التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الاتجاهات الفكرية المعاصرة ملامح وآراء

كلية التربية قسم الثقافة الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم تقدم الجامعات منذ سنوات مادة في المرحلة الجامعية وفي الدراسات العليا باسم (الاتجاهات الفكرية المعاصرة) أو (التيارات الفكرية المعاصرة) أو (المذاهب الفكرية المعاصرة) وكان ما يدرس في هذه المادة اتجاهات فكرية مثل الشيوعية، والرأسمالية، والوجودية، والحداثة، والعلمانية وغيرها. لكن هل هذه الاتجاهات الفكرية التي ينبغي أن ندرسها في مادة مقدمة لطلاب الدكتوراه في مسار العقيدة بجامعة الملك سعود في الفصل الثاني من العام الدراسي 1426/1427هـ إن الاتجاهات الفكرية التي دُرِست في الماضي مازال بعضها قائماً وربما ازداد قوة ووضوحاً وسلطة ونفوذاً بينما خبا البعض الآخر أو أصبح موجوداً تحت أسماء أخرى. فماذا ندرس؟ إن متابعتي للساحة الفكرية في المملكة العربية السعودية على مدى عقود وبخاصة حين كنت كاتباً أسبوعيا مدة ثماني سنوات في صحيفة المدينة المنورة ، ثم كاتباً يومياً مدة تسعة أشهر في الصحيفة نفسها رأيت أن أقدم بين أيديكم هذه الأفكار لعلها تكون مفتاحاً أو مفاتيح لهذه المادة. التيار المادي العلماني الليبرالي القومي تيار نشأ منذ أكثر من مائة...

إسرائيل وإيران والعرب للشيخ الدكتورعائض القرني

     على إسرائيل أن تطمئن ولا تخاف من مفاعلات إيران النووية، فلن تكون إيران أغْيَر من العرب على أرض العرب، ولن تكون أحرص على أرض الإسلام من سلالة المهاجرين والأنصار، وما دام العرب عجزوا عن فتح بيت المقدس، فإيران أذكى من أن تورّط نفسها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل. وبيت المقدس في التاريخ الإسلامي فُتِح مرتين على يد قائدين مسلمين عظيمين صالحين هما: عمر بن الخطاب وصلاح الدين الأيوبي تجمعهما التقوى والزهد والعدل والشجاعة، ولن يفتح بيت المقدس إلا قائد تقي زاهد عادل شجاع، ولا يفتحه قائد جاء على دبابة الاستعمار فلا بد للفتح من نكاح لا سفاح، وفي الحديث الصحيح: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، وغالب الرؤساء تولّوا برتبة عريف، فكان أول مرسوم لهم أن ترقوا إلى رتبة فريق، اقتباساً من الآية (فريق في الجنة وفريق في السعير)، أما الجيوش العربية فغالبها متهيئة للانقلا بات في بلادها، فكل دولة عربية في الغالب تتربص بجارتها وتتوعّدها بالويل والثبور، وعظائم الأمور، وغالب الشوارع العامة في الدول العربية مرفوعة فيها أقواس النصر وصور القائد الرمز الملهم الضرور...

ما أروع هذا التصريح!!

    يظن البعض أن أوروبا بدأت مشروع اتحادها قبل  خمسين سنة فقط  عندما شرعت في اتخاذ الخطوات العملية والفعلية لإنشاء الاتحاد الأوروبي الحالي ، ولكن الأمر أبعد من ذلك فإن أوروبا اجتمعت قبل أكثر من مئة وخمسين سنة لبحث ما أسموه المسألة الشرقية وهي التخطيط لإسقاط الخلافة العثمانية والاستيلاء على ممتلكاتها وتقسميها. واستمروا يطلقون على الدولة العثمانية "الرجل المريض" أو حتى " رجل أوروبا المريض" حتى كان سقوط الخلافة العثمانية بعد نهاية الحرب "العالمية" الأولى وانحصار تركيا في حدودها الحالية. أما الدول العربية التي كانت تابعة للدول العثمانية فقد جرى التخطيط لتقسيمها في اجتماعات سايكس بيكو عام 1917 في أثناء الحرب "العالمية" الأولى. فقد جلس المسؤولان الفرنسي والإنجليزي وبيديهما أقلام حمراء   أو كأنها السكاكين تقطع في أجزاء الذبيحة بعد سلخها. وكان للأوروبيين ما أرادوا فبعد أن كانت الدول العربية ولايات تحت حكم دولة واحدة أصبحت كل ولاية منها تتبع إمّا بريطانيا أو فرنسا. واخترعوا نظام الوصاية بإشراف عصبة الأمم ثم هيئة الأمم المتحدة ليجعلوا بعض الدول لا هي...

من أروقة المؤتمر عن الاجتماعي السياسي 1

         لم أتمكن من حضور جلسة الافتتاح أو العشاء على النهر الذي لم أره، والسبب أن أوامراً صدرت بتأخير سفري فلبيت راضياً مطيعاً وكلفني تغيير الحجز ألف وثلاثمائة ريال وهي أساليب ابتكرتها شركات الطيران لتكسب المزيد فبعد أن يغروك بسعر مخفض ثم إن فكرت أن تغير الحجز قالوا عليك أن تدفع. ومع ذلك فيبقى السعر معقولاً، ومعقول أو غير معقول فالأمر أكبر من ثمن التذكرة.          أما جلسات المؤتمر فقد كانت حافلة بالمعلومات والنقاشات والأفكار وأبدأ من سؤال قدمته كاترزينا أستاذة دراسات الشرق الأوسط بجامعة كراكوف حول قيادة المرأة للسيارة في السعودية واعتذرت أن السؤال ليس جوهرياً يتعلق بما قدمته من بحث حول المشاركة السياسة في العالم العربي بين العوائق والتطلعات. قلت لها أوافقك الرأي أن قيادة السيارة ليست قضية جوهرية فقد أصبحت المرأة تقود السيارة في كل أنحاء العالم عدا في المملكة ولدينا جيش من السواقين أو السائقين جاءوا من كل أنحاء الأرض. ومنعت المرأة أن تقود سيارتها. والقضية كما قال وزير الداخلية ليست قضية فقهية وإنما هي...

من أخلاق بني لبرل (سلقوكم بألسنة حداد)

رأيت في منتدى الشبكة الليبرالية السعودية مشاركة لأحد الأعضاء يعلق فيها على مقالة للدكتور عبد الرحمن العشماوي يتناول فيها أسباب تخلف المسلمين ببعدهم عن الإسلام، فسلقوه بألسنة حداد واستهزأوا به وبالدكتوراه التي يحملها وسخروا من الإسلام، فكتبت ما يأتي أرد عليه وإليكموه : أهكذا تناقش الأفكار؟ تركتم الموضوع الأساس وبدأتم تطعنون في الكاتب وتستهزئون به. إن القرآن الكريم ذكر قصة فرعون في سبع وستين موضعاً (67) في معظمها في سياقات سياسية مما يؤكد أن الإسلام ضد الدكتاتورية والاستبداد والطغيان. وذكر القرآن الأمانة والوفاء بالعهود والصدق في مئات المواضع وهذا أيضاً يؤكد أن هذه القيم ضرورية. وتحدث القرآن عن كرامة البشر (ولقد كرمنا بني آدم) إن البلاد التي تتمتع (!) بالدكتاتورية لا يمكن أن تنهض والبلاد التي يفقد فيها الفرد حريته وكرامته لا يمكن أن تصنع شيئاً حتى لو تحول الشعب كله إلى عمال سخرة كما كان في الاتحاد السوفيتي السابق. إن الابداع لا يمكن أن يتحقق في شعب يفقد مقومات الحياة الأساسية. إن الإسلام الذي لا يعجب بعضكم قادر على أن ينهض بالأمة ولكن أين المسلمين الصادقين المخلصين الأمناء والشجعان. ...

رسالة إلى تركي الحمد

        سلام عليك أخي تركي ورحمة الله وبركاته، أعلم أنك لا تتوقع منّي رسالة أو حتى سلام، ولكني يعلم الله أني أحب لك الخير ولإخواني الذي يقسمون الفكر إلى "متنور" و"ظلامي". إخواننا الذين جعلوا أسمى أهدافهم أن يهزموا "الظلام" و"الظلاميين".         لقد بلغت من "النجاح" والأضواء والشهرة ما تريد، واستضافتك القنوات الفضائية والصحف، ولكن هل جلست إلى نفسك ثوان تراجع الفكر الذي اعتنقته وحاربت من أجله؟ هل جربت أن تتأمل هذا الإسلام من خلال سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم أو من خلال سير الخلفاء الراشدين؟ أو من خلال ألف عام من التاريخ؟ أو من خلال مئات الألوف من المخطوطات والقطع الأثرية التي تدل على عظمة هذا الدين وهذه الأمة؟         أما أنا فقد فكرت ملياً في حال الصراع الفكري في بلادنا ولماذا ننقسم إلى معسكرين أو ثلاثة أو أربعة أو عشرة؟ فتوصلت إلى أن إخواننا الذين يتبنون الفكر المسمّى الليبرالي لا يعطون أنفسهم فرصة أن يقفوا أمام آيات القرآن الكريم أو أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم أو أم...

التعليم العالي والبحث العلمي

                            تابعت باهتمام مقالات الدكتور عبد القادر طاش (رحمه الله) في هذه الصحيفة عن زياراته للصين الوطنية وكوريا وأندونيسيا . وقد لفت انتباهي  ما كتبه عن النهضة العلمية التي تعيشها الصين منذ أكثر من أربعين سنة وبخاصة ما تخصصه الصين في ميزانيتها للبحث العلمي ، ولعل ما ينطبق على الصين ينطبق  على كوريا الجنوبية أيضا. ثم كانت مقالته عن أندونيسيا وصناعة الطائرات. وقد أكدّ الدكتور عبد القادر على أن نجاح أندونيسيا في صناعة الطائرات هو أحد النتائج البارزة لاهتمامها بالبحث العلمي.      وللبحث العلمي بداية متميزة رائدها وبطلها الحقيقي البرفسور بحر الدين حبيبي والرئيس الأندونيسي سوهارتو الذي قدّم للبرفسور حبيبي كلّ دعم وتأييد. فقد تحدت البرفسور حبيبي في الأمسية التي دعا إليها البنك الإسلامي للتنمية للتوقيع  بالأحرف الأولى على إنشاء " المنتدى الإسلامي العالمي للعلوم والتقنية وتنمية الموارد البشرية" وفي هذه الأمسية تناول البرفسور حبيبي ما يزعمه الأعداء بأن ا...