التخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد بن محمد العنقري

 


        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

        ما زلت أذكر لقائي الأول والوحيد بكم كيف كان استقبالكم لي غاية في التكريم والاهتمام ، والشيء من معدنه لا يستغرب، ونظراً لما لقيته من معاليكم من استقبال رائع وتفهم عميق فإني أتقدم بين يدي معاليكم بهمومي التي جعلتني أفكر أن أي مهنة في الدنيا أفضل من مهنة الأستاذ الجامعي.

معالي الوزير

        حصلت على درجة الدكتوراه عام 1415هـ وقد كنت قد نشرت سبعة كتب ومئات المقالات الصحفية وعدداً من المقالات في المجلات والدوريات العلمية، كما حضرت عدداً من المؤتمرات. وما أن حصلت على الدكتوراه حتى ازداد نشاطي العلمي والحمد لله متمثلاً في عدد جديد من الكتب، ومئات المقالات الصحفية وحضور المزيد من المؤتمرات والندوات الدولية وإلقاء المحاضرات العلمية في الأندية الأدبية داخل المملكة وخارجها.

        وكنت أتوقع من جامعتي أن تكون أول من يكافئني على هذا النشاط، ولكن حدث العكس فقد تقدمت أطلب الإذن للعمل في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية باحثاً مدة شهرين فقط، ولكن لم أحصل حتى على الرد بالرفض. هل هانت قيمة الأستاذ الجامعي حتى إنه لا يستحق حتى مجرد الرد من معالي مدير الجامعة؟ بالإضافة إلى ذلك أنني حضرت العديد من المؤتمرات ممثلاً جامعتي والتعليم العالي والمملكة العربية السعودية في عدد من المحافل الدولية ولم أتسلم أي انتدابات بحجة أن البند قد انتهى. وأنتم تعلمون معاليكم أن الأستاذ في المدينة المنورة ليس له إلاّ الراتب فلا لجان ولا انتدابات ولا سكن ولا غير ذلك مما يحصل عليه زميله في جامعات أخرى.

        وكانت قاصمة الظهر أنني تقدمت قبل أكثر من سنة بطلب الإذن لحضور مؤتمر في كندا وتأخرت الأوراق هنا وهناك حتى لم يبق على المؤتمر سوى أسبوعين فظهرت الأوراق ليكتب عليها سعادة وكيل الجامعة (تحفظ) هكذا بكل بساطة. لو كنت تقدمت متأخراً بطلب الإذن لقلت لهم العذر أما أن تضيع أوراقي في درج موظف من الموظفين فإنني أطلب الإنصاف من معاليكم من كل تلك المعاملة القاسية، فكيف للأستاذ أن ينتج أو يعمل وهو لا يجد إلاّ الإهمال ممن ينتظر منهم التشجيع والتكريم.

        وفق الله معاليكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

26جمادى الأولى 1421هـ

                                                        د. مازن صلاح مطبقاني

 

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...