التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من مراسلاتي إلى الدكتور قاسم السامرائي

                                                                 

أستاذي الجليل الدكتور قاسم السامرائي              حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
     فأشكرك على اهتمامك بالرد على رسائلي، ولم تقل لي لم أجد فيها ما يستحق الرد. وأشكرك على المعلومات القيمة التي تضمنتها كما هو حال رسائلكم دائماً. أشكرك أيضاً على الظن الحسن بي ولكن مع قليل من الهجاء - ربما تقول وصفتك بما فيك- قولك إنني أحب المجد والشهرة. يا أستاذي العزيز أما أنني أحب المجد فقد مررت بالفشل دهراً طويلاً حيث عملت في الخطوط السعودية وكنـت موظفاً في الإدارة المتوسطة وكنت تابعاً دائماً أي فوقي مدير ومدير المدير ومدير…. لذلك كنت أتوق إلى أن أكون رئيس نفسي.  وتأخري في الدخول إلى عالم البحث العلمي جعلني أحرص على تعويض الزمن الذي ذهب من حياتي في العمل الإداري.ولعلي أصل إلى الزهد في الشهرة والمجد في وقت قريب بإذن الله.
       المهم الاجتماع الذي دعا إليه الشيخ أحمد زكي يماني لم يقصد منه التمهيد لعقد مؤتمر حول المـوضوع ولكنه كان أشبه بلقاءات شخصية مع مجموعة من أبناء المدينة المنورة ليتعرف إلى ما لديهم من   اهتمامات ومعلومات والإفادة من كل من يمكن أن يقدم شيئاً للموسوعة. ومع ذلك أبعث لك مع هذه الرسالة الخطة التي قدمها لنا الشيخ مع الدعوة .
     بالنسبة للندوة عن أهمية دراسة الاستشراق وإنشاء أقسام علمية لهذا المجال فلو تركنا جانباً أمر المنظمة التي طلبت المعلومات وفكرنا في الموضوع بطريقة أخرى وهي لماذا لا يمكن إنشاء أقسام أخرى مثيلة في الجامعات الأخرى، فإنني أعتقد أن قسماً واحداً لا يكفي وبخاصة أن الإقبال على القسـم محدود وأن كثيراً أو معظم الذين التحقوا بالقسم يريدون الحصول على شهادة -أي شهـادة- و لا يعتقدون أنهم يحملون رسالة عليهم القيام بها. أضف إلى ذلك عدم التمكن من إحدى لغات المستشرقين. فإنني أسألك بما أنك أستاذي فكيف ترى أن أتصل بجامعات أخرى لتبني إنشاء مثل هذا القسم . وقد قرأت مؤخراً أن جامعة الأزهر قررت إنشاء مركز للدراسات الاستشراقية للقيام بمتابعة الدراسات الاستشراقية وترجمة بعضها والرد على البعض الآخر.
     المهم هناك مشروع آخر بدأت به وهو إعداد موسوعة المستشرقين -أنت تعرف ذلك- ولكن الأيام تمر والبحث عن ممول للمشروع أمر صعب، فقد قررت أن أعد الترجمات (السير الذاتية) التي عندي باللغة العربية والتعريف بمراكز الدراسات العربية الإسلامية (الشرق أوسطية) في بعض الجامعـات الغربية ونشرها كمجلد أول دون تبويب ثابت على أن أقوم بإعداد تبويب نهائي بعد نشر بعض الأجزاء. أرجو أن تفيدني برأي في هذا المجال.
    هل ستقدم إلى المملكة في العام القادم ؟ إنني في شوق إليك ولعلي أحضر إلى هولندا في مناسبة في السنة القادمة في إحدى الإجازات حيث إن لدي تذكرة ولكنني سأحرص على ربطها بزيارة لبريطانيا وفرنسا.
    المهم أطلت عليك وأشكرك على صبرك على أمثالي ، لك تحياتي ولزوجك ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
27ربيع الأول 1418 هـ.
31يوليه 1997م.

                                                مازن مطبقاني 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...