التخطي إلى المحتوى الرئيسي

خواطر عن مركز المدينة المنورة والعمل الفردي والجماعي

 

       أعجبني أطربني أحزنني أصابني بالكمد موضوع الشخصانية والمؤسساتية. أين المؤسسات؟ بدأت مشروع مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق قبل عشرة أعوام كاملة (الآن عشرون سنة وزيادة) وخلال هذه الأعوام طرقت أبواباً وأبواباً وحدثت آذاناً وآذاناً لم أقل عقولاّ وكدت أقف بأبواب المساجد أبحث عمن يساعدني لأحول مشروعي الفردي إلى مشروع مؤسساتي فلم يلتفت إلي أقرب الناس من الذين تخصصوا التخصص نفسه . وكتبت تقريراً سنوياً وتقريراً عن ثلاث سنوات عن نشاطاتي وزياراتي ومؤتمراتي وانتظرت لفتة تقول لنساعدك لتنشئ مركزك على أرض الواقع فلم أحظ حتى بكلمة. ولكن للحق مؤسسة واحدة قدمت لي دعماً مالياً ذات سنة وكان جزءاً من الدعم عن طريق وكيل لهم دعاني إلى مقره وطلب مني أن أحاضر ثم أدفع أجرة الفندق ليلتين وفندقاً متواضعاً.

      ولما حاولت معهم مرة أخرى صدوا عني صدوداً.

      وفي بداية عملي في المركز كنت أصدر نشرة شهرية أشبه بمجلة ودار نقاش أو حتى جدال ذمني أحدهم وشتمني أنني أعمل فرداً وهو لا يدري أنني لا أريد أن أعمل فرداً ولكن من الذي يريد أن يشترك معي ويكون رئيسي وأكون تابعاً له؟

      بل الأنكى من ذلك دعاني عالم (فاضل) وطلب مني أن أقدم عرضاً لينقلوا مادتي العلمية إلى موقعهم فقدمت تصوري لما تستحقه المادة فما كان منه إلاّ أن تجاهلني ويكاد حتى لا يسلم علي وكأني طلبت رصيده في البنك أن يحوله باسمي أو رصيد التاجر الذي يدعمه ويمولّه، ووالله ما طلبت إلاّ ما تستحقه المادة التي أنفقت عمري أجمعها وأكتبها.

       واتجهت إلى المواقع الإسلامية الكبري لتضيف ما لدي من مادة متميزة في الاستشراق وكأنهم لم يسمعوا بل التجاهل كل التجاهل. فماذا أفعل كيف أصبح مؤسسة أخبرني يا سيدي الفاضل، فإني أشد ظمأ من أعرابي أضاع جمله وعليه الماء في صيف قائظ وظل ساعات وساعات يبحث عن الجمل حتى أيقن بالهلاك. ولكن الله أكبر وهو لا يضيع أجر الصابرين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

المدينة المنورة في الشعر

المدينة المنورة في الشعر تذكرت المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام، وتذكرت أول أيام رمضان كيف أغذ السير لأكون مع الوالدة رحمها الله، وقد قدر الله عز وجل أن يتوفاها قبل رمضان بمدة قصيرة فصعب علي أن يكون رمضان بدون أمي، بل أذكر حتى وأنا في المدينة المنورة مقيم كنت أحرص على أن يكون أول أيام رمضان معها إفطاراً وأسعى لأكون أول من يبارك لها في الشهر. وغابت أمي ولم تغب تذكرت طيبة الطيبة وقلت لئن غابت أمي فطيبة هناك بالطيب المطيب بأبي هو وأمي ومسجدها ثاني المساجد التي تشد إليه الرحال وما أعظم الوقوف بقرب الحبيب صلى الله عليه وسلم تسلم عليه قريباً منه وتنال بركاته وشرف القرب وعادت بي الذاكرة إلى أربعين سنة مضت أو أكثر حين كان الوالد رحمه الله يحب أن يستضيف بعض المشايخ ينشدون بعض القصائد في مدحه صلى الله عليه وسلم والتغني بالمدينة المنورة حتى أقنعنا الوالد رحمه الله بترك الموالد وأنها بدعة ولكن تبقى الأبيات التي أنشدها أحدهم ترن في أذني تمايل الركب لما هب ريح قبا           كأن ريح قبا للركب خمار فبحثت عن بعض القصائد الجميلة ال...