الخميس، 19 مايو 2016

تسطيح الثقافة في الإعلام العربي


       أستمع أحياناً لبعض البرامج الإذاعية وبخاصة تلك التي تقوم على الاتصال بالجمهور، وكان البرنامج في محطة الشرق الأوسط التي ترمز لنفسها بالأحرف اللاتينية إم بي سي، وكان الموضوع حول موثوقية الإنترنت وخاض من خاض في الموضوع بغير علم والمذيع أجهل من جاهلة كما يقال، فتعجبت أن يتحدث هؤلاء عن الإنترنت بهذا الأسلوب الفج. ولم يدروا أن الجامعات الغربية تجعل من شروط القبول فيها أن يكون الطالب قادراً على الإفادة من الإنترنت ومعرفة المواقع الرصينة المحترمة من المواقع التافهة. بل هناك دورات لتعليم الطلاب كيف يفيدون من الإنترنت وما أعظم فوائدها في اللغة الإنجليزية وحتى اللغة العربية فالحمد لله أن هناك مواقع رائعة. فأحد المتحدثين قال إنه لا يثق إلاّ في المواقع الحكومية وما درى أن المواقع الحكومية في غالبيتها دعايات للحكومات، ولكن ألم يدر عن موقع التاريخ وموقع إسلام أون لاين ولها أون لاين وموقع الإسلام سؤال وجواب والإسلام اليوم وموقع مركز المدينة المنورة لدراسات وبحوث الاستشراق.
     بل كنت أستمع اليوم حواراً في (البي بي سي) أصابتها العدوى من الإم بي سي وإلاّ فقد كان اسمها إذاعة لندن أو هيئة الإذاعة البريطانية، وكان الحوار حول تغلغل إسرائيل في إفريقيا وغياب العرب فلم يتحدث أحد عن انشغال الحكومات العربية بالسيطرة على الشعوب والتضييق عليها وحكمها بالحديد والنار فكيف تلتفت إلى إسرائيل. والحديث يطول عن التسطيح ففي غالب وسائل الإعلام العربي لا يظهر إلا تيارات محدودة حيث يمارس هذا الإعلام الإقصائية في أسوء صورها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق