أراد محسن أن يوزع بعض الصدقات في مدينة صغيرة فوجد بائع حليب وطلب إليه أن يرشده إلى بيوت الفقراء. وأمضيا طيلة النهار يتجولان، وتذكر بائع الحليب أن حليبه قد فسد لأنه نسي أن يوزعه، فما كان من المحسن إلّا أن دفع قيمة الحليب قائلاً هذه أول مرة أدفع فيها قيمة حليب فاسد. تذكرت هذه القصة بعد أن أمضيت وقتاً أقرأ العدد 3354 من مجلة روز اليوسف الصادر في 3/3/1413هـ(21/9/1992م) فإذ بي كمن دفع ثمن الحليب الفاسد وإن كان المحسن قد أفاد من بائع الحليب فكيف كانت المجلة مثل الحليب الفاسد، هذا ما سأوجزه فيما يأتي: أولاً: مقالة "سقوط موقع ديموقراطي حصين" تناول فيه الكاتب نتائج انتخابات نقابة المحامين في مصر، وأبدى حزنه على حصول الإسلاميين على عدد مهم من المراكز. وربط بين المحامين الإسلاميين والحوادث الفردية من إطلاق الرصاص على السياح. وقال الكاتب ما نصّه: "وأعتقد أن الاستيلاء على نقابة المحامين وهي النقابة الليبرالية العريقة معقل الدفاع عن الحرية والديمقراطية يعد مكسباً لذلك التيار، وفشلاً للسلطات المدنية والقوى الديمقراطية سواءً اعترفوا بذلك أم لم يعترفوا." ثانياً: مقالة كيف سيطر...