الاثنين، 8 مايو، 2017

الدعاء بالخروج من العمل في الطيران


    كثيراً ما يوجه إليّ السؤال لماذا تركت العمل في الخطوط السعودية إلى العمل الجامعي مع أنك في عملك الجامعي لم تحصل حتى ربع الراتب السابق، وكنت أردد دائماً أنني أحببت العلم وأحببت الانتقال إلى المدينة المنورة، كما كان من الأسباب أن أعيش بالقرب من الوالدين -رحمهما الله -لأكسب رضاهما ما استطعت حتى جعلني من جعلني رهينة ليواصل هو الدراسة في الخارج وأُمنع من الابتعاث عدة أشهر لتعلم اللغة الفرنسية وكان تصريحه: "إن حصل مازن على البعثة فسأقطع دراستي في بريطانيا (وكان عزيزاً عليهم فمنعوني من حقي في دراسة الفرنسية ليبقى هو في بريطانيا حتى تكتب له المسز أولقا أنت لا تصلح للدراسة هنا، اذهب إلى بلد عربي ربما تستطيع." وأضاف في رسالته : أنا هنا وأنت في المدينة فافعل ما بدا لك. 
      ونسيت أنني كنت أدون مذكراتي وأنا في رحلاتي ضمن وفود الخطوط السعودية في المفاوضات مع عدد كبير من شركات الطيران أخذتني إلى أثينا وكوبنهاجن واسطنبول وواشنطن وغيرها من المدن، وكنت أرى سلوكاً لا يناسبني ودونت في تلك المذكرات ما أخجل من إعادته اليوم. وكان من دعائي قولي: اللهم إني أسألك أن تيسّر لي أمر الخروج من هذه البيئة فإني لست محترفاً لهذه الأمور، وقد يقال أنني غبي، أو ..معقد وأحياناً يصفونني بالمطوع. ودعوت في مناسبة أخرى : اللهم أنقذني من الخطوط السعودية وامنحني الهدوء والاستقرار.
وكتبت في مكان آخر "إنني في هذه الرحلة بدأت أشعر بالاشمئزاز من الخطوط السعودية، صحيح أنني تقدمت إلى جهة أخرى للعمل فيها، ولكن أما كان لهذا الاشمئزاز مكان قبل الآن؟ نعم وقد ذكرته في حينه، ولكنه الآن ازداد بشكل كبير حتى إنني لأدعو الله أن يفرج كربتي وأن يجمعني بمن يخافه ويتقيه فالذي قتل تسعاً وتسعين نفساً وجاء يسأل هل من توبة فقيل له لا توبة فقال أنت المائة، ثم ذهب إلى آخر فقال له نعم لك توبة ولكن ارحل من البلد الذي أنت فيها.
وكنت أتخيل أن من سأعمل معهم في المعهد العالي للدعوة أنني سأعود إلى عهد الصحابة رضوان الله عليهم وجو النقاء والصفاء وكرم الأخلاق ولكن لقيت من العنت والحقد والحسد والنميمة ما لا يوجد في مؤسسة قيل إنها علمانية وسأزيد الأمر تفصيلاً ، انتقلت إلى محترفي الدين الذين كان كثير منهم أو حتى معظمهم ممن لم يُقبلوا في أي تخصص فلجؤوا إلى دراسة الشريعة وهم أبعد الناس عن الشريعة وليس لهم الّا المظاهر اللحية والثوب القصير
     وعانيت من الظلم والابتلاء حتى قال لي صديق من جدة اسمه وجيه عبد الله باريان، ابق مكانك فما دمت تُبتلى فهو المكان الذي ستكسب فيه الأجر والعلم. وفي هذا المكان علمت أن مدير المعهد قال إنه بذل من الجهد ما فاق جهده في إعداد الدكتوراه لإخراجي من المعهد أو فصلي
       أكتفي بهذا الآن وإلى وقت آخر أفصل أكثر إن شاء الله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق