الثلاثاء، 30 مايو، 2017

المنظمات غير الحكومية العالمية وعمل الخير

                      
                 هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية بالمملكة العربية السعودية من المنظمات الخيرية التطوعية التي بدأت أعمالها منذ عدة سنوات لتصبح إحدى المنظمات البارزة على المستوى العالمي لما أتيح لها من رعاية وتوجيه من قِبل أولياء الأمر في هذا البلد المبارك، ولما قدمته من جهود متميزة في سعيها إلى تخفيف المعاناة عن المنكوبين والجائعين واللاجئين، تمد يد العون للفقراء والمحرومين فتعينهم على أن يقوموا من كبوتهم ببناء المدارس والمعاهد والمستشفيات، وببناء المساجد والمساكن وحفر الآبار وغير ذلك من الأعمال الإغاثية العظيمة.
    ولهذه الهيئة المباركة مجلة متخصصة في شؤون العمل الخيري التطوعي وفي الدعوة إلى دعم هذا العمل ومساندته، وقد خصصت عددها الصادر في جمادى الأولى 1417 للحديث عن العمل الخيري التطوعي عبر العالم؛ فقدمت دراسة عن قطاع العمل الخيري في العالم العربي ودراسة أخرى حول هذا العمل في آسيا والمحيط الهادي ودراسة ثالثة عن المنظمات الخيرية في أوروبا ودراسة رابعة عن قطاع العمل الخيري في أمريكا الشمالية.
    ويعد هذا العدد بحق وثيقة في تناول هذا المجال الحيوي ففي الدراسة التي تخص العالم العربي تحدثت الدكتورة أماني قنديل -أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة ومستشارة المنظمات غير الحكومية- عن جذور العمل الخيري في البلدان العربية فذكرت أنها تعود إلى الديانات السماوية التي استلهمت منها هذه المنظمات مبادئها وأفكارها الأخلاقية وأضافت بقولها " كانت المساجد تقوم منذ فجر الإسلام بدور الوسيط بين المتصدقين ومتلقي الصدقات، ولم تكن مجرد دور للعبادة، بل كانت مؤسسات تعليمية وثقافية واجتماعية."
    وأود أن أؤكد هنا أن الدين الإسلامي هو دين التكافل الاجتماعي فعندما هاجر المسلمون من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وقد تركوا كل ما يملكون قام الرسول صلى الله عليه وسلم بعقد المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار حتى إن هذه المؤاخاة كانت تتضمن التوارث حتى نزل قول الله عز وجل {وأولى الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} ويقول في ذلك الدكتور عماد الدين خليل:" لقد كان الإخاء تجربة رائده من تجارب العدل الاجتماعي، ضرب فيها الرسول مثلاً على مرونة الإسلام وانفتاحه-في الظرف المناسب- على أشد (أشكال) العلاقات الاجتماعية مساواة وعدلاً..."
    وكان النبي عليه الصلاة والسلام يرعى الفقراء والمحتاجين من أبناء مجتمع المدينة الذين كانوا يتخذون من الصفّة في المسجد مأوى لهم وقد ذكرهم الدكتور أكرم العمري في كتابه (السيرة الصحيحة)
    والآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الشريفة حافلة بالدعوة إلى عمل الخير والدعوة إلى رعاية الفقراء والمحتاجين ومن ذلك قوله الله عز وجل {أفلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيماً ذا مقربة أو مسكيناً ذا متربة} . وإن ارتباط الزكاة بالصلاة في أكثر من خمسين موضعاً في القرآن الكريم يشير إلى عظيم مكانتها وأثرها في المجتمع المسلم. ومن الأحاديث الشريفة قوله صلى الله عليه وسلم (ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع)، وقد امتدح الرسول صلى الله عليه وسلم فعل الأشعريين بقوله (إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم في المدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد فاقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم منّي وأنا منهم) وجاء في الحديث الشريف أن المسلمين كانوا قافلين من إحدى الغزوات فقال النبي صلى الله عليه سلم (من كان عنده فضل ظهر فليعد على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل زاد فليعد على من لا زاد له، ومن كان عنده فضل ماء فليعد على من لا ماء عنده....) ويضيف الرواة أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر حينذاك من أصناف المال ما ذكر حتى رأينا أنه لا حق لأحد منّا في فضل.
        وتتضح صورة المجتمع الإسلامي وتكافله حينما نقرأ عن مؤسسات الوقف الإسلامي وهي (منظمات غير حكومية)، بتعبير العصر الحاضر فنجد أن الأمة الإسلامية تتفوق على أمم الأرض جميعاً في أعمال الخير والبر والإحسان، ومن أراد التعرف على صور الوقف الإسلامي فليرجع إلى الكتاب الرائع للدكتور مصطفى السباعي رحمه الله تعالى (من روائع حضارتنا).
    ويتميز المسلمون في عمل الخير بأنهم يفعلونه ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى وليس سعياً للذكر الحسن في الدنيا كما كان الناس يفعلون في الجاهلية أو كما يحدث في الأمم الأخرى، ويقوم عمل الخير في الأمم الأخرى لأسباب قد يكون قصد الخير والمعروف آخرها أو أقلها أهمية. ومع ذلك فنحن نؤمن أن النفس البشرية مجبولة على حب الخير وحب فاعله فلذلك ظهرت مؤسسات غير ربحية في الغرب أو ما أصبح يطلق عليه عندهم ( المنظمات غير الحكومية) وقد يكون من بين أسباب قيام هذه المنظمات أن الدول الغربية رأت أن توكل أو تترك هذه الأعمال لهذه الهيئات، أو إن شعوب هذه الدول رأت أن حكوماتها لم تقم بالواجب المنوط بها في هذا المجال فسعوا إلى إنشاء هذه المنظمات. 
    ومن بين البلاد التي تكثر فيها جمعيات ومنظمات العمل الخيري التطوعي الولايات المتحدة الأمريكية التي بلغت فيها هذه المنظمات عدداً يجاوز المليون منظمة. وقد رعت القنصلية الأمريكية يوم الثلاثاء الموافق 3 جمادى الآخرة 1417هـ محاضرة ألقاها البروفسور تشارلز نورشي المدير التنفيذي السابق للرابطة الدولية حقوق الإنسان في نيويورك والمدير المشارك لمركز قضايا حقوق الإنسان في جنيف بسويسرا بالإضافة إلى عمله كمحاضر في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1993. وقد تناول نورشي في محاضرته جهود المنظمات غير الحكومية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان وكرامة الإنسان وذكر بأن حقوق الإنسان مصطلح يضيق على المعاني التي   تسعى تلك المنظمات العمل من أجله وأضاف بأن المنظمات غير الحكومية تسعى إلى الدفاع عن كرامة الإنسان وحقه في الحياة الكريمة أكثر من الاهتمام بمجرد سد حاجاته البدينة من طعام وغذاء ومأوى.
     لقد تناول المحاضر بعض الجوانب العملية من تجربته في العمل مع المنظمات غير الحكومية في العديد من البلدان الإسلامية ومنها أفغانستان وكذلك ما تواجهه هذه المنظمات من عقبات في العمل في العديد من الدول من ناحية التمويل أو غيره.
   ودار نقاش طريف عقب المحاضرة بغية استجلاء بعض الجوانب من عمل المنظمات غير الحكومية وإن كان قد انصب النقاش في جانب منه على النواحي التنظيرية في تعريف المنظمات غير الحكومية مما جعل النقاش يميل إلى الفلسفة أكثر من النواحي العملية. وقد ذكر الدكتور فريد قرشي -رحمه الله- أن الهيئة تراعي أنظمة البلاد التي تعمل فيها وقوانينها ، وأنها تقدم خدماتها للمحتاجين من جميع الأديان كما يأمر الإسلام بأن لا يقتصر عمل الخير على المسلمين . وقد أضاف الأخ على المزروع أن معظم اللاجئين والمشردين والمنكوبين في العالم هم من المسلمين حيث يبلغون ثمانين في المئة من هؤلاء.
    وقد ذكر أحد الأساتذة أن المنظمات الحكومية تسعى إلى نشر ثقافتها وقيمها في المجتمعات التي توجد فيها وقد أشير إلى أن ذلك أمر طبيعي فالمنظمات غير الحكومية شاركت في مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة وفي المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بيجين بالصين وفي مؤتمر اسطنبول  وكانت تسعى إلى الترويج للقيم والمبادىء الغربية في القضايا المطروحة.
    وتقدمت طالباً التعليق فقلت قمت ببعض القراءة -أداء الواجب المنزلي- قبل المحاضرة وكانت هذه القراءة في مجلة المجتمع الصادرة في 2-8صفر  1417 هـ التي قدمت تقريراً مفصلاً عن المنظمات غير الحكومية . وقد أشار إلى أن التقرير يقدم صورة سلبية للمنظمات غير الحكومية حتى إنه وصفها بأنها المنظمات غير الجيدة (Non-Good Organization) واستند التقرير إلى ثلاثة جوانب في نشاطات هذه المنظمات. أولها أن كثيراً من هذه المنظمات ترتبط بالاستخبارات الغربية ومن الأمثلة على ذلك (منظمة العفو الدولية ) فقد تأسست هذه المنظمة عام 1961 بصفتها جناحاً متخصصاً في الاستخبارات البريطانية. وذكر التقرير أيضاً" جماعة حقوق الأقليات" التي يرأسها السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة السير جون تومسون.وهذه الجماعة هي التي مولّت مؤتمراً حول الأقليات في العالم العربي بالتعاون مع مركز ابن خلدون الإنمائي في القاهرة الذي يرأسه الدكتور سعد الدين إبراهيم. وقد ذكرت جريدة "الشرق الأوسط " في صدر صفحاتها بأن مركز ابن خلدون تلقى تبرعات مشبوهة لعقد المؤتمر. ولم ينجح المركز في عقد المؤتمر في القاهرة فنقله إلى قبرص. و من المنظمات ذات الارتباط بالمخابرات البريطانية " اتحاد إنقاذ الأطفال " التي تأسست عام 1923 برعاية ضابط لورد نويل بوكستون، وكذلك منظمة " أوكسفام " التي تأسست عام 1941.
    أما الجانب الثاني فهو ارتباط بعض المنظمات غير الحكومية بالهيئات الكنسية العالمية والتي تهدف فيما تهدف إليه التنصير بالإضافة إلى بعض الأهداف السياسية ضد بعض الدول الإسلامية. ومن هذه المنظمات :" أطبّاء بلا حدود" التي دعت الأمم المتحدة إلى تبني قراراً يقضي  بأن الاهتمام بالقضايا الإنسانية يجب أن يتجاوز السيادة الوطنية (يراه صاحب التقرير نوعاً جديداً من الاستعمار). (يمكن التوسع في هذه القضايا بالاطلاع على رسالة الدكتورة التي قدمها الدكتور علي الحربي إلى قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنور ة -جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بعنوان مناهج المنـصّرين البروتستانت في العالم الإسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين) وقد أشار إلى معظم المنظمات الإغاثية الكنسية وغيرها .     
     وأكد صاحب هذا التعليق أنه لا يتبنى الاستنتاجات التي توصل إليها كاتب تقرير مجلة "المجتمع" وأنه حضر هذه المحاضرة للحصول على مزيد من المعلومات عن هذه المنظمات. وقد أشار المحاضر إلى أنه لم يطلع على مثل هذا التقرير وهو على استعداد لتزويده بمزيد من المعلومات والحقائق عن المنظمات غير الحكومية.
   ونعود إلى القول بأن المملكة العربية السعودية قد حققت الريادة في مجال العمل الخيري التطوعي فبالإضافة إلى هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية فهناك الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك والصومال التي يرأسها سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير الرياض فقد زار المدينة أحد المسؤولين في هذه الهيئة المدينة المنورة قبل أيام وتحدث بتوسع عن المشروعات الكبرى التي تقوم بها الهيئة في البوسنة والهرسك مما يدعو إلى التوجه لله سبحانه وتعالى بحمده والثناء عليه أن هيأ من أبناء هذه البلاد من يسارع إلى تقديم العون إلى إخوانه المسلمين. وقد عرفت البوسنة ممثلة في حكومتها برئاسة الرئيس علي عزت بيجوفتش الفضل لأهله فقدمت الوشاح الذهبي للهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك والصومال وكذلك قدمت وشاحاً ذهبياً آخر لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.وللندوة العالمية للشباب الإسلامي دور مبارك في مجال العمل الخيري التطوعي .
    واستمراراً لهذا الدور الرائد فإن مجلة الإغاثة نشرت خبراً عن قرب انعقاد المؤتمر العلمي عن الخدمات التطوعية بالمملكة برامجها وآفاق تطورها في رحاب جامعة أم القرى في الفترة من 22-24 رجب 1417.ومن المنتظر أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات بناءة لمواصلة المملكة ريادتها في مجال العمل الخيري التطوعي بتوجيه ومساندة من حكومة هذه البلاد المباركة.
     لقد تناول المحاضر بعض الجوانب العملية من تجربته في العمل مع المنظمات غير الحكومية في العديد من البلدان الإسلامية ومنها أفغانستان وكذلك ما تواجهه هذه المنظمات من عقبات في العمل في العديد من الدول من ناحية التمويل أو غيره.
   ودار نقاش طريف عقب المحاضرة بغية استجلاء بعض الجوانب من عمل المنظمات غير الحكومية وإن كان قد انصب النقاش في جانب منه على النواحي التنظيرية في تعريف المنظمات غير الحكومية مما جعل النقاش يميل إلى الفلسفة أكثر من النواحي العملية . وقد ذكر الدكتور فريد قرشي أن الهيئة تراعي أنظمة البلاد التي تعمل فيها وقوانينها ، وأنها تقدم خدماتها للمحتاجين من جميع الأديان كما يأمر الإسلام بأن لا يقتصر عمل الخير على المسلمين. وقد أضاف الأخ على المزروع أن معظم اللاجئين والمشردين والمنكوبين في العالم هم من المسلمين حيث يبلغون ثمانين في المئة من هؤلاء.
    وقد ذكر أحد الأساتذة أن المنظمات الحكومية تسعى إلى نشر ثقافتها وقيمها في المجتمعات التي توجد فيها وقد أشير إلى أن ذلك أمر طبيعي فالمنظمات غير الحكومية شاركت في مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة وفي المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بيجين بالصين وفي مؤتمر اسطنبول  وكانت تسعى إلى الترويج للقيم والمبادىء الغربية في القضايا المطروحة.
    وتقدم أحد الحضور طالباً التعليق فقال بأنه قام ببعض القراءة -أداء الواجب المنزلي- قبل المحاضرة وكانت هذه القراءة في مجلة المجتمع الصادرة في 2-8صفر  1417 التي قدمت تقريراً مفصلاً عن المنظمات غير الحكومية . وقد أشار إلى أن التقرير يقدم صورة سلبية للمنظمات غير الحكومية حتى إنه وصفها بأنها المنظمات غير الجيدة (Non-Good Organization )واستند التقرير  إلى ثلاثة جوانب في نشاطات هذه المنظمات. أولها أن كثيراً من هذه المنظمات ترتبط بالاستخبارات الغربية ومن الأمثلة على ذلك (منظمة العفو الدولية ) فقد تأسست هذه المنظمة عام 1961 بصفتها جناحاً متخصصاً في الاستخبارات البريطانية . وذكر التقرير أيضاً" جماعة حقوق الأقليات" التي يرأسها السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة السير جون تومسون. وهذه الجماعة هي التي مولّت مؤتمراً حول الأقليات في العالم العربي بالتعاون مع مركز ابن خلدون الإنمائي في القاهرة الذي يرأسه الدكتور سعد الدين ابراهيم . وقد ذكرت جريدة "الشرق الأوسط " في صدر صفحاتها بأن مركز ابن خلدون تلقى تبرعات مشبوهة  لعقد المؤتمر . ولم ينجح المركز في عقد المؤتمر في القاهرة فنقله إلى قبرص. ومن المنظمات ذات الارتباط بالمخابرات البريطانية " اتحاد إنقاذ الأطفال " التي تأسست عام 1923 برعاية ضابط لورد نويل بوكستون، وكذلك منظمة " أوكسفام " التي تاسست عام 1941.
    أما الجانب الثاني فهو ارتباط بعض المنظمات غير الحكومية بالهيئات الكنسية العالمية والتي تهدف فيما تهدف إليه التنصير بالإضافة إلى بعض الأهداف السياسية ضد بعض الدول الإسلامية. ومن هذه المنظمات :" أطبّاء بلا حدود" التي دعت الأمم المتحدة إلى تبني قراراً يقضي  بأن الاهتمام بالقضايا الإنسانية يجب أن يتجاوز السيادة الوطنية (يراه صاحب التقرير نوعاً جديداً من الاستعمار). ( يمكن التوسع في هذه القضايا بالاطلاع على رسالة الدكتوراة التي قدمها الدكتور علي الحربي إلى قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنور ة -جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بعنوان مناهج المنـصّرين البروتستانت في العالم الاسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين) وقد أشار إلى معظم المنظمات الإغاثية الكنسية وغيرها .     
     وأكد صاحب هذا التعليق أنه لا يتبنى الاستنتاجات التي توصل إليها كاتب تقرير مجلة "المجتمع" وأنه حضر هذه المحاضرة للحصول على مزيد من المعلومات عن هذه المنظمات. وقد أشار المحاضر إلى أنه لم يطلع على مثل هذا التقرير وهو على استعداد لتزويده بمزيد من المعلومات والحقائق عن المنظمات غير الحكومية. (ولم يكن صادقاً أو ضاعت في البريد كغيرها)
   ونعود إلى القول بأن المملكة العربية السعودية قد حققت الريادة في مجال العمل الخيري التطوعي فبالإضافة إلى هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية فهناك الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك والصومال التي يرأسها سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير الرياض فقد زار المدينة أحد المسؤولين في هذه الهيئة المدينة المنورة قبل أيام وتحدث بتوسع عن المشروعات الكبرى التي تقوم بها الهيئة في البوسنة والهرسك مما يدعو إلى التوجه لله سبحانه وتعالى بحمده والثناء عليه أن هيأ من أبناء هذه البلاد من يسارع إلى تقديم العون إلى إخوانه المسلمين . وقد عرفت البوسنة ممثلة في حكومتها برئاسة الرئيس علي عزت بيجوفتش الفضل لأهله فقدمت الوشاح الذهبي للهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك والصومال وكذلك قدمت وشاحاً ذهبياً آخر لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية.وللندوة العالمية للشباب الإسلامي دور مبارك في مجال العمل الخيري التطوعي .
    واستمراراً لهذا الدور الرائد فإن مجلة الإغاثة نشرت خبراً عن قرب انعقاد المؤتمر العلمي عن الخدمات التطوعية بالمملكة برامجها وآفاق تطورها في رحاب جامعة أم القرى في الفترة من 22-24 رجب 1417.ومن المنتظر أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات بناءة لمواصلة المملكة ريادتها في مجال العمل الخيري التطوعي بتوجيه ومساندة من حكومة هذه البلاد المباركة.
وقفة:بعد أن قدمت ملخصاً للتقرير الذي نشرته مجلة "المجتمع" مؤكداً أنني لا أتبنى استنتاجات التقرير  انبرى أحد الأساتذة بالهجوم عليّ بتعميمات جزافية وجارفة بأن المجلة تتصف بكذا وكذا (الأصولية ، التطرف، وغير ذلك) مما لا يتناسب مع المنهج العلمي الذي ينبغي أن يتميز به الحوار العلمي وبخاصة أننا بحضرة عدد من الأجانب.



    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق