السبت، 28 يناير 2017

وماذا إذا امتلكت إيران القنبلة النووية؟


كنت في زيارة لليابان في الفترة من 13-27 نوفمبر 2006 ودارت أحاديث بيني وبين بعض اليابانيين واليابنيات حول إنشاء وزارة دفاع لليابان وبالتالي البدأ في التفكير في إنشاء جيش ياباني، فرأيت من الناس عزوفاً عن مسألة القوة والجيش، وكأنهم استسلموا لما أملته أمريكا عليهم بأن عليهم أن يتفرغوا للنهضة الصناعية والعلمية وغيرها ويتركوا أمر القوة فإن القوات الأمريكية التي ترابط في بلادهم هي التي ستحميهم. وهم قد جربوا أن يكونوا قوة فكانت القوة كارثة عليهم. فقلت عجيب أمركم أيها اليابانيون إما أن تكون القوة كارثة ومصيبة أو تكون القوة لغزو الآخرين والاحتلال الوحشي لبلادهم. وعرف عن المحتل الياباني القسوة. ولكن أن تكون اليابان بلا جيش فأمر مخالف لسنن الحضارات والتاريخ، فكيف لأمة أن تكون محترمة وهي تنتظر غيرها ليدافع عنها. وقلت لأحدهم لدينا نحن العرب مثل يقول (لا يفل الحديد إلاّ الحديد) ومثل آخر (القتل أنفى للقتل) ويقول ربنا سبحانه وتعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولى الألباب)
وهذه إيران تسعى لأن تكون قوة نووية ولديها جار مهدم محطم (مؤقتا) وجيران آخرون ضعفاء في عددهم وفي عدتهم فهل ينبغي أن نخاف من إيران أو لا؟ إن التاريخ بين السنّة والشيعة يؤكد أن مخاوف السنّة منطقية والسوابق التاريخية في مواقف الشيعة مع قوات الغزو والاحتلال معروفة، وحتى في احتلال العراق وأفغانستان لم تكن إيران بعيدة، بل إن إيران حصلت على مساعدات أمريكية في حربها مع العراق فيما عرف بإيران جيت.

علينا أن نخشى إيران ولكن ليست أمريكا هي التي ستسعى إلى حمايتنا، يجب أن نفكر من اليوم أن يكون كل مواطن في الجزيرة العربية جندياً، يجيب أن نفكر بجد في التجنيد الإجباري بدل من أن نترك شبابنا يضيع ويصيع في الشوارع تتلقفه محطات الغناء والأفلام الأمريكية التي لا تنتهي. إننا أمة الجد وأمة العمل وأمة القوة فهل يصح أن نكون ضعفاء وغيرنا يزداد قوة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق