التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة إلى طالب مبتعث سيدرس الاستشراق


الابن العزيز

سلام الله عليك ورحمته وبركاته

أبارك لك عملك في قسم الاستشراق محاضراً وعزمك السفر إلى الخارج، وكم كان بودي أن أعرف الجامعات الغربية من الداخل أكثر، ولكن يمكنك أن تراسل الدكتور مناظر أحسن في المؤسسة الإسلامية بمدينة ليستر في بريطانيا أو بصفة أدق في ماركفيلد (ابحث عنها) لينصحك بجامعة في بريطانيا، والجامعات ليست سواء فهناك الجامعات ذات السمعة العالمية مثل كامبريدج وأكسفورد ولندن، ولكن الصعوبة تكمن في أن تجد المشرف الذي ليس لديه نية مبيتة لتوجيهك الوجهة التي يريد ويؤثر في فكرك ويجعلك تختار الموضوع الذي يرغب. ولذلك فأذكر أن الأخ عايض الدوسري وهو مبتعث من جامعة الملك سعود ولا أذكر في أي جامعة هو ذكر لي خبث بعض المشرفين وأنا أعرف هذا الخبث تماماً. وأما في أمريكا فعندك الدكتور خالد يحي بلانكنشب في جامعة تمبل وأرجو أن يرد على رسالتك لو سألته النصيحة وجامعة تمبل جامعة جيدة وتأكد أن الشهادات واحدة (مع بعض الفارق)

ولكن الطالب المتميز يكون متميزاً أينما ذهب. عندما تذهب إليهم عليك أن تكون حذراً فلا تبدي عداوة لهم ولا حماسة للإسلام زائدة ولكن ليعرفوا أنك تريد أن تبحث عن الحقيقة وتسعى إليها في أي مكان. وكن مرناً (لا أقصد المرونة في الدين) ولكن في التعامل أما تمسكك بالإسلام فهم يحترمونك ويقدرونك كلما تمسكت أكثر وكلما كنت أكثر اعتزازاً بدينك. فالشخص الذي يخون أمته ودينه لا يؤتمن ولا يحترم.أطلت عليك وأخبرني بما يحدث معك والجامعات التي تقدم لها فلعلي بعد ذلك أجد أحداً أعرفه والله يوفقك ويسدد خطاك.

مازن مطبقاني

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تلخيص كتاب منهج البحث التاريخي للدكتور د. حسن عثمان

الطبعة: الرابعة. الناشر: دار المعارف بالقاهرة (تاريخ بدون). عدد صفحات الكتاب: 219 صفحة من القطع المتوسط. إعداد: مازن صلاح المطبقاني في 6 ذو القعدة 1407هـ 2 يوليه 1987م بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة : يتحدث فيها المؤلف عن معنى التاريخ، وهل هو علم أم فن، ثم يوضح أهمية دراسة التاريخ وبعض صفات المؤرخ وملامح منهج البحث التاريخي. معنى التاريخ: يرى بعض الكتاب أن التاريخ يشمل على المعلومات التي يمكن معرفتها عن نشأة الكون بما يحويه من أجرام وكواكب ومنها الأرض، وما جرى على سطحها من حوادث الإنسان. ومثال على هذا ما فعله ويلز في كتابه "موجز تاريخ العالم". وهناك رأي آخر وهو أن التاريخ يقتصر على بحث واستقصاء حوادث الماضي، أي كل ما يتعلق بالإنسان منذ بدأ يترك آثاره على الصخر والأرض.       وكلمة تاريخ أو تأريخ وتوريخ تعنى في اللغة العربية الإعلام بالوقت، وقد يدل تاريخ الشيء على غايته ودقته الذي ينتهي إليه زمنه، ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة. وهو فن يبحث عن وقائع الزمن من ناحية التعيين والتوقيت، وموضوعه الإنسان والزمان، ومسائله أحواله الم...

وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد.. وما أشبه الليلة بالبارحة

                                      بسم الله الرحمن الرحيم                                  ما أصدق بعض الشعر الجاهلي فهذا الشاعر يصف حال بعض القبائل العربية في الغزو والكر والفر وعشقها للقتال حيث يقول البيت:   وأحياناً على بكر أخينا إذا لم نجد إلاّ أخانا. فهم سيقومون بالغزو لا محالة حتى لو كانت الغزوة ضد الأخ القريب. ومنذ أن نزل الاحتلال الأجنبي في ديار المسلمين حتى تحول البعض منّا إلى هذه الصورة البائسة. فتقسمت البلاد وتفسخت إلى أحزاب وفئات متناحرة فأصبح الأخ القريب أشد على أخيه من العدو. بل إن العدو كان يجلس أحياناً ويتفرج على القتال المستحر بين الاخوة وأبناء العمومة وهو في أمان مطمئن إلى أن الحرب التي كانت يجب أن توجه إليه أصبحت بين أبن...

مؤتمر الاقتصاد ودروس التاريخ

                    يسعى أصحاب "مشروع السلام" إلى دفع عجلة هذا المشروع بكل الوسائل الممكنة وغير الممكنة، وقد تفتقت أذهانهم عن فكرة التعجيل فيما يسمى بالتطبيع الاقتصادي فعقد مؤتمر الدار البيضاء ثم مؤتمر عمّان وها هم يسعون إلى عقد مؤتمر القاهرة ويصرون على عقده رغم تردد الدولة المضيفة في قبول انعقاده قبل أن تظهر إسرائيل احترامها الحقيقي ل " مشروع السلام". وقد جمع المؤتمران السابقان عدداً كبيراً من رجال الأعمال أو التجار من العرب المسلمين واليهود بالإضافة إلى المسؤولين الرسميين، وإن تهافت اليهود على هذه المؤتمرات إنما هو بسبب حرصهم الشديد على اختراق أسواق البلاد العربية لعلهم يصيبوا من ثرواتها ما يرون أنهم حرموا منه حتى الآن.      والمسلمون يعرفون اليهود معرفة جيدة، يعرفون طباعهم وأخلاقهم وسلوكهم وحبهم للمال والحرص عليه بأية وسيلة فقد حرصوا أن تكون لهم الهيمنة الاقتصادية في مجتمع المدينة المنورة قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم بالإضافة إلى الهيمنة السياسية والفكرية. ويقول الدكتور أكرم العمري: "ولا شك أن ا...