الاثنين، 1 مايو، 2017

رسالة ورسالة واحدة لمن أحب والأخرى لمن أكره

ملحوظة: وجدت هذه الأوراق وهي عبارة عن
صورة لرسالة كنت قد بعثت بها إلى الشيخ إبراهيم سرسيق وقد كان مشرفاً على الصفحة الإسلامية بجريدة المدينة المنورة، وكان صاحب علم غزير في اللغة والشريعة وكان خطيب مسجد الجمجوم بجدة . وكانت له زاوية يومية بصحيفة المدينة بعنوان (بسم الله) وكانت كل مقالة منها قطعة أدبية من أعلى مستوى بلاغة وبياناً وفصاحة وقوة حجةوتأثير، يتناول فيها الشؤون الاجتماعية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية. وهي منكنوز صحيفة المدينة لو كانت تدرك ذلك لأخرجتها ونشرتها، وكان فيها جرأة كبيرة حتى إنه كان الدكتور كمال عيسى أستاذ الثقافة الإسلامية يخطب في مسجد المغربي بجدة خطباً رائعة تعد كل مقدمة خطبة بياناً فكرياً سياسياً اقتصادياً- رحم الله تلك الأيام-وكانت قبل عام 1400هـ وفيما يأتي الرسالة التي من الغريب أنني لم أثبت تاريخها وهوغير معتاد فيما كنت أكتب، ولكنها بلا شك قبل عام 1400هـ (1980م) وقد ترك الشيخ إبراهيم سرسيق جريدة المدينة بسبب الغَيْرة المهنية  ولن أفصل.

أستاذي الجليل إبراهيم سرسيق حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته    وبعد

دائماً أنا في شوق لرؤيتكم لولا بعض مشاغلي الدراسية لزرتكم ومع ذلك فإنني أراكم على صفحات "المدنية" كل يوم.
 كنت قد كتبت إليك رسالة لم أبعث بها، وهي حول المقالات المطولة لبعض العلماء الأفاضل من جامعاتنا الإسلامية...هذه المقالات يا أستاذي العزيز تتسم بالإسهاب والإطناب والقارئ اليوم (وأنتم خير من يعلم ذلك) يبحث عن المقال الموجز القصير الذي يتسم بالدقة والحيوية والإثارة
والتشويق، وتلك أساليب  أجاد فيها المضللون، فما بال كتابنا الأفاضل يغفلون عن ذلك؟ ما الذي جعل لمصطفى أمين ذلك الحشد الهائل من القراء..ليس المضمون العظيم فهو بعيد كل البعد عن الرؤية الصائبة والمنطق الإسلامي ولكنه يمتلك قلماً يشد القارئ إليه مهما كان اتجاه فكره وثقافته.
 ومع هذه الرسالة أرفق لكم رسالة قصيرة كتبتها إلى محمد رضا نصر الله الذي يكتب عموداً يومياً في جريدة الرياض، فإن حازت على رضاكم الرجاء التفضل بنشرها أو الكتابة حول هذا الموضوع الذي يبدو أن الكثيرين هذه الأيام يكتبون عنه ألا وهو الوطنية، وهذه هي الرسالة.
      من فاعل الشر؟ أنت أم عدنان؟(وكأني به كان يقصد عدنان خليل الباشا أمين عام الهيئة الإسلامية للإغاثة)، بالأمس القريب قرأت عبارة في مقال الأستاذ محمد رضا نصر الله عن "العقيدة الوطنية" تحدث فيها الكاتب بما يشبه الهذيان، فما هي العقيدة الوطنية؟ هل أصبح لنا نحن المسلمين أكثر من عقيدة؟ 
يا صديقي نصر الله لا أدري كيف أوصل كلماتي إليك ولم أوت حيزاً في صفحة أخيرة ولا صفحة أولى أو ثانية، وليس في مقدوري أن أنشئ صحيفة لتتولى الرد عليك، وعلى أمثالك ولا يكفي مطلقاً أن أكتب إليك رسالة شخصية لأن ذلك لن يمحوا آثار كلماتك من نفوس القراء.
 أريد أن أتساءل ما هي العقيدة الوطنية؟ هل المشاريع الخيرية التي تتغنى بها أنت وغيرك من الأدباء بما رأيتم في بلاد الغرب، أَما قرأت قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: "لن أسبق أبا بكر إلى خير أبداً فقد جاء بكل ماله وجئت بنصف مالي" هل نحن مصابون بمرض فقدان
الذاكرة..... أو أليست لنا ذاكرة إطلاقاً لنقدها هل العقيدة الوطنية تقوم مقام العقيدة

الإسلامية؟ ولكن لا بد أن تكون الوسيلة كريمة وهل أكرم من الإسلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق