صدر هذا المقال قبل أن يدخل الإنترنت إلى بلادنا وليس هناك أرشفة إلكترونية فقررت نقله إليكم
المدنية
المنورة العدد (١٢١٥٤)
٥ربيع
الاول ١٤١٧ه.
تساءلت
في كلمة الاربعاء الماضي عماً إذا كانت القنوات والوسائل الاعلامية في مختلف الدول
العربية وعلى الاخص القنوات الفضائية العربي، تعين على ترسيخ قيم الدين والاخلاق
ام تهددها؟ وعما إذا كانت تخدم الخصائص الذاتية النبيلة والهوية الوطنية لشعوبنا
ام تشوهها وتميتها؟
لقد
جاء الرد في دراسة علمية صدرت في كتاب بعنوان (دراسات في الاعلام الفضائي) وتضمنت
نتائج بحث ميداني اجراه في كل من الامارات العربية المتحدة ومصر كل من الدكتورة
فوزية عبد الله العلي من قسم الاعلام بجامعة الامارات، والدكتور عاطف عدلي من كلية
العلوم بجامعة القاهرة، وفيما يلي بعض الاجابات الاليمة والتي تمثل راي الاغلبية
الساحقة من المشاركين في الاستفتاء:
•
ان اهم اضرار القنوات الفضائية انتشار الرذيلة واظهار سهولة ارتكابها وتعويد المشاهد
على وسائل محرمة كالخلوة والمغازلة واظهار المخدرات والخمور وكأنها امور عادية غير
محرمة.
•
ان من مساوئ القنوات الفضائية تزيين ما امر الله بالحياء في تناوله علنا.
•ان
من اضرار القنوات غير الملتزمة عرض الجريمة والعنف بشكل مشوق واظهار ابطالها كقدوة
يحتذى بهم، ومن بين الاضرار زعزعة عقيدة الاسلام في نفوس المشاهدين من الاميين
وانصاف المتعلمين والتشكيك فيها.
ان
الاعلانات التي تقدمها الفضائيات موضوع الدراسة خليعة وتستخدم المرأة والطفل بصورة
غير لائقة وتزيد من الاستهلاك
ان
هذه الفضائيات تسعى الى تقديم العواطف بمعناها الشهواني وتشجيع اقبال النساء على
الازياء العصرية الواردة في برامج الموضة التي لا تتفق مع تقاليد وقيم المجتمع
العربي.
إن
تلك القنوات غير الملتزمة بقواعد واخلاق وقيم العروبة والاسلام عملت على اهدار
الوقت وعدم الاستفادة منه كما انها تشغل الافراد عن متابعة القراءة وتقلل من
اقبالهم على وسائل الاعلام المقروءة والمسموعة المفيدة والثقافية.
.
في الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوروبية والمجتمعات الاسيوية المتقدمة اثارت
وسائل الاعلام المرئية على وجه الخصوص وما يقدم فيها من مسرحيات وافلام وبرامج
قلقا عاما خاصة فيما يتعلق بتشجيع العنف والجريمة ومناظر الجنس والتهتك الفاضح،
وتحركت الأجهزة التشريعية والتنفيذية فأصدرت القوانين والضوابط التي تعالج كل ذلك
بما في ذلك وسائل مراقبة هذه القنوات الفضائية
والبرامج
التليفزيونية التي تتيح للأبوين حماية اطفالهما من البرامج السيئة. لكن احدا لم
يتحرك في عالمنا العربي الذي اجتمع على جمهوره سوء القنوات الفضائية الدولية
والعربية معا سواء لفرض قيود وضوابط ومواثيق شرف على هذا الاسفاف
الذي
بلغ مداه، او اغلاق هذه الفضائيات وتوفير الثروات الهائلة التي تنفق عليها
والخسائر
المادية الجسيمة التي تتكبدها.
تعليقات
إرسال تعليق