بيروت وبيروت
09/07/1432
- 10/06/2011, 03:42 pm
وصلت مطار الرياض باكراً ووقفت أمام شباك
صرف العملة وكان الموظف يتحدث بالجوال وبين كل عملية وعملية يتحدث بالجوال ولفت
انتباهي حفظه لأسعار العملات فإن قلت خمسة مائة دولار أعطاك الرقم دون العودة إلى
الآلة وكذلك 800 دولار وألف دولار. وأنجزت ما أردت وما أن سرت قليلاً في المطار
حتى وجدت قطعة صغيرة من الأرض لا تكفي للعدد الصغير من الأكشاك أو الدكاكين مسورة
بالأخشاب وعليها لوحات تزعم أنه سيكون خلف تلك الأسوار سوق تجاري، ولما قرأت
اللوحات قلت إن لفظة حر وحرية غير معتادة في عالمنا العربي الذي ألف الاستبداد
والطغيان ولكن اللوحة تقول (السوق الحرّة السعودية) وعادة تكون الأسواق الحرة
دولية ولكن لماذا هي سعودية فقط هنا لا أدري. وما معنى حرة، فكل شيء في المطارات
باهض الثمن لأن استئجار المحلات يكون بالمزايدة فمن يدفع أكثر يحصل على المكان حتى
يبيعك قارورة الماء بثمانية ريالات ليستطيع أن يسدد الأجرة ويكسب كسباً فاحشاً فلا
رقيب ولا حسيب. ففي مطار القاهرة فنجان القهوة بعشرين ريالاً فكم أسرة يُطعِمُ هذا
المبلغ؟
وكان موعد الرحلة عصراً فقد كان الحضور
إلى المطار في وقت القيلولة، فجلست في أحد الكراسي وأخذتني سِنة من النوم حتى فتحت
عيناي فوجدت الركاب قد بدؤوا الصعود إلى الطائرة وهو في الحقيقة ليس صعوداً ولكن
السير في الأنابيب التي غطيت جدرانها بدعاية لأحد البنوك نصف الأجنبية. فتعجبت من
الرأسمالية القذرة التي تزعج الناس في كل مكان فلا تقع عيونهم إلاّ على قبيح وكذب
الإعلانات. ومع الإعلانات فلم تكن هذه الأنابيب مكيفة، حتى إني قلت للمضيف لماذا
لا تكيف الأنابيب هل هذه طائرة تحمل الأغنام أو البشر؟ فقال ليست مسؤوليتنا فرددت
عليه منذ أن أشتري التذكرة وأسدد قيمتها فأنا مسؤوليتكم. ولكن كما كانت أمي
تقول
(لا حياة لمن تنادي) وجلست في مقعدي ونظرت من النافذة فوجدت أن نوافذ الطائرة
الخارجية والداخلية قذرة جداً وتذكرت أن أحد المسؤولين في الخطوط قبل أكثر من
عشرين سنة كان يتفقد الطائرات فإن وجدها قذرة نبه المسؤولين إلى تقصيرهم وربما
عاقبهم
لماذا هذه الرحلة إلى بيروت؟ والجواب
أنني جئت لحضور مؤتمر في جامعة سيدة اللويزة، أو جامعة نوتردام وتساءلت عن سيدة
اللويزة فلم أجد جواباً فمن هي هذه السيدة، فهل المقصود بها مريم العذراء
؟ قد يكون ولكن لماذا نوتردام؟ معروف ارتباط النصارى بالثقافة
الغربية عموماً على الرغم من عروبتهم ووجود كتّاب باللغة العربية يعدون من الطراز
الأول. ونوتردام مشهورة برواية أحدب نوتردام التي ألفها الروائي الفرنسي فيكتور
هيغو وتقع أحداثها في كاتدرائية نوتردام. كما أن في أمريكا جامعة باسم نوتردام وهي
جامعة كاثوليكية في ولاية إنديانا بالولايات المتحدة الأمريكية. ووجدت جامعة أخرى
بالاسم نفسه في أستراليا وهي كاثوليكية أيضاً تأسست عام 1989م بالإضافة إلى عدد من
الكليات بهذا الاسم.
هذه الجامعة تتبع الكنيسة الكاثوليكية ورؤساؤها بين مطران وأب أو مسمى آخر أباتي فيما أذكر وفيها عدد من الكليات العلمية والأدبية وتهتم بحوار الأديان ففيها مؤسسة أديان التي تعنى بالحوار بين الأديان والتبادل الثقافي المعرفي (سيأتي الحديث عنها فيما بعد إن شاء الله) ومسألة الحوار بين الأديان والثقافات ما أدري هل هي تقليعة جديدة أو موضة بعد صيحة صموئيل هتنفتون بأن ثمة صدام بين الحضارات مع أن الذي قال بذلك كما يقول ريتشارد بوليت رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا أن تلك الصيحة أصدرها منصّر حاقد على الإسلام في العشرينيات من القرن الماضي فتلقفها برنارد لويس وأخذها منه صموئيل.
هذه الجامعة تتبع الكنيسة الكاثوليكية ورؤساؤها بين مطران وأب أو مسمى آخر أباتي فيما أذكر وفيها عدد من الكليات العلمية والأدبية وتهتم بحوار الأديان ففيها مؤسسة أديان التي تعنى بالحوار بين الأديان والتبادل الثقافي المعرفي (سيأتي الحديث عنها فيما بعد إن شاء الله) ومسألة الحوار بين الأديان والثقافات ما أدري هل هي تقليعة جديدة أو موضة بعد صيحة صموئيل هتنفتون بأن ثمة صدام بين الحضارات مع أن الذي قال بذلك كما يقول ريتشارد بوليت رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة كولومبيا أن تلك الصيحة أصدرها منصّر حاقد على الإسلام في العشرينيات من القرن الماضي فتلقفها برنارد لويس وأخذها منه صموئيل.
المهم انتشرت دعوات حوار الأديان أو
الحوار بين أهل الأديان وحوار الثقافات في كل مكان فكان من أعمال مؤسسة أديان
إيجاد برامج وفعاليات (وما أدراك ما الفعاليات كما يقول النفيسي) للتقريب بين
الأمم والشعوب ونسينا أن الحق
قد
أنزل قرآنا يتلى قبل ألف وأربعمائة سنة ويزيد (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)
وتعارف البشر ولم يكن ثمة حاجة لكل تلك التقليعات والصرعات
والدعوة إلى الحوار قائمة ومستمرة حتى
افتُعِلَت حادثةُ احتلال العراق للكويت فجاءت أمريكا بقضها وقضيضها وجلبت علينا
بخيلها ورجلها لتخرج العراق من الكويت (ليس حباً في سواد عيون الكويتيين ولا نصرة للمظلومين،
فكم ظلم وقع في العالم وسكتت أمريكا سكوت الأموات) وكما قال جيمس إكنز James
Akins السفير الأمريكي السابق في السعودية
(الآن وقد أمسكنا بالأرض هل نتخلى عنها. ولم تمض سنوات على هذا الأمر حتى كانت
مسرحية الحادي عشر من سبتمبر التي لم تعلن حقيقتها حتى الآن فبدأت قنابل أمريكا
والناتو تقصف المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وعربدت إسرائيل تحت سمع الدنيا
وبصرها في غزة والضفة الغربية ولبنان ولم تقل أمريكا كلمة مفيدة منصفة. والآن
وبأسلحتهم وبأيدي بعض حكامنا الأشاوس كما في سوريا واليمن وليبيا وكما فعل حسني
وبن علي وغيرهم ممن لا تذكرهم الأخبار.
وفي الوقت الذي يتحدثون عن الحوار
والتبادل الثقافي والمعرفي وحوار الأديان وحوار أتباع الأديان تغزونا الجامعات
الغربية وتنتشر في بلادنا وبخاصة في دول منطقة الخليج العربي والجزيرة انتشار
النار في الهشيم حتى إني أسميتها الدكاكين الجامعات أو جامعات الدكاكين، وهذه
الجامعات الأجنبية تصر على أن تكون اللغة الأجنبية هي لغة الدراسة والخطاب والحديث
داخل الجامعة فيُمسخُ التلاميذ مسخاً ويخرجون مشوهين كالجنين المشوه ولكنهم يحتلون
المناصب والوظائف الكبرى لأنهم درسوا بلغة الأسياد.
وفي جامعة نوتردام اللبنانية بسيدة
اللويزة أوجدوا مؤسسة اسمها مؤسسة أديان تأسست عام 2008 والشريك الرئيس مؤسسة آنا
لند Anna Lindh السويدية.
يرأس أديان الأب فادي ضو وهي متخصصة في دراسات الأديان والتضامن الروحي وأعضاؤها
المؤسسون نصارى ومسلمون (هل يمكن أن يترأسها مسلم؟) والعاملون فيها في أغلبهم من
المتطوعين (أعتقد الأغلبية سيكونون نصارى، أربعون متطوعاً) وهناك أصدقاء ومستشارون. وتعرف المؤسسة نفسها
بأنها نشطة في التعليم وبناء الجسور ومنع النزاعات والحوار ما بين الأديان والحوار
الفكري. وتسعى إلى نشر التفاهم المتبادل بين الشعوب من أتباع الديانات المختلفة
وتشجع على بناء وتقوية التضامن (ليس في محيط الجامعة أو المنطقة كلها مسجد واحد
ولا بد من وجود المئات أو الآلاف من المسلمين) حتى إني سألت نادل مطعم الفندق هل
يوجد مسلمون في المنطقة فلم يرد عليّ وربما قال نعم ثم هرب.
وبالمناسبة بيروت هي أول مدينة أزورها
عندما ابتعثت للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت الرحلة من جدة إلى
بيروت ثم جنيف فلندن فنيويورك، وكان الفرق بين رحلة بيروت والرحلة إلى جنيف ولندن
عدة أيام قضيتها في بيروت في ساحة البرج في فندق متواضع ربما كان السرير فيه من
الحديد وإن كان الفراش نظيفاً ولكن المبنى قديم ولا أعتقد أنه يمكن أن يكون له أي
نجمة وهذا قبل سنوات من عملي بالخطوط السعودية التي علمتني الفنادق ذات النجوم
الخمسة وغيرها أو التصنيفات المعروفة. وكان الفندق في ساحة البرج عام 1986 قبل
سنوات من اشتعال الحرب الأهلية وكانت ساحة جميلة لم أر مثلها في المملكة سوى ساحة
المسجد النبوي الشريف قبل بدء التوسعات الأخيرة التي تسببت في تدمير كثير من
التراث العمراني الجميل للمدينة القديمة وبعض الهدم ربما كان له مبرر والبعض الآخر
ليس له تبرير سوى الجهل بقيمة الآثار الحقيقية.
بيروت قديماً وحديثاً
09/07/1432
- 10/06/2011, 10:13 pm
وصلت بيروت في شهر أكتوبر (تشرين أول)
1968م ويعني هذا الخريف حيث الجو معتدل نهاراً يميل إلى البرودة ليلاً، فكانت
فسحتنا أنا ورفيق الرحلة حسين عبد الله أبو الطاهر التجول في ساحة البرج فكانت كما
قلت أول رحلة لي خارج المملكة وربما كذلك لزميلي وصناعة السياحة لم تكن قد تطورت
ولم يخطر في بالنا أن نسأل أين نذهب في بيروت. وكنّا إذا تجولنا في الساحة هجم
علينا المصورون بكاميراتهم نصوركم، وغداً نأتي لكم بالصور ولكن الدفع مقدماً، ونحن
غرباء يصعب علينا أن نصدق أي شخص، وربما قبلنا أحد العروض وربما لم نقبل أي عرض.
ولكني أذكر من تلك الأيام صحن الفول صباحاً حتى إني ما زلت أتذكر أن صحن الفول بما
يرافقه من خضروات كالبقدونس والبصل الأخضر والفجل والنعناع والفليفلة ولطعمه
الرائع قلت إن صحن الفول ذاك ألذ من الكوزي في المدينة المنورة.
وذكرتني ساحة الشهداء في بيروت بالساحات في المدينة المنورة مدينتي الحبيبة تاج المدن في العالم ودرتها تلك الساحات التي ضاعت بالهدم والتدمير المبَرّر وغير المبرر، والتي يصعب الكلام فيها الآن، ففي فمي يا عراق ماء كثير
كيف
يشكو من في فيه ماء؟ فقد كان في المدينة المنورة ساحة باب المصري وساحات المناخة
وأسواق جميلة بديعة مثل شارع العينية وسويقة وغيرها من الأسواق التي اندثرت ليحل
محلها غابات الإسمنت المسلح
وذكرتني ساحة الشهداء في بيروت بالساحات في المدينة المنورة مدينتي الحبيبة تاج المدن في العالم ودرتها تلك الساحات التي ضاعت بالهدم والتدمير المبَرّر وغير المبرر، والتي يصعب الكلام فيها الآن، ففي فمي يا عراق ماء كثير
والساحة فيها التماثيل من يقف على أرجله
ومن يركب حصاناً ومن لا يبدو منه إلاّ جمجمته أو حتى صدره وقرأت على تماثيل جامعة
نوتردام أنها نحتت بإزميل فلان أو فلان. والتماثيل تريد إقناعنا بعظمة تلك
الزعامات والأشخاص وقد يصدق الاحتفاء وقد لا يصدق ففي إحدى ساحات بيروت أو شوارعه
تمثال ضخم استغرق كمية كبيرة من النحاس (هل هو نحاس صاف أو مخلوط أو مغشوش كما هو
الحال في كثير من مشروعاتنا في العالم العربي) لرفيق الحريري لأنه كان رجلاً ضخم
الجثة.
وعدت إلى بيروت عام 1970أو 1971 ولم تكن
الحرب الأهلية قد وقعت وكانت مروراً إلى عمّان ولكني نزلت في فندق تُفتح نوافذه
على البحر فشممت رائحة البحر الذي أعرف رائحته من جدة وشعرت بجميل نسائم البحر.
وشاء الله أن أنتقل من العمل الإداري في
الخطوط السعودية عام 1406هـ(1986م) بعد حصولي على درجة الماجستير في التاريخ من
جامعة الملك عبد العزيز عن بحثي حول جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. ومضيت في
رحلتي العلمية في المدينة المنورة للحصول على الدكتوراه التي لم أحصل عليها حتى
عام 1414هـ (1994م) بعد معاناة شديدة وآلام ومخاض (سأتحدث عنها يوماً ما إن شاء
الله) واستمرت المعاناة ولكني كنت أحفر في الصخر حتى كان عام 1410هـ (2000م) فزار
المدينة الأستاذ جاسم المطوع ليسجل حلقات من برنامجه (علماء مبدعون) فأخبروه أني
من المبدعين، فاتصل بي وقال سوف نسجل معك حلقتين عن مسيرتك العلمية وإبداعك وعندما
حضرت إلى الفندق إذ به يقول لي: سأبدأ التسجيل فإن لم يكن الحديث يستحق التسجيل
فسوف نوقف التصوير. فقلت هذا والله تهديد، فإما أن تكون مقتنعاً وإما أن لا تكون.
وقبلت التحدي أو هي الرغبة في أن يقال عني مبدع، فالمبدعون مساكين في عالمنا
العربي ينتظرون أية التفاتة لأن إبداعهم يقتل ويموتون كمداً. وسجلت حلقتين استغرقت
كل حلقة ما يزيد على الساعة. وخرجت بكيس فيه بعض العطور (عنبر وليس عوداً) ولا
أدري هل بُثّ البرنامج حتى الآن أو لا، ولكني أنظر إلى الوراء فأقول إن زعموا أنني
كنت مبدعاً عام 2000فأحمد الله أنني ربما ازددت إبداعاً خلال العشر سنوات الماضية.
وأعطاني الأستاذ جاسم عنوانه ووعد أن يتصل بي فيما بعد للمشاركة في بعض برامجه.
وشاء الله أن تبدأ رحلاتي إلى بيروت برفقة زوجي خديجة محمد رفوح نعم الرفيق، فلم تكن رحلات سياحية وإن شاهدنا كثيراً من المعالم السياحية ولكنها رحلات علمية في المقام الأول فسبحان من أعادني إلى بيروت بعد أن كنت طالباً لا يعرف كتابة جملة واحدة سليمة إلى محاضر ومحاور ومناظر.
وشاء الله أن تبدأ رحلاتي إلى بيروت برفقة زوجي خديجة محمد رفوح نعم الرفيق، فلم تكن رحلات سياحية وإن شاهدنا كثيراً من المعالم السياحية ولكنها رحلات علمية في المقام الأول فسبحان من أعادني إلى بيروت بعد أن كنت طالباً لا يعرف كتابة جملة واحدة سليمة إلى محاضر ومحاور ومناظر.
وفي يوم من الأيام دلفت إلى مكتبتي فوجدت
رقم الأستاذ جاسم فاتصلت به وقلت له أين وعودك للمشاركة في برامجك. فقال نعم لدينا
حلقتين من برنامج حوار بلا أسوار نسجلها في بيروت لتوفر الضيوف المجانيين ولو كان
من خارج بيروت فلا نستضيفهم لأن ميزانية البرنامج محدودة. والحلقتان هما أمركة
الإسلام، والحوار الإسلامي المسيحي بين الحقيقة والادعاء، فقلت له أما
الموضوع الأول فأستطيع أن أتحدث فيه وبخاصة أن سيد قطب رحمه الله منذ الستينيات
كتب حول الموضوع في كتابه (الإسلام والسلام العالمي) وتطورت الفكرة، أما حوار
الأديان فلا علاقة لي به غير أنني مقتنع أن المشاركين من المسلمين ليسوا على قدر
المهمة فيخرج ضعيفاً من جانبنا، ولذلك أرجو أن تعذرني، فقال دعني أتشاور مع فريق
البرنامج فإذ به يتصل بي بعد فترة ليقول ستشارك في الحلقتين. وسألته ومن أين
تكاليف الرحلة، قال نعطيك مائة دولار للفندق لمدة يومين. فوافقت على الفور، ويسر
الله لي الحصول على التذاكر والإقامة في فندق بحدود المائة دولار. وسافرت ولقيت
الأستاذ جاسم وسجلت الحلقتين اللتين بثتا من خلال قناة اقرأ وقناة راديو وتلفزيون
العرب ART. ولما
كان بعض الشباب المشارك في فريق الإعداد من أبناء طرابلس ولأبيهم مكانة علمية
بارزة فزرت وخديجة طرابلس وكان في مدخلها لوحة كبيرة مكتوب عليها آخر معاقل السنة،
وعلمت أن اللوحة قد غُيِّرت حديثاً. ومررنا ببعض الجبال التي فيها ثلوج ولعبنا
كرات الثلج.
وكان يحضر التسجيل بعض الجمهور الذين لم
يسمعوا بمازن مطبقاني ولا يدرون من أي بلاد الدنيا هو. وبعد البرنامج تم التعارف
بيني وبين الأستاذ محمد العربي وبعض طالبات إحدى الجامعات الإسلامية، وطالبات كلية
الدعوة. فدعيت لزيارة هذه الأماكن كما تعرفت إلى المنتدى للتعريف بالإسلام وجمعية
الاتحاد الإسلامي. ولما كانت مدة الزيارة قصيرة فقد وعدتهم بالمشاركة في نشاطاتهم
الثقافية إن تيسر لي العودة إلى بيروت.
وجاءت الفرصة حينما تقدمت
إلى المؤتمر الإعلامي الثاني لمعهد بيروت لفنون الاتصال بالجامعة اللبنانية
الأمريكية في الفترة من 20-24شعبان 1422هـ (5-9 نوفمبر 2001م) ببحث عنوانه
"مواجهة الصور النمطية للعرب والمسلمين من خلال شبكة المعلومات الدولية
(الإنترنت)".
فأخبرت الإخوة في المنتدى والجمعية بقدومي إلى بيروت فرتبوا لي أن أقوم ببعض
النشاط على هامش المؤتمر وكانت المحاضرتان:
- بدعوة من جمعية الاتحاد الإسلامي ببيروت
دعيت لإلقاء محاضرة في مركز طبارة ببيروت بعنوان (المرأة المسلمة في كتابات
المستشرقين) في 27شوال 1422هـ. (8 نوفمبر 2001م)
- بدعوة من المنتدى الإسلامي للتعريف
بالإسلام وحوار الثقافات ببيروت دعيت لإلقاء محاضرة بعنوان "جولة في
الاستشراق المعاصر" في 25شوال 1422هـ (10نوفمبر 2001م).
ثم أتيحت لي الفرصة لحضور المؤتمر الثاني
لمؤسسة الفكر العربي الذي عقد في بيروت أيام 11-12 شوال 1424هـ (4-6ديسمبر2003م)
وكان المؤتمر بعنوان استشراف مستقبل العالم العربي. وأذكر أنني كتبت تقريراً
موجزاً عن ذلك المؤتمر فيما يلي نصّه:
أولاً: كان محاور المؤتمر مهمة جداً
وتعبر عن تطلعات المؤسسة إلى دور فاعل في صياغة مستقبل الأمة العربية حيث تناولت
الجوانب الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وعلاقات الأمة العربية مع
الشعوب والأمم الأخرى.
ثانياً: تميز المؤتمر باختيار عدد من المتخصصين البارزين في شتى المجالات حيث قدموا أوراقاً متميزة في الموضوعات التي تناولوها.
ثانياً: تميز المؤتمر باختيار عدد من المتخصصين البارزين في شتى المجالات حيث قدموا أوراقاً متميزة في الموضوعات التي تناولوها.
ثالثاً: إن إشراك الشباب في تقديم آرائهم
وأفكارهم وطموحاتهم وهمومهم ميزة انفرد بها المؤتمر عن كثير من المناشط الفكرية
المختلفة في العالم العربي.
وبالرغم من هذه الإيجابيات وغيرها فإن
العمل الإنساني لا بد أن يعتريه بعض التقصير ومن السلبيات في هذا المؤتمر ما يأتي:
1-
ضخامة
المحاور التي تناولها المؤتمر حيث إن كل محور من هذه المحاور يستحق أن ينفرد
بمؤتمر أو أكثر فعلى سبيل المثال الحديث عن أوضاع العالم العربي الراهنة فقد تضمن
تناول الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وهذه موضوعات كبيرة بالفعل.
2-اقتصار أوراق العمل أو البحوث على بحث أو
بحثين وتعدد المعقبين على الورقة حيث من المعتاد في المؤتمرات العلمية الأكاديمية
أن يكون المتحدثون ثلاثة أو أكثر في كل جلسة ويكون هناك معقب أو معقبان فقط أو
يترك الأمر للحضور.
3-تقديم
الأوراق كلها في جلسة واحدة عامة أضاع الفرصة على الباحثين المتخصصين فلو كانت
هناك عدة قاعات في وقت واحد وتوزعت الأوراق على أكثر من جلسة لكانت الإفادة أكبر
وكانت الفرصة للنقاش أوسع.
4- لم يتوفر للحضور
المشاركة في النقاش حيث كان يتقدم لطلب التعقيب عشرون شخصاً ولا يسمح لأكثر من
خمسة أو ستة في الجلسة الواحدة
5- حبذا
لو تم اختيار الشباب المشاركين من طلبة الدراسات العليا أو من الذين حققوا قدراً
من الإنجاز الفكري فليس المهم فقط مشاركة الشباب ولكن نحن بحاجة إلى نوع معين من
الشباب نتطلع إلى مشاركته في حمل الهم الفكري للأمة العربية.
6- حبذا لو كان اختيار المتحدثين والمعقبين من الأشخاص الأكثر تخصصاً والأبعد عن المناصب السياسية والذين يمكن أن توجه إليهم أصابع الاتهام بأنهم ممن ساهم في صنع الواقع العربي المتخلف أو المزري بل معظم هؤلاء من أسباب التخلف والأزمات في عالم العربي وبعضهم ممن يمكن أن يقال عنهم إنهم انتهت صلاحيتهم فكيف يؤتى بالرميم، فالله وحده يحيي العظام وهي رميم لا المؤتمرات.
6- حبذا لو كان اختيار المتحدثين والمعقبين من الأشخاص الأكثر تخصصاً والأبعد عن المناصب السياسية والذين يمكن أن توجه إليهم أصابع الاتهام بأنهم ممن ساهم في صنع الواقع العربي المتخلف أو المزري بل معظم هؤلاء من أسباب التخلف والأزمات في عالم العربي وبعضهم ممن يمكن أن يقال عنهم إنهم انتهت صلاحيتهم فكيف يؤتى بالرميم، فالله وحده يحيي العظام وهي رميم لا المؤتمرات.
ندوة الدين والإعلام والشرق الأوسط في بيروت.
10/07/1432 - 11/06/2011, 08:33 am]
لقد أصبحت عضواً دائماً في نادي الجامعة
اللبنانية الأمريكية وبخاصة معهد بيروت لفنون الاتصال فلا أتأخر عن الحضور وأجدني
منسجماً في كتابة البحث وتقديمه حتى إن بعض المشاركين يحضرون مثلي في كل عام، وكان
مؤتمر هذا العام في الفترة من2-5 أكتوبر 2005م،28 شعبان - 2 رمضان
1426هـ ونظراً لما للموضوع من حساسية في حديثه عن عدد من الشخصيات الإسلامية
ومواقعها في الإنترنت وموقع إسلام أون لاين المشهور (قبل أن يُحارب ويلغى تقريباً)
وكذلك ظاهرة المذيعات المحجبات وغيرها من القضايا مما جعل موظفتين من وزارة
الخارجية الأمريكية تطلبان الحضور كما حضر اثنان يعملان مترجمين في السفارة
الأمريكية في عمّان. وإليكم وقائع الجلسة الأولى:
تحدث مدير المعهد الدكتور رامز معلوف في
بداية الجلسة مرحباً بالمشاركين في المؤتمر الذين جاؤوا من عدة دول مؤكداً أهمية
دراسة مكانة الدين في الإعلام، وهل الإعلام يقدم صــورة جيدة للدين وغـير ذلك
مـن الأسئلة، ثم أشار إلى دراسة حديثة نشـــرت فـي مجلة الدين والمجتمع Journal
of Religion and Society حـول دور الدين في
استقرار المجتمعات، وإن جــاءت الدراسة سلبية مشيرة إلى أنه كلما زاد التدين زادت
المشكلات الاجتماعية. كما أشارت الدراسات واستطلاعات الرأي إلى تراجع التدين في
صالح العلمنة في المجتمعات الديمقراطية في الدول المتقدمة
(1).
وكان المتحدثون في الجلسة الافتتاحية
التي أدارها غسّان بن جدّو المذيع بقناة الجزيرة ومدير مكتبها في بيروت هم:
المطران جريجوري حدّاد، وعبد الله قصير رئيس مجلس إدارة قناة المنار، والدكتور
مجدي قانصو من الجامعة اللبنانية الأمريكية. ولم يمثل الإسلام السنيّ أحد وعندما
أخبرت جمعية الاتحاد الإسلامي عن المؤتمر أخبروني بعدم علمهم به، فتعجبت أن أحضر
من الرياض وهم لا يدرون ما يدور قريباً منهم. ولكن حدث تطور كبير في هذه الزيارة
أي بعد ست سنوات أنهم يفكرون بجد في تهيئة شباب لحضور المؤتمرات والمشاركة بفعالية
ووعدتهم بتقديم أفكار لدورات لمثل هذا الإعداد.
تحدث المطران عن مكانة الدين وأشار إلى
أنه ليس رجل دين وإنما هو رجل إيمان، فالدين هو ممارسة الإيمان في الحياة العادية
وفي الحياة الشخصية وفي الحياة الاجتماعية. وهناك اتفاق بين النصرانية والإسلام؛ فالإسلام
يقول في القرآن الكريم:
وَإلَهُنَا
وَإلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ
[العنكبوت: 46]، وقال تعالى:
لَكُمْ
دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
[الكافرون: 6]. والإسلام إسلامات كما المسيحية أطياف مختلفة، ويرى
المطران أن الدين مطلق بينما الإعلام نسبي إذ يتحدث عن المتطور والمتغير، وصعب أن
يتلاقى النسبي مع المطلق. وقد ذكر عدداً من عيوب الإعلام، منها أنه يسمح لأشخاص
بالحديث عن أديان غيرهم، والأصل أن يترك الأمر لكل صاحب دين أن يتحدث عن دينه.
وأضاف المطران أن على الذين يتحدثون عن الدين أن يتأهلوا لذلك، وقال: إن الرئيس
بوش ليس مسيحياً؛ لأنه يخلط المسيحية بالصهيونية.
وتحدث الدكتور مجدي قانصو عن ضرورة الدين للمجتمع، ولكن الحضور الديني في نظره في الإعلام يتخذ صيغة خلفها أجندة سياسية أو برامج سياسية لتبرير الواقع القائم، فهم يدافعون عن هذا الواقع أو الأجندة السياسية أو الحزبية أو التنظيمات السياسية. كما يُقدّم الدين في الإعلام بوصفه منظومة متكاملة مليئة بالإجابات ولكن حلقة السؤال مفقودة أو ملغاة، ومن هنا جاءت الحركة التبشيرية التي تقدم الدين للآخر ولا تحاوره. والدين أيضاً عنصر مهم في الهوية، ولـمّا كانت الهوية الإسلامية تتعرض في الإعلام الغربي لضغوطات كثيرة فكان لا بد من وجود ممانعة، ولكن هذه الممانعة أدت إلى تكوين حصانة تعزل نفسها عن الآخر.
وكان المتحدث الثالث عبد الله قصير رئيس مجلس إدارة قناة المنار الذي بدأ بالحديث عن فهمه للدين بأنه جاء لإسعاد الإنسان في هذه الدنيا وفي الآخرة، وأكد أن الإعلام عموماً يقدم صورة مشوهة للدين، وقد طغى على الإعلام في العصر الحاضر التسلية والترفيه. وأضاف أنه ثمة تجارب دينية أساءت للدين مثل تجربة طالبان في أفغانستان، وتجربة الرئيس الأمريكي بوش الذي جعل الدين ملهماً له في شن ما يسمى بالحروب «الاستباقية» وارتكب الكثير من الجرائم باسم الدين.
وتحدث الدكتور مجدي قانصو عن ضرورة الدين للمجتمع، ولكن الحضور الديني في نظره في الإعلام يتخذ صيغة خلفها أجندة سياسية أو برامج سياسية لتبرير الواقع القائم، فهم يدافعون عن هذا الواقع أو الأجندة السياسية أو الحزبية أو التنظيمات السياسية. كما يُقدّم الدين في الإعلام بوصفه منظومة متكاملة مليئة بالإجابات ولكن حلقة السؤال مفقودة أو ملغاة، ومن هنا جاءت الحركة التبشيرية التي تقدم الدين للآخر ولا تحاوره. والدين أيضاً عنصر مهم في الهوية، ولـمّا كانت الهوية الإسلامية تتعرض في الإعلام الغربي لضغوطات كثيرة فكان لا بد من وجود ممانعة، ولكن هذه الممانعة أدت إلى تكوين حصانة تعزل نفسها عن الآخر.
وكان المتحدث الثالث عبد الله قصير رئيس مجلس إدارة قناة المنار الذي بدأ بالحديث عن فهمه للدين بأنه جاء لإسعاد الإنسان في هذه الدنيا وفي الآخرة، وأكد أن الإعلام عموماً يقدم صورة مشوهة للدين، وقد طغى على الإعلام في العصر الحاضر التسلية والترفيه. وأضاف أنه ثمة تجارب دينية أساءت للدين مثل تجربة طالبان في أفغانستان، وتجربة الرئيس الأمريكي بوش الذي جعل الدين ملهماً له في شن ما يسمى بالحروب «الاستباقية» وارتكب الكثير من الجرائم باسم الدين.
وتحدث عن قناة المنار بأنها قناة عامة
وليست قناة دينية، وإنما هي ذات توجه ديني. وأضاف أنه ليس هناك إعلام ديني ناجح
وإنما هناك تجارب، قال: إن المنار ليست خاصة بــــ «حزب الله» وليس لديها عقدة مع
الآخر، فرجل الدين المسيحي والآخر المختلف موجود (لم يذكر أنه السنّي)، وقال: قلّ
أن تجد مثل هذا الانفتاح في قناة أخرى. وأكد قصير أن وسائل الإعلام ينبغي أن تكون
وسائل معرفة تقدم الدين بشكل جذاب، ولكنها تركز في التسلية والترفيه، كما أنها
تخاطب اللاوعي أكثر من مخاطبتها الوعي.
وبعد ذلك كانت هناك مداخلات عدة، منها ما
ذكره المطران جريجوري من أنه لا يوافق على تسمية «حزب الله»، وسأل الجمهور: هل
منكم أحد من حزب الشيطان؟! كلّنا حزب الله. ودار حوار حول جدوى الحوار بين الأديان
وهل يكون من خلال وسائل الإعلام أو في اجتماعات مغلقة بين أتباع الديانات
المختلفة، فأجاب المطران بأنه يفضل أن يكون الحوار مغلقاً؛ لأن وسائل الإعلام لا
تسمح بالحديث بحرية، فهناك قيود عدّة في أثناء الحوار، وأضاف أن الدين يتكون من
عقائد وشرائع ومعاملات، أما الحوار العقائدي فلم يبدأ بعد وربما لن يبدأ مطلقاً
ذلك أن المسلمين يؤمنون بإله واحد
قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ
يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ
[الإخلاص: 1 - 4]، بينما النصارى يؤمنون بإله له ثلاثة أقانيم.
ولذلك يدعو المطران إلى أن يكون الحوار اجتماعياً، وذكر أن العلمانية ليست ضد
المسيحية أو الإسلام.
أما الدكتور مجدي قانصو فدعا إلى أن يقوم
الإعلام بتوليد خطاب وصورة مستقلة للدين، وألاَّ يكون تكريساً للإسلام الرسمي، ولا
بد من توليد خطاب مستقل عن الأحداث بعيد عن المزاج الشعبي الذي يخاف من ضياع الهوية،
وأن يتواصل الخطاب مع الآخرين دون إدانة أو إلغاء
وتساءل مدير الحوار غسّان بن جدو عن
حقيقة الانفتاح على الآخر في القنوات الفضائية ووجَّه نقده لقناة المنار بأن
النسبة التي يظهر فيها الإسلام السنّي أو المسيحية إنما هي نسبة محدودة المقصود
بها رفع العتب أو ذر للرماد في العيون كما يقولون.
وقدمت بحثاً بعنوان: «محاربة الإسلام تحت مظلة محاربة الإرهاب»، وقد تناولت الورقة الربط بين محاربة الإرهاب في الحملة التي يقودها الرئيس الأمريكي جورج بوش ومحاربة الإسلام، وأن الذين يزعمون محاربة «الإرهاب» يمكن تصنيفهم إلى أربعة أصناف:
وقدمت بحثاً بعنوان: «محاربة الإسلام تحت مظلة محاربة الإرهاب»، وقد تناولت الورقة الربط بين محاربة الإرهاب في الحملة التي يقودها الرئيس الأمريكي جورج بوش ومحاربة الإسلام، وأن الذين يزعمون محاربة «الإرهاب» يمكن تصنيفهم إلى أربعة أصناف:
أ- صنف صادق في محاربته للإرهاب الذي يستهدف المدنيين وليس دفاعاً عن أرض أو عرض أو شرف أو عقيدة.
ب- كتَّاب عرب ومسلمين ركبوا الموجة
واستغلوها لتحقيق مكاسب شخصية.
ج- صنف كان متطرفاً إلى درجة العنف والتكفير ثم سجن وخرج ليشارك في الحملة على ما يسمى «الإرهاب» فيطعن الدين من خلال هذه المعركة.
د- الإعلام الغربي عموماً.
ج- صنف كان متطرفاً إلى درجة العنف والتكفير ثم سجن وخرج ليشارك في الحملة على ما يسمى «الإرهاب» فيطعن الدين من خلال هذه المعركة.
د- الإعلام الغربي عموماً.
وتناولت الورقة الأسباب التي أدت إلى
محاربة الإسلام تحت مظلة محاربة الإرهاب فأعادت جذورها إلى عهد الاحتلال الأجنبي
وقيام الحركات الإسلامية بمحاربة الاحتلال فوصمها الإعلام الغربي بالحركات الأصولية
المتطرفة، ولمّا سقطت الشيوعية وبدأ الغرب، وبخاصة الولايات المتحدة الأمريكية،
البحث عن عدو جديد اختارت الإسلام، وكان لذلك عدة مراحل: أولها ما كتبه صموئيل هنتنجتون
من نظرية صدام الحضارات، ثم ما كتبه فوكوياما عن نهاية التاريخ، ثم انطلاق برنارد
لويس ودانيال بايبس وجوديث ميللر لتضخيم العدو الإسلامي.
أما محاربة الإسلام تحت مظلة محاربة التطرف والإرهاب فقد أخذت الأشكال الآتية:
أما محاربة الإسلام تحت مظلة محاربة التطرف والإرهاب فقد أخذت الأشكال الآتية:
1-حرب النعوت والألقاب كما سمّاها سعيد بن
سلمان، فأطلق هــــؤلاء على كل من دعا إلى الإسلام أو ما يسمى الحركة الإسلامية
«الإسلاموية» أو «التقليديين»، ووصفوا بالجمود والآحادية وغير ذلك من أوصاف.
2-
الرفع
من شأن الحضارة الغربية وأنها الحضارة الوحيدة التي أفادت العالم.
3-
الطعن
في التاريخ الإسلامي وأنه تاريخ دموي وأن الفتوحات الإسلامية كانت حركات استعمارية.
4-الطعن
في شرائع الإسلام وعقائده.
وما أن عدت من بيروت حتى أخبرت طلابي في مرحلة الدكتوراه عن الموضوع فأعجبت
الفكرة أحد طلابي حين ذاك وزميلي الآن الدكتور فهد السنيدي مقدم برنامج ساعة حوار
فقال هل يمكن أن تكون ضيفاً للحديث عن الموضوع. وفي المحطة (قناة المجد) قال
دكتور: اسمح لي أنا هنا مقدم وأنت ضيف وليس طالب وأستاذ، فقد لا أكون لطيفاً
دائماً، قلت له افعل ما بدا لك فسأجيبك بما أعرف. وما أن خرجت من الأستوديو حتى
اتصل بي الشيخ عبد القادر شيبة الحمد يثني على الموضوع ويقول لقد قلت ما لم يقله
المشايخ، وطلب مني زيارته وأهداني معظم مؤلفاته.
تعليقات
إرسال تعليق