التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبيات من الشعر وهل نعادي الغرب أو نسالمه؟


             كنت أحضر مؤتمر (ظاهرة التطاول على الإسلام) الذي أقامته مجلة البيان بالتعاون مع جمعية خيرية كويتية العام الماضي، وفي الليلة الأولى وفي الجلسة الافتتاحية توالت الكلمات وكان البعض يذم الغرب ويظهر حقيقة عداوته لنا، والبعض الآخر يحاول أن يخفف لهجة الخطاب، وطلب الكلمة الدكتور عبد الكريم بكّار فقال: يا جماعة نحن نتكلم وتنقل كلماتنا الفضائيات فلو خففنا اللهجة في الخطاب" وفي اليوم التالي جاء دوري لتقديم ورقة بعنوان (ظاهرة التطاول على الإسلام في الاستشراق المعاصر) فلما بدأت قلت كنت قد أعددت مقدمة أخرى ولكن لمّا سمعت ما سمعت ليلة أمس قررت أن أغير مقدمتي حيث سأقدم أربع أبيات من الشعر واقتباس أو اقتباسين مما قاله الغربيون، أما الأبيات فهي


يجنّ جنوني حين ينتابني الذكر وأفقد لبّي شأن من ناله السحر


وأبعثها من جانب الصدر أنّة يضيق اكتئاباً عن تحملها الصدر


يقول لك الإفرنج والقول كاذب نريد لكم خيراً وهل يكره الخير


فما وعدوا والله إلاّ ليخلفوا وما عهدهم إلاّ على وعدهم غدر



                
أما الاقتباس فهو لروبرت فسك الكاتب البريطاني حيث كتب في أواخر ديسمبر 2006 يقول : إلى متى أيها العرب والمسلمون تثقون بالغرب؟ هذا الغرب الغادر الذي يقتلكم ويدمر دماءكم وينتهك أعراضكم ويسرق أموالكم؟ إلى متى تثقون في الغرب الذي ينتهك العهود والمعاهدات معكم؟ أما الاقتباس الثاني فهو لدومينيك شوفاليه المستشرق الفرنسي قال في كلمته الافتتاحية في مؤتمر عقد في جامعة فيلاديلفيا بالأردن حيث قال:" أنتم أيها العرب إن لم تمتلكوا القوة فإن عدوكم يزداد قوة وتزداد ضعفاً" وأضيف إلى كلماته ولذلك فإن علينا أن ننسحب من كل معاهدات منع انتشار أسلحة الدمار الشامل أو التي أسميها معاهدات الذل. واضفت أيضاً هناك من يقول كيف يهدأ لكم بال ويغمض لكم جفن وترقأ لكم عين وعدوكم يملك مئات الرؤوس النووية؟ واستشهدت بمقالة للشيخ الدكتور عايض القرني حين كتب صح النوم يا عرب، وطالب العرب بأن يسارعوا إلى امتلاك السلاح والتكنولوجيا.

                     وأتساءل هل يليق بنا في هذا الزمن أن نظل عالة على الدول الكبرى لتزودنا بالسلاح وبالطعام وتتحكم بقرارنا السياسي والاقتصادي والثقافي؟ امتلكت الهند غذاءها فامتلكت قرارها السياسي وامتلكت صناعتها الحربية، فمتى نتخذ القرار الصحيح ويكون لنا جيش قوي وسلاح نصنعه بأيدينا

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...