التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رائد التكريم(الأستاذ الدكتور محمد يعقوب تركستاني) يستحق التكريم


بسم الله الرحمن الرحيم

 

بدأت معرفتي بصاحب ملحق التراث أو (ألوان من التراث) منذ ثلاثين سنة أو يزيد، كنت أشترى عدد الخميس فقط من الجريدة وفي الأيام الأخرى أقرأ مقالة الأستاذ محمد صلاح الدين في أي متجر. وشاء الله عز وجل أن أبعث مقالة إلى إلى الملحق في جدة فأجد أن صاحب الملحق يعيش في المدينة ولا يفصلني عنه سوى بضعة شوارع وحارات. فتوطدت الصلة بيني وبينه وأصبحت كاتباً شبه رسمي في ملحق التراث. أخذ بيدي من كاتب متعلم متدرب إلى أن دعيت من قبل الأستاذ جمال خاشقجي للكتابة في صفحة الرأي مع الاستمرار في الكتابة لملحق الترات حتى أصبحت كاتباً  محترفاً.

فأنا هنا أعترف أنني تلميذ من تلاميذ ملحق التراث قراءة ثم كتابة. فكيف كانت هذه السنوات التي تشرفت فيها بالتعامل مع سعادة الأستاذ الكبير الدكتور محمد يعقوب تركستاني؟ أولاً كان يهتم بك كأنك صديقه الأوحد يفتح لك قلبه وبيته وذهنه وجوارحه. يسبق تشجيعه نقده. يستجيب للاقتراحات ويبادر أحياناً كثيرة في اقتراح موضوعات. وقد يدور الحديث عبر الهاتف حول أي موضوع فما أسرع ما يطلبك أن تكتب ما قلت ولا تكاد ترسل المادة حتى تجدها منشورة في صفحات الملحق.

أما عمله في الملحق فقد شهدت بعضه من الاهتمام بالمادة العلمية يصلحها لغوياً ويضبطها بالشكل  ويكتب العناوين بخطه الجميل وينسق الصفحة وكنت أسمع بعض المصطلحات منه فلا أفهمها ومن ذلك كلمة (السلخ) و(الماكيت) وغير ذلك.

ومن أجمل ما شدني إلى شخصية أبي فهر حرصه على تكريم الأعلام والاحتفاء بهم فكم من مرة طلب إلي أن أكتب معه في تكريم شخصية ما، ولا يعرف أقدار الكبار إلاً الكبار فيالك من إنسان عظيم يا أبا فهر. وأبو فهر إذا طلب لا بد أن تستجيب فدماثة خلقه وصوته المنخفض الذي قد يتعبك أحيانا يجعلك لا تملك إلاً أن تستجيب فلله درك يا أبا فهر من شخصية رائعة وقيادية وحكيمة.

أما علمه في مجال اللغة وكناشته فيعترف الجميع بعلو كعبه في علم اللغة فهو عالم كبير متبتل في محراب اللغة يحرص عليها. وأضيف إن الملحق حينما طبع في مجلدات كان من أكثر إنتاج مؤسسة المدينة توزيعاً وقبولاً وانتشاراً. فهينئا لك حب الناس وتقديرهم واحترامهم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...