التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة من أحد أبنائي في منتدى طلاب جامعة الملك سعود

كتب الأخ سعد الميموني في أحد المنتديات التي كنت عضواً نشطاً فيها"
تعجبني كتاباتك، وأستمتع بأسلوبك ... وصدقك
وأتمنى أن يُثمن طلابك تواضعك معهم، ولكننا يا دكتورنا الفاضل 
شعبٌ ورث الاستبداد حتى تشربه، فترسبت الاستبدادية في 
أرواحنا، وأصبحت جزءاً حتى من نخاع العظم فينا، فمن يقدرنا
ويحترمنا، للأسف يصبح حسب عقليتنا المعتنقة للاستبداد ضعيفاً 
ويغرينا عقلنا الباطن ونخاعنا الشوكي بأن نتهجم عليه ونستغل 
ضعفه ونمارس قوتنا واستبدادنا وجبروتنا
وقلائل هم من يشبهون الدكتور مازن، قد تطهروا من لوثة الاستبداد فأصبحوا خالين تماماً
منه، يتعاملون مع الجميع حولهم بمبدأ العدل 
حتى لو ظلموهم، ولا يسيرون على نهج من قال
ألا لا يجهلن أحدٌ علينا *** فنجهل فوق جهل الجاهلينا 
أحببت أن أسطر إعجابي بشخصك، وأنا متابع لكل ما تطرح
وكلما واجهتُ اسمك توقفت عنده لأعرف ما الجديد عند مازن
لأني أعرف هذا الرجل، أعرف صدقه، وضميره الحي

إلا أني أختلف معك كثيراً، وقد يكون ذلك لجهلي.
فالدكتور مازن، لا ينتقد المجتمع السعودي، ولا ينتقد الواقع السياسي السعودي
ولا حتى العربي، ويصرف كل جهده في دراسة الاستشراق، والتحذير من المؤامرة
وللأمانة لا أذكر أنك كتبت يوماً كلمة مؤامرة ولكن أفكارك التي تنشرها توحي لي 
أنك مؤمن بأن هناك تآمر... ورأيي أن المؤامرة هي في حقيقتها هجوم، فالمؤامرة
لا يصح أن تُسمى مؤامرة، إذا كان المستَهدَف على علم بما ينويه المستهدِف، هنا
ستلغي تلقائياً المؤامرة، وسنتحول إلى مواجهة مكشوفة، فيها قوي جداً وفيها 
ضعيف جداً، ونحن الضعيف جداً للأسف، فلماذا لا ينصرف الدكتور مازن لتقوية ضعفنا
لماذا لا يخبرنا مازن لماذا نحن ضعفاء، هل بسبب بُعدنا عن الدين، إذا كان كذلك، فهل 
هذا البعد هو في جانب الأفراد، دون السلطة، هل سلطتنا سلطة إسلامية قريبة من 
الدين...؟ 
أتوقف عند هذا السؤال، وعندي الكثير من الأسئلة للدكتور مازن، ولكن لعل هذا هو 
أبرزها، لماذا ينصرف الدكتور مازن لمحاولة إضعاف القوي، لماذا لا يقوم بتقوية الضعيف
أم أننا أضعف من أن نقوى الآن!؟ 
أم أن الدكتور مازن يشكو إلى الله قلة حيلته وضعف قوته، فيختار أن يتوجه للخارج 
أم أنه فقط إيمانٌ خالص بالتخصص، وعدم رغبة في التشتت؟ 
وشكراً للحوار العام على اتاحة الفرصة 

وللدكتور مازن هذه العفوية، وهذه الحماسة

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...