الخميس، 2 مارس 2017

وماذا إذا امتلكت إيران القنبلة النووية؟ عن إيران أحدثكم


كنت في زيارة لليابان في الفترة من 13-27 نوفمبر 2006 ودارت أحاديث بيني وبين بعض اليابانيين واليابنيات حول إنشاء وزارة دفاع لليابان وبالتالي البدأ في التفكير في إنشاء جيش ياباني، فرأيت من الناس عزوفاً عن مسألة القوة والجيش، وكأنهم استسلموا لما أملته أمريكا عليهم بأن عليهم أن يتفرغوا للنهضة الصناعية والعلمية وغيرها ويتركوا أمر القوة فإن القوات الأمريكية التي ترابط في بلادهم هي التي ستحميهم. وهم قد جربوا أن يكونوا قوة فكانت القوة كارثة عليهم. فقلت عجيب أمركم أيها اليابانيون إما أن تكون القوة كارثة ومصيبة أو تكون القوة لغزو الآخرين والاحتلال الوحشي لبلادهم. وعرف عن المحتل الياباني القسوة. ولكن أن تكون اليابان بلا جيش فأمر مخالف لسنن الحضارات والتاريخ، فكيف لأمة أن تكون محترمة وهي تنتظر غيرها ليدافع عنها. وقلت لأحدهم لدينا نحن العرب مثل يقول (لا يفل الحديد إلاّ الحديد) ومثل آخر (القتل أنفى للقتل) ويقول ربنا سبحانه وتعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب)
وهذه إيران تسعى لأن تكون قوة نووية ولديها جار مهدم محطم (مؤقتا) وجيران آخرون ضعفاء في عددهم وفي عدتهم فهل ينبغي أن نخاف من إيران أو لا؟ إن التاريخ بين السنّة والشيعة يؤكد أن مخاوف السنّة منطقية والسوابق التاريخية في مواقف الشيعة مع قوات الغزو والاحتلال معروفة، وحتى في احتلال العراق وأفغانستان لم تكن إيران بعيدة، بل إن إيران حصلت على مساعدات أمريكية في حربها مع العراق فيما عرف بإيران جيت.
علينا أن نخشى إيران ولكن ليست أمريكا هي التي ستسعى إلى حمايتنا، يجب أن نفكر من اليوم أن يكون كل مواطن في الجزيرة العربية جندياً، يجيب أن نفكر بجد في التجنيد الإجباري بدل من أن نترك شبابنا يضيع ويصيع في الشوارع تتلقفه محطات الغناء والأفلام الأمريكية التي لا تنتهي. إننا أمة الجد وأمة العمل وأمة القوة فهل يصح أن نكون ضعفاء وغيرنا يزداد قوة.


وحُقَّ لنا أن نخشى إيران!! وما الحل؟

قرأت مقالة الدكتور محمد عبد اللطيف آل الشيخ عن الخطر الإيراني، وأعجبت بالتحليل الجميل والمعلومات المختلفة التي قدمها. وقد اجاد في الحديث عن الخطر الإيراني. وأبدأ بالحديث عن الخليج العربي وليس الفارسي فالسؤال إن الشعب الذي يسكن حول الخليج من شاطئيه الشرقي والغربي يتحدثون اللغة العربية وأكبر المقاطعات من الجهة الشرقية تسمى (عربستان) ومعظمهم إن لم يكن كلهم من العرب. ثم لماذا هذه الضجة أن نسميه فارسياً أو عربياً؟
أعود إلى الخطر الإيراني فإذا كانت إيران تريد أن تصبح قوة كبرى وتنفق أموالها في الخارج على زيادة أتباعها في الوقت الذي يجوع الناس داخل إيران، والحجاج الإيرانيون يأتون ومعهم أموال طائلة بينما لا يجدون لقمة العيش في بلد الخير والنعمة. وإيران بلد البترول لا تكاد تكرر ما يكفيها من المواد البترولية وتتدفق ملايين الدولارات منها إلى كل أنحاء العالم من أمريكا الشمالية إلى أندونيسيا تشتري الأتباع. وفتحت جامعاتها فيستطيع اي شاب مسلم أن يلتحق بجامعة إيرانية خلال أربع وعشرين ساعة بينما يجد من الصعوبات والعراقيل ما لا نهاية له ليلتحق بجامعة في بلد كالسعودية. فقد تقلص حجم الجامعة الإسلامية وتقلصت المنح لأبناء العالم الإسلامي ولو فتح المجال لتدفق علينا الألوف. ولكن تلك قضية أخرى.
وقبل أسابيع قرأت مقالة لعبد الرحمن الراشد في الشرق الأوسط يلوم إيران أنها تريد أن تصبح قوة كبرى مما أخاف جيرانها فلجأ بعضهم إلى فتح بلاده للقواعد الأجنبية. وفي ذلك إشارة إلى الاتفاق بين فرنسا والإمارات. أما الكويت فلديها اتفاقية مع أمريكا والأسطول الأمريكي قريب من البحرين وقطر لديها قاعدة كبرى، ولا أتحدث عن الآخرين.
وقال الراشد إن الذي يلام ليس الذي جاء بالقواعد الأجنبية ولكن بالذي أخاف من حوله.
أما الحقيقة فإن الحل ليس في القواعد الأجنبية أو مطالبة إيران أن توقف برنامجها الطموح لتكون قوة كبرى. ولكن الحل أن يكون ثمة جيش قوي لدى دول الجزيرة العربية. فالسؤال الذي لا ينفك يسأل كم عدد قوات دول الجزيرة العربية بما في ذلك اليمن؟ وما التسليح الحقيقي لهذه الدول؟ ما عدد الجيش الذي تحتاجه المملكة العربية السعودية التي يزيد طول حدودها البرية والبحرية على ثمانية آلاف كيلو متر وهذا في العرف العسكري يتطلب أن يكون عندنا جيش لا يقل تعداده عن ثمانمائة ألف جندي. فكم عندنا منهم؟
نحن لسنا بحاجة أن نظل نشعر بالرعب من إيران أو غير إيران، إننا بحاجة إلى جيش حقيقي يحمي البلاد وبحاجة إلى نظام تجنيس يسمح بأن يدخل أبناء الوافدين من عرب ومسلمين بعد أن يقضوا فترة في بلادنا أن يكون لهم الحق في دخول الجيش.
أما التسليح فتلك قضية أخرى. لقد أعلن العرب إنشاء هيئة التصينع الحربي العربي بعد الهزيمة الكبرى في عام 1967م فماذا صنعت هذه الهيئة؟ نحن بحاجة إلى أن نصنع سلاحنا. وبحاجة إلى الاستثمار الحقيقي في الدول المجاورة التي تملك الأراضي الزراعية لنحقق أمننا الغذائي فيأتينا موز الشربتلي من أقصى الكرة الأرضية فما ذا استثمر الشربتلي في سوريا أو لبنان أو الأردن أو السودان أو في الجزائر وتونس؟
لا يصلح أن نظل نخشى إيران ويصيبنا الهلع والخوف كلما أعلنت إيران عن تجربة سلاح جديد فأين أسلحتنا يا قوم والسلام



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق