السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عدت
والحمد لله إلى الرياض حيث إقامتي المؤقتة وأعدت قراءة رسالتك موضوعك يستحق البحث
وأنت في عقر دارهم فأقدر على معرفة ما ترجموا ويترجمون، وطالما تعجبت لماذا لم
يترجموا للمعاصرين من أمثال الفاروقي والندوي والمودودي (ترجموا قليلاً لسيد قطب )
ولم يترجموا لمصطفى السباعي المرأة بين الفقه والقانون أو السنّة
ومكانتها في التشريع الإسلامي وترجموا لفاطمة المرنيسي ونوال السعداوي ولم
يترجموا ما كتبه إسماعيل المقدم عن المرأة في الإسلام ولم يترجموا ما كتبه أدباء
محترمون مثل الرافعي ومحمود شاكر وأبعث لك بحث عن الأدب العربي في كتابات
المستشرقين لترى ما ترجموا ولماذا اهتموا بنجيب محفوظ ولم يهتموا بنجيب الكيلاني
أو على أحمد باكثير
والموضوع طويل وليتنا نلتقي فالحديث
ذو شجون
وفي لقاء مع أحد المستشرقين
المعاصرين (حضر بدعوة من السفارة الأمريكية)
سألت
المحاضر- عقب محاضرته- عن الكتب المنهجية التي يدرّسونها في أقسام الأديان في
الجامعات الأمريكية وأشرت إلى أنني اطلعت على بعض المراجع في أقسام دراسات الشرق
الأوسط فوجدت تلك الكتب هي الكتب الاستشراقية التي أكل عليها الزمن وشرب ومعظمها
يطعن في الإسلام ويشوه صورته. فأسرع المحاضر وزوجه إلى التأكيد على أن أقسام
الأديان تختلف كلياً عن أقسام دراسات الشرق الأوسط وقالوا في تلك الأقسام كلاماً
قاسياً. ومهما كان الاختلاف بين النوعين فلا مبرر لاستمرار الكتب التي تشوه
الإسلام وتمنع الكتب الإسلامية الجيدة. لم أقتنع لأن سؤالي التالي للمحاضر عن عدد
الجامعات التي عمل بها فكان الجواب أنه عمل في قسمين أو ثلاثة وهذه الأقسام تعد
بالمئات فلا بد من الدراسة الميدانية لهذه الأقسام وما يدرسه الطلاب فيها لتكون
إجابته مقبولة ومنطقية وموضوعية.
وسألته
لماذا لا يقوم مسلم بتدريس الإسلام بينما لا يقوم بتدريس النصرانية أو اليهودية
أحد من خارجها والإسلام يوكل تدريسه لمن هب ودب، فأجاب المسلم في العادة ضعيف أو
قد يستغل المحاضرة للدعاية للإسلام. فقد لماذا لا تعطوهم فرصة. وسألته لماذا الكتب
المقررة لتدريس الإسلام ليس من بينها كتب كتبها مسلمون مثل كتب إسماعيل الفاروقي
رحمه الله وغيره، فقال تلك كتب أعلى من مستوى الطلاب فعرفت أنه يتهرب من الإجابة.
أو إنه كاذب ولَمَا دعته السفارة ليقول ما يريدون.
تعليقات
إرسال تعليق