١٧
جمادى الثاني1414 الموافق 1/10/1993م
أخي الكريم والابن العزيز مازن مطبقاني-
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد
أثلجت صدري مريين مرة بمبدأ الاهداء ومرة بموضوع هو الكتب القيمة لأن العادة
جرت
أن المثقفين الذين يعشون في عالمنا لا يلتفتون بجديه الى هذ القضايا
وقد
سعدت أن وجدت أن انشغالك بها حقيقي وجاد. -
ميادين
العمل للإسلام عديدة لكن يحتاج الأمر إلى معرفة الأولويات.. وهي تختلف باختلاف ظروف
الأشخاص فمتوسط الثقافة وصاحب الأعباء العائلية أو المغلوب على أمره فميدانه
دائماً محلي وكل ذلك إن شاء الله مثاب
أما
الذين يسّر الله لهم ظروفاً أفضل ويشغلني دائماً البحث عمن آتاهم الله هذه الرؤية المستقبلية
فالدعاة أيضاً نوعين: نوع يرى ويعي عصره، ونوع يشغله المستقبل أو على الأقل يستوحي
منه رؤية أفضل فيما يلزم عمله اليوم من أجل اليوم ومن أجل المستقبل.
كل
الرسل في بداية رسالتهم كانوا يرون المستقبل التي لم تطيقه الحياة المعاصرة فوصفوا
بالسحر أو الجنون، وأخبرهم بفتوحات بلاد كسرى وقيصر وهم بعد قلة مستضعفة تحفر الخندق
أقصد
من هذه الاستطرادات أن أنقل مشاعر السعادة بتوفيق الله لك بخوض هذه الميادين فذلك
يشد من أزري ويزيل الإحساس بالغربة ويقوي الأمل في المستقبل
لذله
اقترح أن تحرص على زيارتنا لمزيد من التعارف ولمعرفة ماذا يلزم أن يعمل ولعل الله يكثر
من أمثالك فيكون العمل أسع والثمرة أكثر وما ذلك على الله بعزيز
ومرسل
لك بالبريد كتابين وآمل ألّا يحول أي شي دون وصولها إليك
أخوك
تعليقات
إرسال تعليق