التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الافتتاحية- العدد الخامس من النشرة




كتب زائر لا أعرفه إليّ يقول إياك أن تصاب باليأس والإحباط أنك تعمل وحدك، هكذا الأعمال الإبداعية يجب عليك أن تصمد وتستمر والله معك. وقبل أيام وبعد صلاة العشاء في المسجد النبوي الشريف التقيت أخاً حبيباً فقال لا عليك أنك تعمل وحدك فإنك ستجد بإذن الله مع يسعى إلى مشاركتك في هذا العمل. وفي زيارة لأخ كريم يعمل طبيباً للأطفال بشرني بأن هذا العمل سينال بإذن الله الاعتراف.

لم أورد هذه الأقوال لأسلي نفسي أو من يتابع هذا العمل ويتعجب كيف يقوم به فرد واحد؟ إن هذا العمل ليس كبيراً كما يظن البعض بل هو جهد محدود ويمكن أن يكون أفضل بكثير لو أن لصاحبه بعض الهمة والنشاط والعزيمة ولكن أحمد الله عز وجل على ما أولاني من نعم فإننا يجب أن نتذكر قول الحق سبحانه وتعالى(وما بكم من نعمة فمن الله) كما علينا أن نتذكر (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفّار)

هذا هو العدد الخامس من النشرة شاركني فيه غيري والحمد لله فبالإضافة لضيفة العدد الأخت شريفة كارلو صاحبة المقال حول الحجاب، فإن زاوية شخصية استشراقية كتبها تلميذ من تلاميذي وقريباً زميلاً حينما ينجز بحث الدكتوراه ففي خطة البحث التي نوقشت قريباً تضمنت تعريفاً بأحد المستشرقين ووجدت أن المعلومات التي أوردها جيدة وستكون أفضل وأقوى حينما يقطع شوطاً في بحثه حيث سيتعرف أكثر على هذا المستشرق وحبذا لو أضاف إلى بحثه بعض البحث الميداني عن نشاطات هذا المستشرق التي لم تنشر فيلتقي بزملائه ويسأل من تتلمذ على يديه. وها هي كما كتبها مع بعض الإضافات القليلة جداً.

أما الموضوع الثاني الذي شارك فيه القسم فهو التقرير الخاص بقسم الاستشراق وهو تقرير رسمي صادر باسم القسم ولكني أضفت عليه بعض المعلومات التي لم تتوفر للقسم وهي الخاصة بنشاطاتي الشخصية فأحببت أن يكتمل التقرير بذكر هذه النشاطات فهذا اعتراف منّي بالفضل بعد الله عز وجل لهذا القسم. وإنني في هذه المقدمة أود أن أقدم التحية والثناء والشكر لأخي الدكتور الشيخ عبد الله بن ضيف الله الرحيلي الذي بذل جهوداً كبيرة لإنشاء هذا القسم وكانت عنايته بالقسم كبيرة طيلة فترة رئاسته للمعهد العالي للدعوة الإسلامية. كما أوجه الشكر والثناء للدكتور محمد عثمان صالح (من السودان) الذي ترأس القسم فترة من الزمن فكان له جهد واضح في هذا القسم. وأوجه الشكر لأساتذة أفاضل عملوا في هذا القسم ومنهم الدكتور محمد بحر عبد المجيد المتخصص في الدراسات اليهودية والدكتور محمد حرب المتخصص في الدراسات العثمانية والعالم التركي، والدكتور علي الغمراوي رحمه الله تعالى والدكتور إبراهيم عكاشة من أبرز المتخصصين في التنصير في العالم العربي والدكتور أحمد محجوب كردي والدكتور سعاد يلدرم من تركيا المتخصص في الدراسات القرآنية والتفسير وغيرهم كثير وأرجو أن يكتب تاريخ هذا القسم قريباً بإذن الله.

أرجو أن يكون هذا العدد من النشرة خطوة إلى الأمام في مسيرة هذا الموقع وأرجو أن تصبح هذه النشرة مجلة شهرية أو ربع سنوية قريباً.
      وأكرر دعوتي لزملائي وأساتذتي المتخصصين في الدراسات الإسلامية والذين لهم اهتمام بالاستشراق والدراسات العربية والإسلامية في الغرب أن يتفضلوا بزيارة الموقع وأن يقدموا آراءهم في المادة العلمية كما أدعو إخواني الذين لهم اهتمام بالشبكة الدولية للمعلومات أن لا يبخلوا على الموقع بنصائحهم واقتراحاتهم فكم حدث في هذا الموقع من تطور وتحسين كانوا هم أصحاب الفضل فيه. وأخيراً أشكر الأخ الحبيب صاحب الجهد الكبير في قيام هذا الموقع واستمراره ودعمه الفني والذي لا يرغب في أن يعرف اسمه بعد ولكن سيكون هذا الاسم في الموقع قريباً بإذن الله فهذا من حقه وقد أمرنا بأن نشكر كل من أسدى إلينا معروفاً وما أكبر معروفه الذي تعجز الكلمات عن الوفاء له به. فله مني كل الثناء والشكر. وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...