الثلاثاء، 25 أبريل 2017

المبحث الثالث ليس استعماراً


        هل عرفنا الدولة العثمانية وفهمنا تاريخها وحضارتها ودرسنا وثائقها دراسة علمية أكاديمية رصينة نزيهة؟ كيف لنا أن نحكم على أمة تولت قيادة العالم الإسلامي ما يقارب الستة قرون من خلال سنوات قلائل معتمدين على باحثين غير متمكنين أو باحثين متعصبين ومتحيزين ليس ضد الدولة العثمانية بل ضد كل ما هو مسلم وإسلامي.  وعلى الرغم من وجود عدد من الشهادات العلمية المتزنة التي قدمت لنا الدولة العثمانية تقديماً منصفاً لكننا ما زلنا بحاجة إلى الكثير من الدراسات، بل أتعجب أننا ما زلنا في العالم العربي نفتقد الأقسام العلمية ومراكز البحث المتخصصة في دراسة الشعوب والأمم الأخرى وبخاصة العالم الإسلامي عدا عدد قليل من الأقسام العلمية في بعض الجامعات العربية.
        وقد قدم لنا محمد حرب في كتابه القيم (العثمانيون في التاريخ والحضارة) بقوله:"إن الطريق إلى تقويم الحكم العثماني يبدأ بخطوة هامة وطبيعية هي :محاولة فهم العثمانيين، ولكي تنجح هذه المحاولة وتحقق  أهدافها، فينبغي أن تتوفر للباحث ثلاثة عناصر هي:
1-             نشر الوثائق العثمانية
2-             نشر المخطوطات
3-             نشر القوانين العثمانية للبلاد العربية
ويختم الدكتور حرب كلامه بالقول:  أقول: ما دامت هذه الأمور ما زالت مجهولة فإن إثارة دعوة تقييم "الحكم العثماني" لا بد وأن تكون صعبة إلى درجة يفطن لها كل ذي إدراك تاريخي ، بل وحتى المثقف العادي" ([1])
        ومن الكتّاب العرب المسلمين من ينافح عن الدولة العثمانية وقد عادت تركيا لتحتل الأضواء في وسائل الإعلام مع حكومة الطيب رجب أردوغان وعبد الله قول، الكاتب الأردني زياد أبو غنيمة الذي يكتب مقالات أسبوعية في أحدى الصحف الأردنية حيث كتب عن اتهام الدولة العثمانية بأنها استعمارا فقال: "هذه الفرية الظالمة التي آن الأوان لتتوقف أجيالنا العربية والمسلمة عن تلقيها في معظم مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا ووسائل إعلامنا وكأنها يقين لا يرقى إليه شك: على ضوء الشهادات التي أوردتها يتبين أن الأتراك العثمانيين لم يستعمروا البلاد العربية بمعنى الاحتلال ، وإنما هرعوا لإنقاذها من أخطار أطماع الدول الأوروبية التي كانت توشك أن تنقضَّ عليها حيث كانت الجيوش البرتغالية قد وصلت إلى البصرة بعد أن سيطرت على عُـمان ومسقط ومضيق هرمز لتتخذ منها نقطة انطلاق نحو الحجاز ومصر والشام." ([2]) وأضاف الكاتب أن للأتراك فضلاً على البلاد العربية أنهم حافظوا عليها متحدة وتحت راية واحدة هي راية الدولة الإسلامية فلما آذنت شمس الخلافة بالمغيب تقسمت هذه البلاد وأصبحت مثل دول الطوائف. وهو يقول في ذلك: "ويكفي الأتراك العثمانيين فخرا أنهم كانوا روَّاد الوحدة العربية الحقيقية حين وحَّـدوا البلاد العربية كلها تحت راية الدولة العثمانية لأكثر من أربعة قرون متواصلة 1516" ـ "1919 ، فلما أن غابت تلك الراية انفرط عقد الوحدة العربية الحقيقة."([3])
        وينتقد كاتب آخر تلك الأفكار التي تتهم الدولة العثمانية بأنها كانت استعماراً بقوله: "لم يكن الوجود العثماني في العالم العربي إلا وباءً عليه وهذا شعار أطلقه الغرب وتبناه البعض من العرب بطريقة اعتباطية بدون دراسة وبدون تمحيص وفحص وتدقيق واليوم مصيبة السياسيين والصحفيين والإعلاميين إذ أنهم يعيشون على معلومات قرءوها في المكتبات المدرسية .([4]) ويؤيد هذا المؤرخ الأردني المشهور عبد الكريم الغرايبة في كتابه "العرب والترك" حيث يقول: "يحتل العثمانيون الأتراك مركزا فريدا في تاريخ العرب لا تحتل مثله أية دولة أخرى في التاريخ ، فعندما عجز المماليك عن حماية العالم العربي من البرتغاليين والإسبان والصفويين تدخل العثمانيون الأتراك، كحماة ومحررين، أكرر كحماة ومحررين، ورحَّـب العرب ولا سيما في برًّ الشام بقدوم العثمانيين الأتراك، ونظروا إليهم كمنقذين، أكرر كمنقذين، ونجح الأتراك في حماية العالم العربي من أعدائهم الخارجيين أكثر من ثلاثة قرون، وتمكنوا من منع الكماشة الإفرنجية البرتغالية الاسبانية الجرمانية من الإطباق على العالم العربي".([5])
ويتحدث أبو غنيمة عن العلاقة بين الأتراك والعرب مستشهداً بالكاتب الدكتور أحمد قدري الذي يقول في كتابه "مذكـَّـراتي عن الثورة العربية الكبرى" المطبوع في عام 1375هـ ـ 1956م: "منذ اليوم الذي بسط فيه العثمانيون سلطانهم على البلاد العربية والعلاقات قائمة بين العرب والترك موطدة الأركان ثابتة البنيان ، وكان الترك ينظرون إلى العرب نظرتهم إلى عنصر تجمعهم به رابطة العقيدة الدينية ، فلم يثقل حكمهم على العرب ، ومع تعاقب الأعوام كانت العلاقات بين العرب والترك تسير في جو هادئ لا تعكـًّـرها نعرة جنسية أو نزعة عنصرية ، وعندما تولى السلطنة الخليفة عبد الحميد تعزَّزت هذه العلاقات واضحة وعلى أقوى وأوثق من ذي قبل ، إذ حرص الخليفة عبد الحميد في سياسته على خطب ودًّ العرب واستدنائهم "تقريبهم" منه،  وتعزيز صلاته بهم"([6])
        وعلى الرغم من كل تلك الشهادات لكن محمد جلال كشك قدم تحليلاً طريفاً لمسألة اتهام الدولة العثمانية بالاستعمار حيث بدأ في الفصل الذي عنونه "هل كانت مصر مستعمرة تركية" بالقول إن الدولة العثمانية لم تكن قد وصلت إلى حالة التطور الاقتصادي الذي يسمح لها أن تكون دولة استعمارية ، ويستشهد في هامش الصفحة أن المستشرق الفرنسي عندما سمع أحدهم يتحدث عن الاستعمار العثماني فقال له: "أنا أعتبر أن الإمبريالية معاصرة لظهور رأس المال، وبدايتها الأولى كانت في عصر نابليون أما الأتراك العثمانيون فليسوا إمبرياليين."([7]) ويزيد كشك الأمر توضيحاً بأنه لا يمكن أن تكون العلاقة بين دولتين إسلاميتين "استعمار" ويؤكد على الدولة التي اتهمت أنها مستعمِرة لم تحقق بعد ثورتها الصناعية. كما أشار إلى مسألة الاستيراد والتصدير وأن الدول التي احتلت واستعمرت كانت تستغل الدول الخاضعة لها بأن تكون مستوردة، وأن تركيا كانت واردتها من مصر أكثر من صادراتها إليها. ومن مظاهر الاستعمار التي ناقشها كشك قضية رؤوس الأموال وتحركها من الدول المستعمِرة إلى المستعمَرة "فلا رؤوس أموال تركية كانت مستثمرة في مصر، ولا صناعات تركية كانت تصدر منتجاتها إلى مصر ،، ولا خامات مصرية كانت تصر إلى تركيا بحكم العلاقات السياسية، ولا علاقة دولة متقدمة بدولة متخلفة تفضي إلى استغلال الأولى للثانية دون حاجة إلى إخضاعها بجيش احتلال"([8])
ويمضي الدكتور كشك في توضيح العلاقة بين حكام المماليك في مصر وبعض الحكام في الشام، وأن الدولة العثمانية كانت حاكمة بالاسم فقط فالباشا الممثل للسلطان في مصر كان ألعوبة بيد المماليك والأموال التي من المفترض أن يبعثها المماليك للسلطان العثماني لم تكن تصله باستمرار وكانت تنقص في بعض السنين، كما أن حاكم عكا الجزار وقف في وجه القوات العثمانية التي حاولت المرور من عكا إلى مصر لمعاونة المصريين ضد الفرنسيين فلم يسمح لهم حاكم عطا "الجزار" فكيف يمكن أن توصف العلاقة بأنها استعمار ولم يكن لتركيا نفوذ حقيقي في هاتين الدولتين: الشام ومصر؟ ([9])
ومما يؤكد أن اتهام الدولة العثمانية باضطهاد العرب مسألة مازالت مثار سؤال وأنها مبالغ فيها، ولكن كما يزعم أحد الباحثين الغربيين أنها ما تزال هي المسيطرة على وجهة النظر العربية. ويبدو أن هذا من المنهج الغربي في الكتابة حول تاريخنا يوردون القضية وضدها ثم يخرجون أن المسألة ما تزال قائمة.([10])
وأما بالنسبة للغة التركية في مصر وغيرها فلم يبدأ انتشارها بالدولة العثمانية وإنما بدأ منذ العهد الأيوبي ثم ازداد انتشارها في العهد المملوكي "بشطريه: المملوكي التركي (1250-1382م) والمملوكي الشركسي (1382-1517م)([11]) ولم تزدهر اللغة التركية في عهد الدولة العثمانية أو لم "ترق إلى مستوى ما كان لدى المماليك كماً وكيفاً"([12])



الخاتمة
        إذا كان "الاستعمار" هو مرحلة اقتصادية بلغتها دول أوروبية بعد ثورتها الصناعية قادتها إلى احتلال أراض في أنحاء العالم والاستيلاء عليها ونهب ثرواتها واستعباد أهلها وحتى تدمير تلك البلاد وارتكاب المجازر فيها، وإذا كان الاستعمار يزعم أن له رسالة هي رسالة الرجل الأبيض في تحضير الشعوب ونقلها من حالة التخلف ونقل ثقافة الغازي المحتل. وإذا كان الاستعمار هدم لهُويّات الأمم والشعوب الأخرى.
        إذا كان الاستعمار يقوم بتكوين نخب في البلاد المحتلة ترتبط عقلاً وروحاً بالغازي المحتل لضمان استمرار الهيمنة والاستعلاء والاستيلاء على الثروات وفتح البلاد المحتلة لتكون أسواق لبضائع المحتل.
        إذا كان الاستعمار هذا وأكثر فهل استطاع من اتهم الدولة العثمانية بأنها استعمار وإمبريالية أن يثبت أياً من ذلك؟ ولم يتوقف الأمر عند اتهام الدولة العثمانية بهذه الاتهامات بل راح البعض يتغنى بعظمة الشعوب الأوروبية أو الغرب المستعمر وأضفى عليه من صفات الكمال والعمل الصالح ما جعل كل مقاومة للاحتلال عملاً يدل على الجهل والتخلف ورفض التقدم والتطور بل نكران للجميل أيضاً.
        أما رسالة "الرجل الأبيض" في "تحضير "الشعوب، فتلك فرية كبرى لم يصدقها سوى من أطلقها. وكأني بمن أطلق هذه الفرية الكبرى كالطفلي الذي زعم أن هناك وليمة وصار يردد وليمة وليمة فصدق نفسه.
        قدمت الورقة تعريفات "الاستعمار" و"الإمبريالية" من أدبيات الغربيين ، ومن كتابات العرب والمسلمين وبخاصة محمد جلال كشك الذي أنكر أن تكون مصر "مستعمرة تركية" ومن كتابات كبار العلماء المسلمين من البلاد التي ظهر فيها من يتهم الدولة العثمانية بأنها "مستعمِرة" تؤكد على أن الحكم العثماني كان خلافة إسلامية حرصت على رقي الشعوب وحضارتها وقبل ذلك أمنها وسلامتها وحمايتها من غزو القوات الأوروبية وأخر الأتراك وقوع كثير من البلاد الإسلامية في قبضة الغازي المحتل الأوروبي قروناً.
        جميل أن نوضح الصورة عن الوجود العثماني في البلاد العربية ولكن الأجمل منه أن نتوقف عن تكرار الصور النمطية التي شوهت صورة دولة الخلافة التي استمرت قروناً بسبب بضع سنوات لم يكن الحكم فيها بيد العثمانيين بل تولته أحزاب حاربت تركيا قبل  أن تحارب غيرها وأساءت إلى الوطن الأم مقر الخلافة قبل أن تسيئ إلى غيرها. ولكن ما الطريقة إلى إنهاء تلك الصور النمطية والاتهامات المتبادلة فالتركي "الشرس" والعربي "الخائن" لا يمكن أن تنتهي ببضع صفحات ومؤتمر هنا وهناك أو لقاء سياسي عابر ولكن هذه الصور لا تزول إلاّ من خلال إعادة العلاقات الأخوية من خلال ما يأتي:
1- إنشاء أقسام علمية ومراكز بحث  ومعاهد في العالم العربي متخصصة في الدراسات التركية القديمة والحديثة وإتقان اللغة العثمانية والتعمق في فهم تلك الفترة في الجامعات العربية والإسلامية كافة.
2- إنشاء أقسام علمية ومراكز بحث ومعاهد في تركيا والعالم التركي لدراسة العالم العربي لغة وثقافة وجغرافيا واقتصاداً وغير ذلك.
3- تشجيع التبادل العلمي بين الجامعات العربية والتركية ومراكز البحوث والمؤسسات العلمية المختلفة.
وأخيراً أبارك انطلاق هذا التجمع وإلى مزيد من النشاط والعمل والله الموفق.
المراجع
- أبو غنيمة، زياد "لماذا؟ ومن المستفيد من التشكيك بمواقف أردوغان؟" في صحيفة الدستور الأردنية، العدد رقم 151151 الخميس 20 ذو القعدة 1431هـ الموافق 28 تشرين الأول 2010 م
 ====- "قصة الاستبداد التركي بين الحقائق والسواليف" في صحيفة الدستور الأردنية ، العدد رقم 151151 الخميس 20 ذو القعدة 1431هـ الموافق 28 تشرين الأول 2010 م[1]
- أبويصير، صالح مسعود. جهاد شعب فلسطين خلال نصف قرن. ط5 (بيروت: دار الفتح للطباعة والنشر، 1408هـ/1988م)
-حرب، محمد . العثمانيون في التاريخ والحضارة. (دمشق: دار القلم، 1409هـ /1989م)
-حمدان، جمال. إستراتيجية الاستعمار والتحرير، (القاهرة: سلسة دار الهلال الشهرية ، العدد 578، ف
-== . العالم الإسلامي المعاصر . (القاهرة: عالم الكتب 1410هـ1990م) ص 92
براير 1999م)
- الحمداني، حامد،  "ثورة 14 تموز في نهوضها وانتكاستها2- العراق من الاحتلال العثماني  إلى الاحتلال البريطاني".  في صحيفة أخبار العراقية في الإنترنت. http://www.akhbaar.org/wesima_articles/articles-20091018-78396.html
- عبد كسار، أكرم محمد،  "قراءة في كتاب الدولة العثمانية المجهولة تأليف أحمد آق كوندوز والدكتور سعيد أوزترك" في موقع  مجلة علوم إنسانية www.uluminsania.net العدد 14، السنة الثانية (أكتوبر 2004)
- روبنس، فيليب. تركيا والشرق الأوسط، ترجمة ميخائيل نجم خوري (قبرص: دار قرطبة للنشر والتوثيق والأبحاث، 1993م)
-الزعبي، محمد فلاح  " الاستعمار الثقافي:صناعة العقول وإعادة صياغة المواطن العربي. في

-       كشك، محمد جلال، ودخلت الخيل الأزهر، ط3 (القاهرة: دار الزهراء)
-       المحمود، محمد على. " نحن والاستعمار...القراءة عبر الإيديولوجيا" في صحيفة الرياض. العدد (15312) في 13 جمادى الآخرة 1431ه ـ(27 مايو 1010م)
-- مردان،  نصرت " قراءة في كتاب صورة الأتراك لدى العرب لإبراهيم الداقوقي" نش في الحوار المتمدن العدد 690، 22/12/2003 م
- المهدي، وائل،  "تركيا الغائب الحاضر في المنطقة العربية" نشر في موقع
شوهد يوم الخميس 7 أكتوبر 2010 الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت مكة المكرمة.



[1] - محمد حرب. العثمانيون في التاريخ والحضارة. (دمشق: دار القلم، 1409هـ/1989م) ص 409-411، وهناك تفصيلات عند كل نقطة من النقاط الثلاث.
[2]- زياد أبو غنيمة "لماذا؟ ومن المستفيد من التشكيك بمواقف أردوغان؟" في صحيفة الدستور الأردنية، العدد رقم 151151 الخميس 20 ذو القعدة 1431هـ الموافق 28 تشرين الأول 2010 م
[3] - المرجع نفسه
[4] - أكرم محمد عبد كسار  "قراءة في كتاب الدولة العثمانية المجهولة تأليف أحمد آق كوندوز والدكتور سعيد أوزترك" في موقع  مجلة علوم إنسانية www.uluminsania.net العدد 14، السنة الثانية (أكتوبر 2004)
[5] - أبو غنيمة، مرجع سابق.
[6] - زياد أبو غنيمة." قصة الاستبداد التركي بين الحقائق والسواليف" في صحيفة الدستور الأردنية ، العدد رقم 151151 الخميس 20 ذو القعدة 1431هـ الموافق 28 تشرين الأول 2010 م
[7] - محمد جلال كشك، ودخلت الخيل الأزهر، ط3 (القاهرة: دار الزهراء     ) ص 41 نقلاً عن الكاتب عدد أغسطس 1965م
[8] - المرجع نفسه، ص 42
[9] - المرجع نفسه ص 53-54
[10] - Dierrich Jung " Turkey and the Arab World: Historical Narrative and New Political Realities" in Mediterranean Politics , Vol. 10, No. 1, 1-17 March 2005.
ويشير الباحث إلى رجوعه إلى كتاب
Kayali, H. (1997) Arabs and Young Turks, Ottomanism,  Arabism and Islamism in the Ottoman Empire 1908-1918 ( Berkeley, CA:University of California Press)
[11] - محمد حرب مرجع سابق ص 447 وما بعدها حيث يعطي تفصيلات واسعة عن انتشار اللغة التركية في مصر،
[12] - المرجع نفسه، ص 452.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق