤذن أحد الإخوة المصريين مثل عبد الباسط عبد الصمد رحمه الله أو المنشاوي أو محمد رفعت فهل يقبل الناس بعد ذلك أن يسمعوا الأصوات السيئة؟ وصوت القرآن وتلاواته المختلفة تنقلك إلى عالم رائع من آي الذكر الحكيم أجمل الكلام وأحسن الكلام وأعذب الكلام. ثم يأتي المؤذن ليصدح بتلك الحقيقة الأزلية أن الله أكبر وبالشهادتين ثم الدعوة إلى الصلاة وإلى الفلاح.         وبعد أن ترفع الإقامة تنخفض أصوات مكبرات الصوت حتى لا تسمع شيئاً من داخل المساجد. وليت الأمر لم يكن كذلك بل سمحوا للمسا...

مسامرات في عمّان

        أتيحت لي فرصة رائعة للقاء ابن العمة المهندس إسماعيل يحيى الموصلي في المرج إحدى ضواحي الكرك فامتد بنا السهر ساعات وساعات، تبادلنا الأحاديث والذكريات وكان من أبرز ما دار في هذه المسامرات الشعر. فإسماعيل على الرغم من أنه مهندس لكنه صاحب ذاكرة قوية بالإضافة إلى ذائقة للشعر وحفظه (لا غرو فعمتي سلمى رحمها الله كان لها ذاكرة قوية وكذلك عمي سالم ووالدي رحمهما الله، فالمهندس مِخول) فحرصت على استغلال هذه الفرصة لأدون بعض محفوظاته. وأقدم لكم فيما يأتي بعض هذه المقطوعات الشريد جائع لفّه الضنى بردائه   أين نار الأحشاء من أجزائه لفظته الحياة فهو شريد    يصل البؤسُ صبحًه بمسائه ألهذا الطريد أنشأتم السجن   وأعددتم القنا للقائه؟ لا تلوموه إن ثار وهز الوجـــــــــــــــــــــــــــــــــود من أرجائه أنتم شئتم له الغدر ديناً وغدرتم بدينه ووفائه. القاضي الشاعر عين قاض في الكرك فأمضى فيها فترة من الزمن، وكان شاعراً فمن شعره ما يأتي: هناك بذلك العلم   منازلنا من القدم ترى عيني مرابعها  ...