بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الثالثة
هل
الاستغراب أو ما يقوم به البعض من ندوات ومؤتمرات حول الاستغراب أو إصدار كتب هنا
وهناك أو موسوعة أو مجلات هو المطلوب لنشرع في دراسة الغرب؟ أقول لهؤلاء نحن لا
نحتاج أن نعيد اختراع العجلة
ونظرت
في تجارب الأمم والدول الأخرى في دراسة بعضها بعضاً فوجدت عجباً حتى تكون تلك
الدراسات جزءاً أساسياً من أي جامعة في الشرق أو الغرب ويضيفون على هذه الأقسام
والكليات أن هناك مراكز بحوث ومعاهد في كل أنحاء العالم كل الشعوب تدرس بعضها
بعضاً سوى نحن العرب المسلمون مقصرون في دراسة العالم وفي دراسة بعضنا البعض.
وزيادة
على الأقسام العلمية فقد كان لي زيارة لشركة الطيران الهولندية كي إل إم فوجدت
لديهم مكتبة كبيرة تحتوي معلومات عن كل الدول فما يكلف فريق من الشركة بالتفاوض مع
شركة طيران من دولة أخرى حتى يتولوا إعداد تقرير عن تلك الدولة من النواحي الاجتماعية،
والسياسة، والاقتصادية، والثقافية. بينما تذهب وفود شركات الطيران العربية أو
الإسلامية تكاد لا تعرف شيئاً عن تلك الدولة التي سوف يتفاوضون معها سوى بعض
الأمور الاقتصادية.
وفي
أثناء عملي في الخطوط السعودية اطلعت على تقارير من بنك سويسرا وبنك لويد
الإنجليزي تتناول الدول المختلفة من جميع الجوانب.
وذات
يوم زرت مركز الدراسات البريطانية في جامعة برلين فطلبت مقابلة مدير المركز
فأمطرته أسئلة وأمطرني إجابات فعرفت أن برنامج المركز للماجستير مدته عام واحد
نصفه للدراسة النظرية والنصف الآخر دراسة ميدانية في أحد جوانب الحياة البريطانية
ولهم مؤتمر سنوي يتناول جانباً من بريطانيا سياسيا، أو اقتصادياً، أو اجتماعياً،
أو ثقافياً.
وفي
سنة من السنوات توفرت بين يدي العديد من مصادر المعرفة عن الغرب أبرزها التقرير
البريطاني السنوي عن حياة الإنجليز وعدة كتب بالعربية والإنجليزية من أهمها كتاب
الدكتور محمد بن سعود البشر السقوط من الداخل وهو ترجمة لأجزاء
من عدة كتب غربية واطلعت على كتاب مايكال ميدفيد أمريكا وهوليوود وكتاب أمريكا
اليتيمة وكتاب دعوة إلى عودة الصلاة في المدارس وغيرها وعدد كبير من المقالات
الصحفية من كبريات الصحف الأمريكية والبريطانية.
وقد
ناديت وناشدت وطالبت أن نشرع في دراسة الأمم والشعوب الأخرى وبخاصة الغرب فذهب
صوتي أدراج الرياح ولذلك قررت أن أبدأ في دراسة الغرب بإمكاناتي المحدودة وجهدي
المتواضع فكان هذا الكتاب محاولة لتدشين هذا المجال المعرفي راجياً أن تتبعه جهود
أخرى فنسرع في إنشاء أقسام علمية وكليات لدراسة الغرب والشعوب الأخرى مشرقاً
ومغربا
وأجد لزاماً عليّ أن أعيد ذكر الشكر الواجب
لمن اطلع على الكتاب في طبعته الأولى وحذف هذا الشكر سهواً أو خطأً فإليكموه
يسرني أن أشكر كل من الأستاذ الدكتور أحمد
الخراط الذي قدم ملاحظات لغوية وفكرية والابن المهندس المثقف خالد المغامسي رحمه
الله تعالى، والابن الدكتور محمد السـرحاني المتخصص في الاجتماع ثم الاستشراق
اللذين أبديا ملاحظات قيمة. كما أشكر الأستاذ عائض الحجيلي عـلى تخريجه الأحاديث
الشريفة وبعض الآيات القرآنية وأشكر الابن (الشيخ الداعية الآن) علي باقيس على
قيامه بتخريج بعض الآيات والمراجعة الطباعية.
مازن
المطبقاني
5ربيع
الآخر 1444هـ الموافق 30 أكتوبر 2022م
تعليقات
إرسال تعليق