السبت، 5 نوفمبر 2016

موقف الأوروبيين النصارى من قضايا المسلمين


          وهذه وقفات أخرى مع قضايا تستحق النظر والاهتمام وجدت أن تأخيرها سيجعلها تضيع من ذاكرتي وربما من أوراقي فأحببت أن أجعلها في هذه المقالة وأطمع أن تجد من الكتاب الأفاضل من يتناولها وبتوسع، لعل القراء الكرام يخرجون صمتهم فيتفاعلون قليلا مع ما يقرؤون.

موقف الأوروبيين المسيحيين:

          كنت أبحث عن أبيات الصحابي الجليل عبد الله بن رواحة رضي الله عنه التي قالها في غزوة مؤتة يتعجب من تودده فرجعت إلى كتاب (الإسلام دين ودولة ونظام ) بأليف عبد الحي القمراني فوجدته ينقل نصا من كتاب أحمد أمين ((يوم الإسلام) ص:120 وفيه يقول أحمد أمين:
          .... الحق أن موقف الأوروبيين المسيحيين عجيب، منهم إذا علموا أن شعبا نصرانيا عذب أو أهين ثارت ثورتهم أما إذا علما أن المسلمين عذبوا وأهينوا لم تتحرك شعرة فيهم، خذ مثلا هذا الذي كان بين الأرمن والمسلمين فقد تعدى الأرمن على المسلمين وعذبوهم وقتلوهم فلم يتحرك الأوربيون لنصرتهم، تعدى المسلمون على الأرمن وعذبوهم وقتلوهم فثارت ثورة الأوربيين ))اهـ
          أليس هذا ما يحدث اليوم من الصرب المسيحيين ؟ ألم تزل أوروبا تقف متفرجة ‘إلى القصف بالمدفعية ينال المسلمين منذ أكثر من شهرين ولا نسمع إلا كلاما عن المقطعة والاقتصادية والمقاطعة الرياضية، أن أيكون عملا جادا فلم يقرر الأوروبيين بعد عمل شيء، أين الرحمة والإنسانية والعدالة والإخاء الإنساني؟ هل هذا كله كلام في كلام؟

نائب أمريكي يتحدث عن جرائم الصرب:

          أدرت مفتاح المذياع قبل أيام وكان الوقت بعد منتصف الليل (25/12/1412) فإذا بمذيع الإذاعة البريطانية يتحدث إلى، نائب جمهوري أمريكي ويسأله عن البوسنة الهرسك فسمعت عجبا. كان النائب يتحدث بحماسة عن غضب الشعب الأمريكي من أعمال الصرب الإجرامية، ويقول إن ما يفعله الصرب لا يعد حربا مشروعة بل إنها جريمة كبرى تهدف إلى إبادة أقلية دينية. وأضاف بأن الشعب الأمريكي يطالب حكومته أن تسرع إلى التدخل العسكري لإيقاف جرائم الصرب فليس من الإنسانية أن نقف مكتومي الأيدي أمام هذه الأعمال الوحشية.
          كدت أعتقد أن هذا النائب مسلم أخذته الغيرة على أبناء دينه ولكن تذكرت مجلس النواب الأمريكي ليس فيه مسلمون بعد (وأرجو أن يصبح لهم وجود قريبا ولإذاعة البريطانية حريصة - كما يزعمون - على تقديم وجهة النظر الأخرى أسرعت فاستضافت نائبا آخر وسألته : هل هذا النائب يتحدث باسمه شخصيا أو باسم أغلبية الجمهوريين في مجلس النواب أو باسم الحكومة ؟ فرد النائب الثاني بأنه يتحدث باسمه شخصيا وأضاف بأنه الحكومة الأمريكية لا تنوي التدخل العسكري، وقضية مسلمي البوسنة والهرس ليست من أولويات الرئيس بوش فهو مشغول بالحملة الانتخابية.
          لقد شعرت بأن النائب الثاني قد نجح في إزالة كل أثر طيب قد تركه النائب الأول. هذا أسلوب فيه ذكاء حيث لا يمكن أو يوجه اللوم للإذاعة البريطانية بالتحيز لكن ما فعلته هو التحيز بعينه حيث كان بالإمكان أن يكون النائب الثاني ممن يؤيد ما قاله النائب الأول فيقوى الأثر لدى المستمع. المهم أين الذين يدرسون الإعلام الغربي وما يفعله بقضايا المسلمين ؟ وقد أخبرني الأخ الزميل إسماعيل نزاوي أن موقف الذي تبناه وسيلة الإعلام هو آخر ما يلقي على المستمع أو المشاهد فهل هذا كذلك يا إذاعة لندن؟

جائزة فرنسية للوقاية:

          طلعت علينا جريدة ((الصباحية )) بعنوان كبير (ما نشت عريض) ((الأدب المغربي يفوز بجائزة الوقاحة: أكاديمية فرنسية تكرم أديبين عن أعمالهما الخارجة ))في 21/6/1412.
          قرأت الخبر وعجبت كم ظلم الأدب المغربي بمثل هذا الكلام، وانتظرت أياما لعلي أجد من الأدباء المغاربة من يرد على الصحيفة على هذا الاتهام الباطل بلم كانت الجريدة تستحق أن يرفع ضدها شكوى بالأدب المغربي أدب إسلامي ينطلق من عقيدة الإسلام ومبادئه يدعو إلى العفة والطهر والقيم الرفيعة أما هذان ((الأديبان)) فخارجان عن الأدب لأنهما يدعوان إلى الرذيلة والزنا  والفجور وإذا كانا كتبا سيئا وفحا فلماذا التكريم ؟ إنهما يستحقان العقوبة، ولكن إمعانا من الفرنسيين في تشجيع هذا ((الأدب )) الهابط أن أقام القنصل الفرنسي في الرباط حفلا لتكريمهما وطالب أحد الأديبين أن تقوم بلادهما بتكريمهما.

          وتساءلت أين تعلم هذان ((الأديبان)) هذه الوقاحة أليس من البلاد التي انتشر فيها السفاح والزنا والفجور، بلاد الاغتصاب والزنا.... والبلاد التي  ظهر فيها الهربز والأيدز و((الافرنجي)) (السفلس) والبلاد التي تؤمن بالسيطرة على ثروات الشعوب  وتسعى إلى الثقافات الأخرى وتنشر ثقافتها بالقوة والهيمنة... إن الوقاحة  في الحقيقة ((وقاحات)) وهذه واحدة منها وقديما قيل (في الحديث)((إذا لم تستح فاصنع ماشئت))

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق