الثلاثاء، 24 يناير 2017

الاستجمام في المغرب والفوائد العشرون للسفر


هذه خواطر لرحلتي المغربية التي دامت قريباً من ثلاثة أسابيع إلاّ قليلاً أقدمها لكم أرجو أن يكون ما فيها
الدار البيضاء
أرض الأحلام
أرض اللقاء
الموعد
كنت أمر بمكتب سياحي في الرياض فقررت أن أسأل عن ثمن التذاكر فوجدت عرضاً مغرياً لا يرد أو لا يقاوم فقررت شراء التذاكر والحجز قبل أن تبدأ الإجازة رسمياً، وكانت الرحلة من الرياض إلى جدة عادية ثم في جدة تحولت إلى رحلة ترحيل أو هكذا بدا لي من غالبية المسافرين الذين حشروهم في الطائرة من جدة ليتم نقلهم إلى نيجيريا والنيجر والسنغال وما إلى ذلك، والمصيبة أنهم ربما كانوا محتجزين في المطار عدة أيام. وبدلاً من أن تكون مدة الرحلة سبع ساعات أو ثمانية أصبحت والحمد لله أكثر من ثنتي عشرة ساعة.
وكان انطلاقنا من الرياض حوالي الساعة الثانية والنصف صباحاً ومن جدة بعدها بثلاث ساعات أو اكثر فكان لا بد من النوم وعلى الرغم من الرحلة الطويلة لكننا لم نشعر بملل والحمد لله حيث استطعت أن أستغل بعض وقت الرحلة في الترجمة حيث إنني شرعت قبل أسابيع في ترجمة كتاب عن الاستشراق الألماني فقمت بترجمة عدة صفحات في الطائرة.
وها نحن في صبيحة اليوم التالي
فأسعد الله صباحكم وصباح العالم أجمع عدا الظلمة والمتجبرين والطغاة
صباح جميل لكل صاحب قلب رحيم
صباح جميل كل جميل ولكل من يحب الجمال
عام المغرب هذا عام مطر وخيرات فقد رأيت من الخضرة ما رأيت مثلها في أوروبا كإسبانيا مثلاً وبريطانيا وألمانيا ،وكل ما رأيت مثل هذه الخضرة والمياه الجارية أتعجب من شعب يجوع وعنده هذه النعمة والثروات.
كان المنظر من المطار إلى الدار البيضاء بديعاً خضرة طاغية -إن صح التعبير- وزهور برية من كل الألوان وإن كان اللون الأصفر غالباً عليها مع ورود بيضاء. وعجبت أن شقائق النعمان غير منتشرة في المغرب وربما لا تتفتح إلاّ في الرييع- اللهم ارزقنا رحلة في الربيع-
وليس الخير على وجه الأرض خضرة ومياه ولكن أرض المغرب غنية بالفوسفات وهي مادة مهمة للصناعة ويتم تصديرها إلى أنحاء العالم وأوروبا على الخصوص، فمتى نستغل نحن ثرواتنا بدل أن نصدرها للغير رخيصة الثمن ليعيدها إلينا منتوجات باهظة الثمن؟
وخضرة أرض المغرب تذكرني أنني حين أقف بإشارات المرور ويزيد وقت الخضرة -وهو النادر- أقول إن هذه الأشارة شبعى من الخضرة وكذلك أرض المغرب في هذه الزيارة. اللهم اجعلها خضراء دائماً وأطعم الجوعى وأعطهم الطاقة والنشاط ليستثمروها لصالحهم لا للسخرة.
وأعود إلى كيف يجوع أهل المغرب وقد حباهم الله هذه الأرض، فأتذكر مقولة صديقي العزيز رحمه الله رحمة واسعة غازي برادة (أصله مغربي):" بحار تشكو الري وصحار تشكو الظمأ" وما كان حديث غازي رحمه الله شكوى حال فآل البرادة في المدينة المنورة أهل علم وأدب وميسوري الحال، ولكن كان يؤلمه أن يرى الحرمان والجوع فيردد تلك المقولة الصادقة.
أتساءل كم رقم هذه الرحلة في رحلاتي إلى المغرب فأحد صعوبة في إحصائها ولكنها بدأت برحلة علمية إلى تطوان مباركة والحمد لله وتبعها رحلات ورحلات. وأتعجب عن صعوبة إحصاء هذه الرحلات هل لأن الأشياء الجميلة يصعب إحصاؤها أو هل هو العكس؟ وأردد متلاعباً بالألفاظ احيانا:" ننسى الذين نحبهم، و لا ننسى الذين نحبهم" أقول ذلك حسب المناسبة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق