هل الغرب يجهلنا وقد
عاش الملايين من أبنائه في احتلالهم الاستيطاني وغير الاستيطاني في البلاد العربية
الاسلامية. وعرف الغرب المسلمين عن طريق الملايين من المسلمين الذين يعيشون بين
أظهره إقامة مؤقتة او إقامة دائمة.
كيف
يجهلنا الغرب وهذه الآلاف من الرسائل العلمية التي قدمها أبناؤنا في كلياته
وجامعاته وفيها من المعلومات ما يصعب على أكبر الخبراء الغربيين الوصول اليه
وجعلناها سهلة ميسورة من أجل الألقاب العلمية التي يمن بها على بعض طلابنا. كيف
يجهلنا الغرب وهذه مؤتمراته وندواته يحتشد فيها بعض الباحثون من العرب والمسلمين
ليقدموا البحوث والدراسات قليل منها منهجها الدعوة الى الله وكثير منها مجرد
معلومات يحتاجها الغرب ليواجهنا بها؟
كيف يجهلنا الغرب
وهؤلاء الباحثون من المؤسسات العلمية الغربية ومراكز البحوث تبعث بالباحثين إلينا
لدراستنا في عقر دارنا. وقد يتعجب الانسان من باحث أوروبي يأتي قاطعاً الفيافي
والقفار لسماع بعض الآراء التي قد يعرفها سلفاً. فقد استضافت وكالة إعلام الولايات
المتحدة في السنة الماضية أكثر من ثلاثة مستشرقين او باحثين في منطقة الشرق الأوسط
وأقامت لهم الدعوات ودعت بعض الشخصيات العلمية والإعلامية للتحاور معها ومن هؤلاء
ال. سي. بــــراون Leon Carl Brown مدير
برنامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة برنستون، وجوزف كشيشان من مؤسسة راند ومركز
دراسات الشرق الأوسط بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، وجون اسبوزيتو الذي كان
أستاذا بكلية الصليب المقدس وانتقل إلى مكتب العلاقات الاسلامية النصرانية بجامعة
جورج تاون بمدينة واشنطن العاصمة والذي أصبح اسمه مركز التفاهم بين النصرانية
والاسلام.
كيف يجهلنا الغرب
وهؤلاء مندوبي مكتبة الكونجرس الأمريكية يتجولون في المكتبات والجامعات ودور النشر
يلتقطون كل ما يصدر عنّا من انتاج فكري حتى دواوين الشعر العامّي الذي يطلق عليه
البعض الشعبي أو النبطي، ويدرسون هذه الكتابات ثم إذا راقتهم طلبوا مزيداً من
النسخ. ولا يفوتهم أيضاً ما يكتب في عالمنا الاسلامي في الصحافة اليومية التي نقول
نحن عنها إنها (كلام جرائد) ولكنهم يدرسونه. فهل بعد هذا يحق لههم أن يقولوا إنهم
يجهلوننا؟
تعليقات
إرسال تعليق