الاثنين، 22 فبراير، 2016

الطلاق عند المسلمين أكثر رحمة

                                      القرية الكونية
                             
قبل سنوات زار الشيخ أحمد ديدات (رحمه الله ) المدينة المنورة فذهبت إليه في فندقه المتواضع لأدعوه لإلقاء محاضرة في قسم الاستشراق بكلية الدعوة فاعتذر بأن تلك الرحلة كانت خاصة بأهله وقد وعدهم بأنه لن يقبل أي دعوة.فكان إصراري أني أريد أن أتشرف بأني قابلت أحمد ديدات فاستجاب لطلبي وبدأ الحديث بقوله: "أنت في قسم الاستشراق فلعلكم جعلتم همكم أن تدافعوا عن الإسلام بالرد على افتراءات المستشرقين بالطريقة التي تسمى "الدفاع التبريري"،  ولكن الطريقة الصحيحة أن نخرج إليهم ونناقشهم في أوضاعهم وأن الإسلام هو الحل.." وكان مما ذكره أن قال قل للمستشرقين كم عدد المساجين في نيويورك _ على سبيل المثال- ، كم عدد الشاذين جنسياً؟ كم عدد حالات الطلاق؟ كم عدد الرجال الشاذين والنساء الشاذات؟ كم عدد الجرائم التي ترتكب في مدينة نيويورك؟ إن الإسلام هو الحل .
تذكرت هذا الحوار وأنا أقرأ مقالة في شبكة الإنترنت بعنوان (الصورة المشوهة للمرأة في الإسلام) بقلم ناصيرة بنت أليسون (أسلمت حديثاً)  ونشرت في صحيفة الهدى. ولئن كانت الكاتبة تتناول وضع المرأة في الإسلام عموماً ولكن أكثر ما أعجبني حديثها عن الطلاق في الإسلام وأنه أكثر رحمة من الطلاق عند الغربيين الذين يزعمون أنهم يحترمون المرأة ويعطونها حقوقها. وحتى لا أفسد على القارئ متعة القراءة فإنني أقدم فيما يأتي مقتطفات مما كتبته في هذا المجال.
تقول الكاتبة الكريمة: "كنت أقرأ مقالة حول المرأة في الإسلام وكان الكاتب يقول بأن الرجل يستطيع في أي وقت أن يطلق زوجه بأن يقول لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق. وهنا يشعر القارئ الذي لا يعرف الإسلام أن المرأة تصبح طالقاً في خمس ثوان وتساءلت حينها هل قال الكاتب ما قاله بسبب جهله البحت أو إنها كانت محاولة من المحاولات للتقليل من شأن الإسلام؟ وأنا أكثر قناعة بأن السبب الأقرب إلى الحقيقة هو الثاني منهما.
إن حقيقة الأمر أن الطلاق في  الإسلام أكثر إنسانية وعدلاً  من أي نظام آخر لعدة أسباب منها أن الإسلام يعطى الإسلام فرصاً كثيرة قبل الوصول إلى قرار الطلاق، فإذا ما قرر الرجل والمرأة أنهما لا يستطيعان العيش معاً فالرجل في معظم الحالات ينطق بكلمة الطلاق وفي هذه النقطة تبدأ مرحلة العدّة (الانتظار ليصبح الطلاق نهائياً) وتستمر العدة ثلاث حيضات  للتأكد من أن المرأة حامل أو لا. وتعطي هذه الفترة المرأة والرجل للتفكير وهل هذا ما يريدان حقاً؟ وليس ثمة محامين بينهما في هذه المرحلة لزيادة إشعال المشكلات كما يفعل المحامون عادة حيث يتكسبون من هذه القضايا.
وفي حالة وقوع الطلاق بانتهاء العدة والمرأة حامل فإنها العدة تستمر حتى نهاية الحمل وفي أثناء العدة سواء كانت المرأة حاملاً أو لا فإن الرجل ملزم لتوفير الغذاء والسكن والملابس للمرأة كما كان الأمر قبل أن يتلفظ بالطلاق، وهو ما نص عليه القرآن بعدم إخراجهن من بيوتهن. وإذا أصر الطرفان على الاستمرار في الطلاق حتى نهاية المدة والمرأة حامل فإن المرأة إذا وضعت وأرادت أن ترضع طفلها فإن الرجل ملزم بنفقات الأم والطفل طيلة فترة الرضاعة التي تستمر سنتين.
ومن العجيب أنه في مجتمع يزعم أن "مجتمع متقدم" مثل المجتمع الأمريكي هناك حالات طلاق فرض على النساء فيها أن يدفعن تعويضاً للزوج السابق. وهل هذا الأمر وما نعرفه من أمور أخرى عن الطلاق في النظام الأمريكي تجعل من الممكن مقارنته بالنظام الإسلامي."
          وتناولت الكاتبة أن الزواج في الإسلام يقتضي أن يدفع الرجل مهراً للمرأة فلو ادخرت المرأة هذا المال أو استثمرته فإنه يبقى عندها في حالة الطلاق، كما تناولت مسألة الحجاب وقضايا أخرى من جهود بعض الغربيين في تشويه صورة المرأة في الإسلام.

          ولمن أراد مزيداً من المعلومات والمقالات في هذا الجانب فيمكنه الرجوع إلى موقع " عصر الدعوة الإسلامية  The Reign of Islamic Da`wah  وعنوان الموقع هو www.troid.org

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق