مررت بالإمارات مرتين
الأولى في طريق الذهاب إلى كوريا والثانية في طريق العودة وكانت صلتي بالصحف
الإماراتية أنه توجد طاولة أو طاولتان أمام باب الطائرة موضوع عليهما مجموعة من
الصحف الإماراتية والعربية والأجنبية ليأخذ الراكب ما شاء منها قبل أن يصل إلى
مقعده، فالطائرة مزدحمة وليس فيها مقعد واحد فارغ وليس لدى المضيفين والمضيفات وقت
لتوزيع الصحف. وفيما أنا داخل أخذت عدداً من الصحف لأرى ماذا يدور في الإمارات
وإليكم بعض الأخبار والتحليلات:
·
الخجل
ليس حكراً على المرأة، وليس عيباً في الرجل، وقد استغرق الموضوع صفحة كاملة تضمن العديد
من اللقاءات القصيرة وقصصاً من المواقف المخجلة أو المحرجة . وفي البداية أحب أن
أذكر عبارة كنت أسمعها من والدي رحمه الله وهي (الحياء خير كله، والحياء طيب وفي
الرجال أطيب)، ولكن الصحيفة تناولت الموضوع من جانب آخر، فمن القصص التي أوردتها
أن شاباً كان يعاكس امرأة ثم اكتشف أنها زوجة عمّه، وأورد قصصاً أخرى عن المواقف
المخجلة. وذكر الكاتب في البداية خجل هتلر وخجل نابليون. وذكر حياء علي بن أبي
طالب رضي الله عنه ونسب إليه ما هو لعثمان بن عفان رضي الله عنه. (الطريف أن
مجموعة من المذيعات قليلات العلم والخبرة والثقافة كنّ يناقشن اليوم الثلاثاء 10
شوال 1430هـ موضوع الخجل والحياء بلا علم ولا فهم ولا ثقافة، ولكن هذا من تسطيح
الثقافة في العالم العربي المظلوم من إعلامه.)
ولكن
فاقد الشيء لا يعطيه فقد كان عليه أن يبدأ بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد
كان أشد حياءً من العذراء في خدرها، والأحاديث التي ذكرت أن الحياء شعبة من
الإيمان، والحديث الذي يقول في صلى الله عليه وسلم (استحيوا من الله حق الحياء،
فقالوا إنا لنستحيي من الله، فقال ليس ذلك ولكن الحياء أن تحفظ البطن وما حوى والعقل
وما وعى ...) الحديث. وحياء عثمان رضي الله عنه مشهور في قوله صلى الله عليه وسلم
(ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكه)
·
خادمات
المنازل من "السحر" إلى الهيمنة الثقافية. ولا أجد خيراً من أن أقول
لمثل هذه الصحف والكتاب "إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة
أعظم" أو أقول له كما يقول المثل الشعبي (صحّ النوم) وأتساءل ألم تتأخروا
كثيراً في هذا الاكتشاف العظيم؟ إن الخادمات بلاء عظيم لمن أهمل أبناءه وسلمهم
إياهم، والخدم وبخاصة من النصارى أو المجوسيات أو الهندوسيات أعظم بلاء وخطراً.
وعلية القوم لا يتربى أبناؤهم إلاّ على يد فرنسية أو سويسرية أو إنجليزية، وفي ذلك
ما فيه من مخاطر.
·
عيّن
خير مع الدكتور .... وهذه الزاوية في الجريدة أن يبعث القراء أسئلتهم إلى الدكتور
الذي يقدم لهم النصيحة وكانت الرسالة الوحيدة في ذلك اليوم من امرأة تزوجت رجلاً
وصفته أنه "لعوب" أو كما نقول في العامية "عينه زايغة" فله
صديقات وخليلات على الرغم من أنه متزوج وله طفلة، وقد تزوج واحدة من خليلاته ثم
قرر أن يعود إلى زوجته التي غادرت البيت إلى بيت أهلها، وأخبرها أنه يحبها وأنه
يريدها. وتتساءل القارئة ماذا أفعل؟ فقال لها الدكتور أنت تزوجت هذا الرجل وتعرفين
أنه "لعوب". فهل صار هذا المرض شائعاً عندنا حتى يكتب هكذا علنا في
صحفنا؟ ولماذا التسمية باللعوب؟ أهي ترجمة
لعبارة إنجليزية أما الاسم الصحيح عندنا فهو فاسق فاجر وإن تعدى ذلك فيمكن أن يكون
زانياً. وهل وصلتنا هذه الأمراض؟
·
بلا
ك واتر وفضائحهم في العراق، هذه الشركة المرتبطة بفرسان مالطا وفرسان المعبد ولها
صلة بالكاثوليكية والحروب الصليبية تمارس كل أنواع الجرائم في العراق وبعقود مع
الحكومة الأمريكية، وقد نشرت صحيفة الخليج في عددها الصادر في 20 شعبان تفاصيل
أوسع عن جرائم هذه الشركة. فهل يتوقف الغرب عن الدعاء بالحوار والتحاور والتفاهم
والتعايش وهو يفعل بنا ما يفعل ولا تنقضي فضيحة حتى تظهر فضيحة أخرى فمن "سجن
أبي غريب" إلى غوانتماو إلى غيرها وغيرها كثير.
· "الزواج بالإكراه " من الموضوعات
التي لا تمل الصحافة من طرقها وهي إكراه الآباء أو أولياء الأمور على تزويج بناتهم،
ثم يستشهدون ببعض العلماء على أنه لا ينبغي إكراه المرأة على الزواج. فهل مثل هذه
الموضوعات فقط لملأ الفراغ في الصحف أو لاستمرار التوعية. لا شك أن هناك آباء
وأولياء يكرهون المرأة على الزواج ممن لا تحب أو تكره، وهي عملية تستدعي تثقيفاً
من العلماء وأن عليهم أن ينزلوا من أبراجهم العاجية ويكونوا قريبين من الشعوب
فإنهم مصابيح الهداية والمرشدين إلى الحق وليس سواهم، فمتى يؤدوا دورهم كما ينبغي؟
·
مشروبات
الطاقة مخاطرها أكثر من فوائدها فهي تزيد خفقان القلب وترفع ضغط الدم والصداع، هذا
التحقيق قامت به يمامة بدران في صحيفة الخليج (تكتب مقطعة، فهل الخليج مقطع؟ وأي
خليج؟) يوم الثلاثاء 20 شعبان 1430هـ، وتقول الدكتور إيمان مشرف إخصائية امراض
قلبية أن كمية كبيرة من الكافين الموجودة في مشروبات الطاقة تؤدي إلى زيادة خفقان
القلب وارتفاع الضغط وعدم القدرة على النوم، والصداع وإدرار البول وفي حالة مصاحبة
هذه الأعراض لنشاط علضلي تودي إلى الجفاف وفقدان الوعي وأحيانا الوفاة. وقد علمت
أن مشروبات الطاقة عندنا في المملكة تنفق مبالغ طائلة على الدعاية ورعاية النشاطات
الشبابية، وهذه المشروبات بالفعل تؤدي إلى مثل هذه الأعراض فقد لا حظتها فيمن أعرف
ممن يدمن شربها حتى إن شاباً في مقتبل العمر اضطر أن يترك الامتحان ليذهب إلى دورة
المياه.
·
اكثر
من خمسمائة دواء عشبي متداولة غير معتمدة صحياً. ويقول الخبر أشرفت وزارة الصحة
على الانتهاء من وضع لائحة لتنظيم تداول وتحديد الشروط الواجب توفرها في الأدوية
العشبية والمستحضرات ذات البيع العام في إطار حرص الوزارة. أليس هذا نفاق من
الصحيفة؟ إذا كانت كل هذه الأعشاب متداولة في السوق دون معرفة الوزارة، ولم تصل
الوزارة بعد إلى تحديد الأعشاب والأدوية المسموح بتداولها حتى الآن، أليس هذا من
الإهمال والتقصير. فعجيب أن تمدح الوزارة وهي مقصرة ولكن كما كان يقول الشيخ كشك
رحمه الله (كم في مصر من المضحكات) وكم في العالم العربي من المضحكات!!!
·
إمارة
عجمان تصادر عدداً من الأطنان من المواد الفاسدة، وأتساءل أحياناً لماذا ينشرون
مثل هذه الأخبار؟ ألا يكفي المواطن العربي خوفاً من أن طعامه فاسد وهواءه فاسد
ومدرسته فاسدة ومعيشته كلها فساد في فساد حتى تأتي الصحف لتشيد بمن صادر المواد
الفاسدة، ولكن كم بيع منها؟ وكم من المواد الفاسدة التي لا تزال في المستودعات؟
وكم من المواد المنتهية الصلاحيات تم تزوير التواريخ وبيعت ممن لا يخافون الله من
تجار أعمى قلوبهم الجشع؟ العجيب أن التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء
وتلك مرتبة عالية قل من يصل إليها. وتبقى المسؤولية كلها في رقبة وزارة التجارة
ومعايير اختيارهم.
تعليقات
إرسال تعليق