التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إلى الشيخ إبراهيم سرسيق

 


 ملحوظة: وجدت هذه الأوراق وهي عبارة عن

صورة لرسالة كنت قد بعثت بها إلى الشيخ إبراهيم سرسيق وقد كان مشرفاً على الصفحة الإسلامية بجريدة المدينة المنورة، وكان صاحب علم غزير في اللغة والشريعة وكان خطيب مسجد الجمجوم بجدة. وكانت له زاوية يومية بصحيفة المدينة بعنوان (بسم الله) وكانت كل مقالة منها قطعة أدبية من أعلى مستوى بلاغة وبياناً وفصاحة وقوة حجة وتأثير، يتناول فيها الشؤون الاجتماعية، والأخلاقية، والسياسية، والاقتصادية. وهي من كنوز صحيفة المدينة لو كانت تدرك ذلك لأخرجتها ونشرتها، وكان فيها جرأة كبيرة حتى إنه كان الدكتور كمال عيسى أستاذ الثقافة الإسلامية يخطب في مسجد المغربي بجدة خطباً رائعة تعد كل مقدمة خطبة بياناً فكرياً سياسياً اقتصادياً- رحم الله تلك الأيام- وكانت قبل عام 1400هـ وفيما يأتي الرسالة التي من الغريب أنني لم أثبت تاريخها وهو غير معتاد فيما كنت أكتب، ولكنها بلا شك قبل عام 1400هـ (1980م) وقد ترك الشيخ إبراهيم سرسيق جريدة المدينة بسبب الغَيْرة المهنية ولن أفصل.

 أستاذي الجليل إبراهيم سرسيق حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    وبعد

    دائماً أنا في شوق لرؤيتكم لولا بعض مشاغلي الدراسية لزرتكم ومع ذلك فإنني أراكم على صفحات "المدنية" كل يوم.

     كنت قد كتبت إليك رسالة لم أبعث بها، وهي حول المقالات المطولة لبعض العلماء الأفاضل من جامعاتنا الإسلامية...هذه المقالات يا أستاذي العزيز تتسم بالإسهاب والإطناب والقارئ اليوم (وأنتم خير من يعلم ذلك) يبحث عن المقال الموجز القصير الذي يتسم بالدقة والحيوية والإثارة والتشويق، وتلك أساليب أجاد فيها المضللون، فما بال كتابنا الأفاضل يغفلون عن ذلك. ما الذي جعل لمصطفى أمين ذلك الحشد الهائل من القراء. ليس المضمون العظيم فهو بعيد كل البعد عن الرؤية الصائبة والمنطق الإسلامي، ولكنه يمتلك قلماً يشد القارئ إليه مهما كان اتجاه فكره وثقافته.

ومع هذه الرسالة أرفق لكم رسالة قصيرة كتبتها إلى محمد رضا نصر الله الذي يكتب عموداً يومياً في جريدة الرياض، فإن حازت على رضاكم الرجاء التفضل بنشرها أو الكتابة حول هذا الموضوع الذي يبدو أن الكثيرين هذه الأيام يكتبون عنه ألا وهو الوطنية، وهذه هي الرسالة.

        من فاعل الشر؟ أنت أم عدنان؟

      بالأمس القريب قرأت عبارة في مقال الأستاذ محمد رضا نصر الله عن "العقيدة الوطنية" تحدث فيها الكاتب بما يشبه الهذيان، فما هي العقيدة الوطنية؟ هل أصبح لنا نحن المسلمين أكثر من عقيدة؟

     يا صديقي نصر الله لا أدري كيف أوصل كلماتي إليك ولم أوت حيزاً في صفحة أخيرة ولا صفحة أولى أو ثانية، وليس في مقدوري أن أنشئ صحيفة لتتولى الرد عليك، وعلى أمثالك ولا يكفي مطلقاً أن أكتب إليك رسالة شخصية لأن ذلك لن يمحوا آثار كلماتك من نفوس القراء.

    أريد أن أتساءل ما هي العقيدة الوطنية؟ هل المشاريع الخيرية التي تتغنى بها أنت وغيرك من الأدباء بما رأيتم في بلاد الغرب، أَما قرأت قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: "لن أسبق أبا بكر إلى خير أبداً فقد جاء بكل ماله وجئت بنصف مالي" هل نحن مصابون بمرض فقدان الذاكرة..... أو أليست لنا ذاكرة إطلاقاً لنقدها.

      هل العقيدة الوطنية تقوم مقام العقيدة الإسلامية؟ ولكن لا بد أن تكون الوسيلة كريمة وهل أكرم من الإسلام؟

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...