الاثنين، 28 مارس، 2016

صور من الحياة الجنسية في الغرب


     عندما رأيت أن الحديث عن الشذوذ قد أثار ردود أفعال لم تتوقف أردت أن أتحفكم ببعض مشاهداتي وقراءاتي في بريطانيا في صيف عام 2007 وفيما يلي هذا القراءات والمشاهدات والملاحظات:
       كان من وسائل المواصلات التي استخدمها في أثناء رحلتي العلمية في بريطانيا القطار، وهذه الوسيلة تتيح لك أن ترى وجوهاً أخرى غير التي بدأت معها وأحياناً تبقى تلك الوجوه معك طوال الرحلة، كما أن القطارات تضطرك إلى رؤية أشكال لا تحب رؤيتها، فبينما نحن في الطريق إلى ببرمنجهام من مدينة بيتسون دخل القطار أربعة أشخاص، لا هم ذكور فنقول شباب، ولا هم نساء فنقول بنات، والله لا أدري كيف أصنفهم، وكان أحدهم يرتدي فستاناً وقد حلق أو أزال شعر يديه وساقيه وقد أصبحتا محمرتين مما يدل على أن الإزالة قريبة العهد، فسيبقى أحمراً بعض الوقت حتى يحين إزالة الشعر مرة أخرى. وسألت زوجتي لماذا يفعل في نفسه هكذا، قلت ليس لي علم بهذه الأمور ، نحن بحاجة إلى علماء اجتماع مسلمون يدرسون أوضاع هؤلاء الناس حتى نعرفهم عن قرب. وهذه الظاهرة لم تكن في القطار فقد مرّ معنا صور أخرى في أماكن أخرى.

ولله در الشاعر الذي قال

وما عجبي أن النساء ترجلت             ولكن تأنيث الرجال عجيب،
       وقد عرفت العرب داء التخنث في الجِمال فيقال عن الجمل استنوق الجمل، ولم يرد عن الناقلة أنها أصبحت جملاً. وهذا يقودني إلى تقرير في أحد الصحف وهي ميترو Metro ليوم الاثنين 24يوليو 2006 بعنوان: "دراسة جديدة أعادت إثارة النقاش من يحدد الشذوذ الجنسي أنت أو جيناتك." وتحدث في الدراسة عدد من الباحثين ومنهم قاضي رحمن أو عبد الرحمن (على الأصح) الذي يصر على أن الشذوذ الجنسي أمر تحدده المورّثات (الجينات) وليس الاختيار الشخصي أو التربية أو الانحراف ، ويقول: "إن الشذوذ الجنسي أو المثلية (تخفيفاً للفظ الشذوذ) أمر يتم توارثه في العائلات ذكوراً وإناثاً" وهذا الباحث يدل اسمه على أنه مسلم، فكيف يكون الشخص شاذاً بسبب جيناته ثم يعظم الإسلام ويخوف من الشذوذ، وأن عرش الرحمن يهتز لوقوعها وأن هذه الجريمة تستحق أقصى العقوبة. ولكن لا تخلو الدنيا من عقلاء فهذا باحث آخر واسمه البروفيسور جيفري ويكس Jeffery Weeks يقول: "يولد كل إنسان باحتمالات عديدة ولكن ميولنا تتحدد في سن مبكرة من خلال تربية الوالدين، وتأثيرات المدرسة، وكذلك الناس الآخرين الذين نقابلهم، وأنا أشك في صحة التفسيرات التي تقول إن ما يحدث في المجتمع من انحرافات أو شذوذ أمر يعود إلى الجينات أو الخلقة، إننا نتخذ قرارات في أوقات معينة من حياتنا، ويتساءل كيف تصف الذين يميلون إلى الجنسين، هل خُلِقوا هكذا أيضاً؟" ويشير التقرير إلى أن المتحدثين تناولا الموضوع في مركز دانا في غرب لندن وللاطلاع على تفاصيل أكثر يمكنك الرجوع إلى الموقع www.danacentre.org.uk
الجنس بلا قيود: صحيفة الاندبندانت The Independent يوم السبت 22 يوليو 2006
       قد لا يكون الجنس بلا قيود وبلا إحساس بالإثم مع الغرباء مما يفضله كل الناس، ولكن عدد هؤلاء الذين يمارسون الجنس بلا حدود في ازدياد في المجتمع البريطاني، فهم يسعون إلى تذوق أو ممارسة هذا النوع من الجنس، وها هو تقرير كتبته إيما جولد Emma Gold تكشف فيه عن أندية شعبية (عامة) ورحلات خاصة كل شيء فيها جائز وأي شيء فيها مسموح به. وتقول المقالة:" ليس هذه الأمور مما يتحدث عنه الموظفون والموظفات بعد العودة إلى العمل يوم الاثنين ولكن المدهش أن حوالي مليون ونسف زوج يعترفون بممارسة هذا العمل، ويتم الترويج لهذه الأفعال من خلال النوادي الليلية والمجلات ومواقع الإنترنت, ووفقاً لموقع في الإنترنت يطلق عليه جنة اللعب هناك أربعمائة ألف بريطاني يفعلون ذلك كل أسبوع. وما عليك إلاً أن تستشير مرحك البحث جوجل ليدلك على القنوات التي توصل الناس الذين لهم ميول متشابهة في ممارسة الفوضى الجنسية. وعلى الرغم نمن تبادل الزوجات أو الجنس الجماعي ليس جديداً فقد بدأ كما تقول تري جولد Terry Gould في كتابها (أسلوب الحياة نظرة إلى الطقوس المثيرة جنسياً) إن هذا الأمر بدأ بين طياري سلاح الجو الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية، ففي هذا المجتمع كانت نسبة الوفاة عالية مما أدى إلى نشوء علاقة حميمة بين الطيارين حيث كان الطيار يعتني بكل الزوجات كأنهن زوجاته عاطفياً وجنسياً إذا كان الزوج غائباً أو مفقوداً، واستمرت هذه الممارسات قريبا ً من قواعد سلاح الجو خلال الحرب العالمية الثانية وخلال الحرب الكورية، وانتشر الأمر إلى المناطق القريبة، وهنا أخذ الإعلام ينشر هذا الأمر باسم (نهب الزوجات) ثم أخذت السينما الأمريكية الأمر ونشرته بطريقة أوسع ففي أحد الأفلام يضع الأزواج مفاتيح سياراتهم في إناء ثم تأتي الزوجات وتأخذ كل واحدة مفتاحاً وتذهب بالتالي مع صاحب المفتاح.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق