التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إلى رئيس التحرير حول صاحب المدوّنة


        سعادة رئيس التحرير الأستاذ الدكتور مازن بليلة              حفظه الله
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
في البداية أبدي إعجابي بجريدة "المدينة المنورة" والقائمين عليها، وأقدم شكري وامتناني خاصة للدكتور مازن بليلة تلك الشخصية التي منذ أن تسلم رئاسة التحرير جعلني أولى قارئات هذه الجريدة وإحدى عاشقاتها كقارئة لما بداخلها من لآلئ ودرر مكنونة ألا وهي أقلام الكتاب وموضوعاتهم. أطال الله في عمرك يا دكتور وجعلك ذخراً لنا ولجريدتنا الغراء.
ولكن يؤسفني أن أخبرك أن جريدة المدينة الغراء سوف تخسر إحدى قارئاتها بل الكثير من عاشقاتها وسوف أفسر هذه النقطة من خلال هذه السطور التي كتبتها بخط يدي وأنا في لحظة أمل أن تجيبني.
شيء جميل أن نفكر بمن حولنا وشيء جميل أن نشعر بالناس وخاصة بمن نحب ، فهذا شيء طبيعي وفطرة إنسانية لا بد منها ولا شك أننا نعيش الآن في زمن التخبطات الأيديولوجية والنفسية فتختلط تلك المشاعر والأحاسيس بدواخلنا بما نعيشه من تفكير في الحياة وهمومها ومشكلاتها لتحوّل تلك المشاعر والأحاسيس بدواخلنا المرهفة لتلهث وراء الأشياء الزائفة، وصحيح أن هناك أشياء لا بد أن نسعى وراءها وأن نحاول أن نمتلكها دون أن تكون على حساب مشاعر الآخرين، ولا شك أن لكل منّا حياته وتجاربه ونحاول بقدر الإمكان مسايرتها بالطريقة التي نراها مناسبة. افعل ما يحلو لك ولكن بالطريقة الصحيحة واجعل تصرفاتك محكومة بالمنطق والعقل.
وعندما أرى الإنسان الذي أعدّه معلمي الأول وقدوتي في هذه الحياة لا يظهر في زاويته الرائعة (الكلمة) أتساءل تارة وأبكي تارة ويزيد قلبي مرارة بل مرارات لأني عندما أقرأ تلك الزاوية للدكتور (مازن مطبقاني) أكتسب الوعي بكل ما يدور حولي من أحداث. فكانت تلك الزاوية كالشمعة المضيئة في جريدتكم الغراء لأنها تقدم لنا تسجيلاً للأحداث والوقائع وتدون لنا ما يدور في الجهات الرسمية وغير الرسمية بكافة أجهزتها وإداراتها، وتدون نشاطاتها كافة عن طريق جمع المعلومات والقرارات والإنجازات منذ إنشائها وحتى تاريخ كتابة المقالة.
وأخيراً أتساءل وأنا في حيرة من أمري هل سوف نرى تلك الزاوية في جريدتنا اليومية كل يوم أو لا؟؟؟؟
أرجو أن تكون الإجابة " نعم" لأنك يا دكتور عودتنا على الصراحة والصدق والتسامح من خلال مقالاتك اليومية ...فبارك الله فيك وفي كل الاخوة القائمين عليها والعاملين فيها مع تمنياتي للجميع بالتوفيق وسداد الخطى، والله من وراء القصد
                                              بدرية الحربي
                                       معلمة اجتماعيات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...