التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بواقي السفارة الأمريكية لجامعة الملك عبد العزيز


جامعة المؤسس والبواقي في القنصلية الأمريكية في جدة





كنت أعرض أمام بعض الأصدقاء أغلفة كتبي الجديدة فقال أحدهم لماذا لا تكتب بالإنجليزي أو بلغة أخرى حتى يقرؤوا ما نكتب،فقلت له إنهم يقرؤون فعلاً ما نكتب حتى باللغة العربية؛ فقد عرفت مندوب مكتبة الكونجرس بالسفارة الأمريكية  بجدة يحصل على ثلاث نسخ من كل كتاب جديد وأحياناً يحصل على النسخ قبل أن تخرج من المطبعة كما حدث في كتاب الدكتور محمد خضر عريف رحمه الله (أمريكا سري للغاية) وقد نبهي إلى ذلك فعرفت أن له عيوناً في جميع المطابع، ثم عرفت فيما بعد من أحد الناشرين الإسلاميين الكبار أن السفارات الأمريكية تسهم في طباعة بعض الكتب ولا أريد أن أخوض في هذا الأمر بغير دليل قاطع وحجة بينة ولكن القرائن كثيرة.

المهم نشرت بعض كتبي عام 1389-90هـ وأراد علي الغضبان –موظف بالسفارة الأمريكية ومندوب مكتبة الكونجرس- أن يحصل على عشرة نسخ من بعضها لأنها طلبت في أمريكا بعد حصوله على النسخ لثلاث الأولى فلم يجدها في السوق فاتصل بي وقلت له سأوفر لك النسخ بشرط أن أحصل على مقابل، قال وما هو؟ قلت أن تجمعوا لي كل المجلات القديمة في السفارة وهي التي تتناول الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية والنظرة الاستشراقية. فوعد خيراً وفي ديسمبر من ذلك العام أو في شهر يناير جئت إليهم فخرجت بعدة صناديق صغيرة بعدد من المجلات التي كانت زاداً لي في العديد من البحوث العلمية. وبالمناسبة تلك المجلات لم تكن موجودة في جامعة الإمام ولم تكن الإدارة لتشتريها لعدم وجود من يقرأها على الرغم من وجود قسم الاستشراق التي تعد هذه المجلات مهمة له. شكرتهم ولما حان العام التالي سألتهم عن المجلات فقالوا تبرعنا بها لمكتبة جامعة الملك عبد العزيز، فحزنت على نفسي وحزنت على جامعة عريقة تنتظر البقايا من السفارة فأين ذهبت الأموال المخصصة للدوريات؟ لا أريد أن أتهم أحداً ولا أتكهن فلعله كانت هناك ميزانية فصنعت فواتير زائفة بعدة آلاف من الريالات فضاعت الفرصة علي أن تكون لدي تلك  المجلات.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

رسالة إلى الشيخ محمد الصالح رمضان واستشارة علمية

    أستاذي الجليل الشيخ محمد الصالح رمضان    حفظه الله ورعاه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فهذه أول رسالة أكتبها إليكم بعد لقائنا الذي تم قبل أربع سنوات تقريباً حين كنت أجمع المادة العلمية لبحثي حول الدور الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين لقد أكرمني الله بإنجاز البحث وإهداء نسخة منه إليكم، وأرجو ان تكون قد نالت رضاكم فكم كان بودي أن أسمع وأيكم في ذلك العمل. أستاذي الكريم         لما وجدت أن ما لدينا من كتابات حول الجزائر قليلة بل نادرة، عزمت بعون الله أن أقدم ترجمة للشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله في سلسلة أعلام المسلمين التي تنشرها دار القلم بدمشق. وكما تعلمون فالكتابات عن حياة ابين باديس رحمه الله كثيرة في الجزائر، ولكن شخصيته المتعددة الجوانب والثرية تشجع دائماً على الكتابة عنها.        أمّا سؤالي فهو: ما هي الجوانب التي ترون أنه لم يتطرق إليها البحث بصبوره موسعة؟ وما هي الإضافات التي يمكن أن نتحدث عنها؟ أرجو أن تحدثوني عن نشاطاته رحمه الله، وعلاقاته بأفراد المجتمع الجزائري ا...

حوار مع المستشرق برنارد لويس

               عندما شرعت في إعداد بحث الدكتوراه حول منهج المستشرق برنارد لويس كان لا بد من الإعداد للقائه، وقد زرته في مكتبه في جامعة برنستون التي كان قد تقاعد منها ولكنه كان يحتفظ بمكتب فخم كبير. وأجريت معه لقاءً مطولاً قدمت له فيه عدة أسئلة فأجاب عنها وسجلتها في آلة التسجيل ثم نسخت المادة وبعثتها إليه لتوثيقها. وتأخر كثيراً في توثيق الحوار وفي الأخير أرسل الحوار مطبوعاً كله ومعه رسالة اعتذار يبدي فيها أسفه للتأخر في الرد ولو لم أزعجه بالتعقيب لما اعتذر.        وفيما يأتي الأسئلة وإجابات لويس ثم تعليقي على الإجابات. وعلى الرغم من أنني ناقشت تلك الإجابات في طيات رسالتي للدكتوراه لكني هنا جمعت تلك التعليقات في مكان واحد. الأسئلة والإجابات:        لهذا الحوار قصة طريفة، فقد سبقه مراسلات بين الباحث والمستشرق، وقد اتسم رد لويس بالتردد والممانعة. كما إنه كال التهم جزافاً للباحثين والمؤرخين في دول العالم (غير الحر) من حيث عدم تمتعهم بما يتمتع به الباحثون في (العالم الحر) من حرية الرأي، وأن بح...