التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إلى الدكتورة عزيزة المانع ولا أذكر أنها ردت



الأخت العزيزة الدكتورة عزيزة المانع        حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

فأبعث إليك بأطيب التحيات من طيبة الطيبة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى التسليم سائلاً المولى عز وجل لك التوفيق والسداد والرشاد.وأكتب لك هذه الرسالة بعد أن قرأت مقالتك أو شكواك من مضايقات سعيد السريحي.
إنني أعرف عدداً من كتاب عكاظ وقد سمعت منهم الكثير من معاناتهم مع السريحي وقبله مع قينان الغامدي. وأحمد الله عز وجل أنني كتبت حوالي السنة في ملحق ( الأمة الإسلامية) كل يوم جمعة. وكنت أتأنق في كتابتي لشعوري بأنني أكتب في أرض غير أرضي وإن كنت أحياناً أسميها أرض الأعداء.
وفجأة تلقيت خطاباً من رئيس التحرير يقول فيه إن الجريدة لن تدفع لي مكافأة حيث إن الظروف لا تسمح بذلك . فقبلت الكتابة دون مكافأة. ولكن بعد قليل تسلمت خطاباً من رئيس التحرير ليس عليه رقم أو تاريخ يطردني من الكتابة ، أو تستغني فيه عكاظ عن خدماتي. وشككت أن رئيس التحرير اطلع على الخطاب فربما كان من بين مجموعة خطابات لتوقيع سعادة الرئيس فلم يلتفت تماماً لمحتوياته.
المهم أقول لك إن كنت تعانين من سلوك السريحي وعمله الرقابي غير المتحمل فإنني عانيت من الطرد بسبب سعيد السريحي . وقد بلغني من الدكتور علي عودة الغامدي أن سعيد السريحي رفض نشر موضوع حول سرقة أدبية لأحد أساتذة جامعة أم القرى لأن المقالة تحمل توقيعي زاعماً أنه لن يسمح لمازن مطبقاني أن يشتهر على حساب عكاظ وكأنني أنتظر عكاظ لتشهرني-.
فيا أيتها الكاتبة الفاضلة لو أن كتّاب عكاظ اجتمعوا على مثل شكواك لعل الدكتور المشغول بألف مهمة ومهمة أن يلتفت إلى هؤلاء الذين يسيطرون على الجريدة بأسلوب غير حضاري . لعلهم يزعمون أنهم أعرف بما يمكن نشره وما لا يمكن مع أن الأمر ليس بمثل هذه التعقيدات فنحن قد كتبنا في الصحف أكثر مما كتب سعيد السريحي ولنا خبرتنا في الكتابة ومسؤوليتها ونحن لنا من حرصنا على مصلحة بلدنا وغيرتنا عليه ما يجعلنا نقدر ما نكتب.
مرة أخرى إنني أتعاطف معك في هذا الشأن وأريد أن أذكر حقيقة بأننا نتعامل في جريدة المدينة المنورة مع رجل فاضل وأديب محترم وعالم هو السيد محمد علوي بلفقيه ومن شدة الثقة بيني وبينه وحتى بينه وبين الكتاب الآخرين- فإنني سمحت له أن يتصرف في مقالتي كأنها مقالته. ومع ذلك فإنني لم أجد يوماً كلمة واحدة محذوفة إلاّ نادراً ،والنادر لا حكم له- أو مستبدل بها غيرها.
لقد احتفظت بأكثر من مقالة من مقالاتك أريد التعليق عليها ولكن مقالة واحدة لا تكفي، ومنها مقالتك عن الكرامة الإنسانية وأنها شرط أساس من شروط النهوض. وأنا أوافقك مئة بالمئة على ذلك ولعلي أكتب في الموضوع مستقبلاً .
تحياتي لك ومزيداً من التألق والتوفيق.
11شعبان 1418                                      د.مازن مطبقاني

          

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...