الاثنين، 2 مايو، 2016

مازال "مجذوب" "الرياض" يهذي!!


لم أشعر في حياتي برغبة جامحة في الجدال والردح كما شعرت اليوم، ففي الوقت الذي كنت أنتظر أن يتم غسل سيارتي قررت الإفادة من الوقت بقراءة صحيفة "الرياض" عدد الخميس الموافق 25جمادى الآخرة 1430هـ وبعد أن قلبت صفحات الملحق الثقافي (اللاثقافي) وصلت إلى مقالة (محمد علي المحمود) وقرأت حديثه عن إيران وما يحدث فيها، وهو يعيد ويكرر ما يكتبه في كل أسبوع حول "التقليدي" و"التاريخي" و"الإسلاموي"، وغيرها من المصطلحات التي أصبحت ممجوجة لكثرة ما كررها هذا المحمود حتى أصبحت بلا معنى حتى وصلت إلى قاصمة الظهر (وهو ما يتفق فيه المحمود مع إبراهيم البليهي) وهي عبارته التي يقول فيها:" لأنه ليس ثمة حضارة حقيقية قبل الحضارة الغربية"
وأبدأ بالتساؤل هل يعي "المحمود" ما يقول؟ فلنفترض أنه يفهم ما يقول ويعيه تماماً فأول ما أجد رداً على قولته هذه أن أقول له ما يأتي: اخلع عقالك وغترتك، واخلع ثوبك واذهب إلى طبيب مايكال جاكسون فليبيض بشرتك أكثر ، وهات هويتك أو بطاقة أحوالك المدنية وخير أفراد أسرتك من يريد منهم ومن لا يريد واركب أول طائرة واختر ما شئت من عواصم الغرب فإلى حيث ألقت رحلها يا أخا الغرب فما أنت أخا عرب وإن نطقت بالعربية.
هكذا يا محمد علي المحمود، وقبل أن تغادر فابحث لك عن اسم بدلاً من هذه الأسماء العربية ولتكن جون أو جورج أو روبرت أو بوش أو شيني أو غيرهم، أو ليكن اسمك سيمون أو بوليفار ، ومن وافقك من أبنائك وبناتك فالأسماء كثيرة، وأرجو أن لا تترد إدارة الأحوال المدنية بالسماح له بتغيير أسمائه أو لماذا لا نريح أنفسنا فليذهب إليهم وليعطوه من الأسماء ما شاؤوا وما شاء.
ولا تنس أن اللحية الكثة قد توهم من يشاهدك من أهل الغرب أنك من المتطرفين أو الإرهابيين فاحرص على أن تحلقها وبسرعة ولو حلقت الشنب لكنت أقرب إلى التشبه بأصحاب الحضارة الحقيقيةن فيقبلونك واحداً منهم بسرعة شديدة.وإن وجهوا إليك اللوم على صورتك القديمة (فهم يعرفون أصدقاءهم) فقل لهم إنها "لزوم المهنة" فقد كنت منتسباً إلى جامعة الإمام (واللحى في عرف جامعة الإمام لزام)
"لا حضارة قبل الحضارة الغربية" هكذا يا "محمد" فلماذا تبقى في هذا العالم المتخلف الذي لا تنتمي له ولا يعني لك شيئاً، والله إنك لتضيع وقتك وجهدك في الثناء على الحضارة الغربية وعلى الغرب وتقبل أن تعيش بيننا نحن المتخلفين، ألا ترى أنك تضيع عمرك ووقتك معنا، اذهب إليهم مسرعاً. وقبلك كان لي نقاش مع عضو مجلس شورى سابق (استنفد المرات الثلاث من التجديد) حول بريطانيا، وكان يبدي من الحب والوله بذلك البلد والشعب والنظام، فقلت له هيا أسرع بالرحيل إلى عمتك بريطانيا، لماذا تتعب نفسك وتبقى عندنا ونحن لا نعجبك ولا يعجبك لا ديننا ولا نظامنا ولا هيئة الأمر عندنا ولا وزارة كذا ولا وزارة كذا؟ هل تعتقدون أنكم ستنجحون في تغييرنا وتطويرنا وإصلاحنا وأقناعنا أن الحضارة الحقيقية هي الحضارة الغربية..
وهذا ال "محمود" أستاذ للغة العربية وآدابها، فوالله إن القوم سيحتفون بك أيما احتفاء لأنك ستدرسهم لغتنا باقتدار، وتزيد على ذلك بأن تقدم لهم مزيداً من الأدلة والبراهين على صحة الصور النمطية التي يحتفظون بها لنا منذ قرون وربما زدت صوراً نمطية جديدة لم يعرفوها.
وحين قررت أن لا يكون نقاشي معك بالعقل والمنطق فهما ليسا ضروريان فأختم بأن أقول إن عدم رؤيتك لحضارة أخرى غير الحضارة الغربية إنما ينطلق مما وصف القرآن بعض الناس (إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) فهل حضارة امتدت ليتفيأ العالم ظلالها أكثر من ألف سنة ليست حضارة حقيقية وحضارة ملايين القتلى والشذوذ وزواج المثليين والكاوبوي والإبادات البشرية هي الحضارية هي الحضارة وكما قال الشاعر (وآفتك من الفهم السقيم) والسلام.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق