عبد
العزيز بن عطية محمد الزهراني
المشرف
المسؤول عن إدارة وتحرير صحيفة رسالة الجامعة
عزيزي
الأستاذ الدكتور / مازن صلاح مطبقاتي
السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
الهمّ
شراكة بيننا، وأشجاننا نابعة من جرح واحد. وما أهاجني وأهاجك إلا الإحساس العميق
بالغربة؛ وعزاؤنا سويا أن "طوبى للغرباء". نحن في زمان لا تعدو فيه كتاباتنا
إلا أن تكون نوعا من السلوى والترويح عن النفس.
كتاباتي
لا تثير الإعجاب - كما أشرت - وأنا متيقن من ذلك؛ فما أكتبه وما تكتبه يخرج من مشكاة
واحدة، ومن ذات الشجرة التي أعطت وتعطي ثمار حرفكم ومشاعركم، وربما رأيت فيها
أمنية تمور في داخلك وهي: أن تكون الغلبة لأقلامنا على أقلامهم التي ما فتئت
تتمخطر في وسائل الإعلام العربية والإسلامية وأيضاً العالمية، وتنغرز في صدورنا
كأنها خناجر مسمومة، وتزكم كلماتها أنوفنا كعطر وضيع الرائحة.
كتاباتنا لا شيء الآن في وسط هذا الزخم الذي
يؤذي الجوارح والمشاعر والعقول، إنها نقطة في بحر أو زقزقة عصفور في ليلة عاصفة
راعدة، والكتّاب مثلكم أصحاب العقيدة الصافية النقية الذين يجاهدون في الساحة الآن
يقبضون على الجمر، وتتوهج قلوبهم من حلاوة المعاناة، وهم نادرون، نادرون جدا.
أشكرك
على إطرائك، وأنا أعلم أن الإطراء زاد لمزيد من العطاء، وأضرع إلي الله أن ييسر
لنا قبول الدعوة إلى المشاركة في الصحف المحلية خدمة لهذا الدين العظيم الذي يكابر
أبناؤه - قبل أعدائه - في عظمته وصلاحيته دستورا للحياة، ومنهلا للعلم والمعرفة.
الأمانة
يا أخي مازن عظيمة وتبعاتها جسيمة، ولكننا والحمد لله على يقين بأن من لاذ بربه
كفاه. أتابع ما يخطه يراعك لسنوات خلت وأجد فيها بعضا من طموحاتي وتطلعاتي فأحس
بها بردا، وأري فيها سنا من أمل.
عذرا
إن أجبرني خطابك على أن أزحمك بشيء من الثرثرة، وأن أودع صدرك قليلا من همومي
أشكرك
على هذا الإهداء الكريم وهي هدية أعتز بها، ولي فيها بإذن الله بعض الزاد وكثير من
السلوى
أكرر
شكري ويسعدني أن أرفق لك طي هذه القصاصة نسخة من جهدي المتواضع الذي أضاف إليّ
لقبا علميا في زمان صارت فيه الألقاب العلمية سلعة في السوق، وجسرا إلى الهذيان في
كثير من صحافة العالم الثالث.
وختاما
لك تقديري ومعزتي،
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته،
عبد العزيز بن عطية محمد الزهراني
تعليقات
إرسال تعليق