كتبت في هذا التاريخ ونشرت في منتدى بناء وربما غيره (2011-06-18)(06:27)
ظن من ظن وبعض الظن من سوء الفطن وليس من
حسنها كما يقال أنني راغب عن المدينة، فإن إخواناً لي أعادوا فتح قسم الاستشراق
وهو عمل كبير ومبارك ويستحقون عليه الشكر والتقدير، وقد بذلوا جهوداً ضخمة لإقناع
المسؤولين في الجامعة وربما في التعليم العالي للموافقة على عودته، وهو نجاح
يستحقون عليه كل تشجيع، وقد عرفت إخوتي وزملائي الذين يعملون في القسم وكان
للدكتور سعيد الصيني في يوم من الأيام ملاحظات على شروط القبول في القسم أو
الاستمرار فيه وهو إتقان لغة أوروبية من اللغات التي كتب بها المستشرقون وفي عهد
القسم الأول لم يطبق هذا الشرط فأصبح خريج قسم الاستشراق يظن أنه متخصص في
الاستشراق وهو لا يعرف إلاّ ظاهر الأمر، فقد قرأ بعض كتابات المستشرقين باللغة
العربية أو وجد أحداً ترجم له بضع صفحات هنا وهناك. وليس هذا فحسب فكثير من خريجي
القسم أو أساتذته الآن لم يرو أحداً من المستشرقين بله الحوار معهم ومجادلتهم
بالتي هي أحسن بالطبع.
من
لا يحب المدينة والعودة إليها والقرب من سيد الخلق، وكم كنت أود أن أكون في هذا
القسم لأقدم بعض خبرتي الطويلة في عالم الاستشراق من خلال القراءة في كتاباتهم
مباشرة أو الاحتكاك بهم في المؤتمرات والزيارات. وكم حدث الاقتراب من الاستشراق في
مؤتمر في كوريا أو اليابان أو ماليزيا أو باكستان أو لبنان أو مصر ناهيك عن
مؤتمرات في لندن وبولندا وألمانيا وهولندا والسويد وغيرها.
يا من سألت عن عودتي إلى المدينة المنورة
ابحث عن السبب فلو كان ثمة هيئة حقوق إنسان تستمع للدعاوى ضد من يستهين بك ويكذب
عليك لرفعت دعوى على جامعة طيبة وعلى مديرها فقد طلب مني سيرتي العلمية وبعثتها
وانتظرت وأنا أعرف أنهم يريدون التعاقد معي، صحيح أنني لم أقدم طلباً ولكنهم هم
الذين طلبوا، فلو كان لدي عرض آخر وكنت أنتظر عرض المدينة لضاع علي ، والأمر الآخر
لماذا تكذبون، ولماذا لا تعتذرون ومن أراد الحقيقة فليسأل الدكتور حسام زمان
ومازال بريده الإلكتروني لدي يطلب السيرة العلمية وأما الدكتور .... قال أردنا أن
نتعاقد معك ولكن وجدنا أنك متعاقد مع جامعة الملك سعود، لو كنتم صادقين وجادين
فنهاية العام قريبة والقسم لم يفتح بعد، على كل حال
إن من يريد أن يدرس الاستشراق أو اهتمام
الغربيين بالإسلام فلا يمكنه أن يفعل ذلك من خلال ما ترجم من كتابات جولدزيهر أو
شاخت أو غيرهما منذ سبعين أو ثمانين سنة أو من خلال ترجمات مكتبات تجارية، ولا
يمكن دراسة الاستشراق على البعد كما لا يمكن تعلم السباحة على السرير.
إن من يريد أن يدرس القوم عليه أن يملك
روحاً مغامرة وقدرة على السفر واقتحام الصعاب فليست هذه الدراسة نظرية كما دراسة
الجغرافيا والتاريخ مع أن هذه تتطلب رحلات علمية، فهل يفهمون؟
تعليقات
إرسال تعليق