قرأت مقالة في موقع (جسد
الثقافة) عن المدينة المنورة فوجدت أنه لم يذكر سوق السجاد بين باب المصري وشارع
العينية، كما لم يذكر محل رشوان للفول والسوبيا، وكانت السوبيا توضع في قوارير
تشبه المرطبات الأخرى وكم كانت لذيذة لقد كنّا متقدمين أكثر من اليوم، أربعون سنة
ولم يتبن مصنع إنتاج السوبيا على نطاق تجاري واسع وبخلطة علمية متقنة، وبقينا
عبيداً للبيبسي وغيرها، ولدي ذكريات أخرى لعلي أكتبها مستقلة إن شاء الله
كما كان بين باب
المصري وشارع العينية سوق الأواني المنزلية ومحلات الصعيدي وبعض محلات المطبق ليت
لدينا شريط فيديو لشارع العينية، كنت أقول لخديجة كل دول العالم تمر بمراحل توسع
وتطوير، ولكن ليس الهدم الكلي لكل تراث الأمة وتاريخها وذاكرتها ما أفدحه من خطأ
ارتكب في حق مدينة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
وقريباً من شارع العينية وإلى الشمال
وقريباً من مسجد الحيلة (لا يعرف الكثيرون سبب التسمية) سوق البرسيم وكان والدي
رحمه الله يذهب إلى هذه السوق وهو يرتدي المشلح وفي كامل أناقته وهندامه رحمه الله.
ولكن لم يبق الأواني ولا السجاد ولا السوبيا ولا مكتبة ضياء (الصحف والمجلات) ولا ناصر
العامر في منتصف شارع العينية ولا آيس كريم التركي والسحلب.
وإليكم
ما قاله الشاعر المعري لمن يهدمون الماضي بقسوة
أتتلفها
شلت يمينك خلها
لمعتبر
أو زائر أو مسائل
منازل
قوم حدثتنا حديثهم
ولم
أر أحلى من حديث المنازل
أبيات ترنم بها أبو
العلاء المعري يخاطب بها هادم الآثار وكأنها أعضاؤه تنزع منه!1
ما أجمل المدينة حين
كانت تضاء الأتاريك حيث ينطلق العامل اليماني يحمل معه أتاريك وينتقل بها من مكان
لمكان ويصلح بعض الأتاريك الموجودة ويعلقها ويمضي لشأنه، وبعد قليل ترى العسس
يسيرون في شوارع المدينة وأزقتها، وأجمل منظر حين تسير قرب الفجر في دروب المدينة
المنورة إلى المسجد النبوي الشريف فتمر من أزقة تشعر ببعض الخوف وكثير من الأمان
والطمأنينة أنك ذاهب إلى مسجد سيد الخلق وكنت في الثالثة عشرة والرابعة عشرة من
عمري، وأتعجب أنني كنت أسير وحيداً - وكأن هذه حياتي أن أمشي وحيدا.
تعليقات
إرسال تعليق