الاثنين، 27 فبراير، 2017

مركز الحوار الوطني أم أكاديمية العلوم الاجتماعية؟؟؟



تظهر في بلادنا مؤسسات وهيئات ليس لها وجود في مكان آخر في العالم، وكأننا نعيش في عالم خاص بنا، فهذا مركز الحوار الوطني هيئة لها أمينها العام وجيش من الموظفين تسعى إلى عقد ندوات ومؤتمرات ومحاضرات وتصرف أموالاً طائلة على هذه النشاطات ولكن ما المردود الحقيقي؟ لقد استضافني منتدى المركز فقلت لهم بصراحة ليس المطلوب مؤتمراً هنا ومؤتمراً هناك بل الأولى أن ننشئ أكاديمية للعلوم الاجتماعية كما هو الحال في كل دول العالم تسعى إلى تطوير هذا المجال المعرفي من خلال العناية بالدراسات الاجتماعية وبدعم أقسام علم الاجتماع ودعم الأقسام القريبة منه.
وليس المطلوب أن تتولى جهة معينة إعداد مؤتمرات ولكن المطلوب أن يكون كل قسم في الجامعة له مؤتمراته الداخلية والإقليمية والعالمية. لقد مرت خمس سنوات وأنا في قسم الثقافة الإسلامية ولم يرتب القسم مؤتمراً واحداً ولا حتى ندوة على مستوى الرياض أو المملكة، وأعرف أنني مقصر في أني كان ينبغي أن أفكر في تقديم موضوع، ولكن ما بال السبعين أو الثمانين أستاذاً ألا يشجعهم أحد على عقد مؤتمر أو ندوة. والمؤتمرات تحتاج إلى موافقة من المقام السامي وفي بلاد كبلادنا تنعم بهدوء واستقرار مباركين وللمقام السامي انشغالاته الكبرى فلماذا تظل المؤتمرات والندوات مربوطة بالمقام السامي أو حتى بوزير التعليم العالي؟ إن وزارة التعليم العالي لديها من الأمور الكثيرة التي تشغلها عن أن تناقش قسماً من الأقسام في ترتيب مؤتمر أو ندوة.
إن التطوير الحقيقي للتعليم العالي هو أن يتخلص من كل البيروقراطيات.ولا بد أن تكون الخطوة القادمة أن تكون مجالس أمناء للجامعات لا تكون مربوطة بوزير التعليم العالي الذي لن يستطيع الآن وقد أصبح عندنا عشرون جامعة حكومية أن يحضر مجلس الجامعة في كل هذه الجامعات وأعتقد أنه توقف. يجب أن نتوقف عن إدارة الجامعات على أنها ثانويات عليا



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق