الخميس، 22 أكتوبر، 2015

بين وزراة الداخلية والإعلام (معها الثقافة) أين التبادل الثقافي بين البلاد العربية؟

فوجئ العرب المسلمون في أنحاء البلاد العربية بأن وزراء إعلامهم قد اجتمعوا (وليتهم لم) ليخرجوا بما سموه ميثاق الإعلام الفضائي. وفي هذا الميثاق قدموا للأمة مجموعة من القوانين والالتزامات والعقوبات والقيود على البث الفضائي. وكنت قبل مدة كتبت أدعو وزراء الإعلام والثقافة أن يحذوا حذو وزراء الداخلية في نظام اجتماعاتهم وقراراتهم وغير ذلك. وليتني لم أطالبهم بذلك. فقد كنت أود أن يكون اجتماعهم العظيم لإقرار وسائل للتبادل الثقافي والتعاون وتقريب الشعوب العربية بعضها من بعض. وقد كنت أستمع إلى الإذاعة الروسية فسمعت عن العام الروسي في الهند والعام الهندي في روسيا، فليست المسألة مسألة أسابيع ثقافية لا تسمن ولا تغني من جوع، ولو نظرنا إلى تكاليف العام الروسي أو العام الهندي فسوف نجدها لا تتجاوز مصروفات يوم واحد من الأسابيع العظيمة التي تقيمها الدول العربية فيما بينها.
ويكفي أن نحسب تكاليف زيارة وزير من طائرة خاصة أولاً ثم جيش المرافقين من وكلاء وزارة إلى مدراء عامين إلى غيرهم وانتدبات هؤلاء، ثم خذ مناقصات المطبوعات والمأكولات ونحن لا أسابيع لدينا بدون الأكل.
المهم وزراء الإعلام العرب اجتمعوا وليتم لم.... ولا أريد أن أقول كلاماً يجعلهم يغضبون فيقررون أن يغلقوا ما بقي من نوافذ.
أما أن قراراتهم وميثاقهم (وما أصعب كلمة ميثاق) لقد وردت المفردة في القرآن باحترام وتقدير فما مصيرها في ميثاق وزراء الثقافة والإعلام العرب.
والأسئلة الأولى لماذا تأخروا هكذا؟ عندما قلنا لهم إن الإعلام الفضائي إعلام سخيف وتعيس ويسيء إلى الأمة في أخلاقها ودينها سكتوا وسكتوا وسكتوا، ولما عرفوا من يملك الفضائيات الفضائحيات التي قال عنها الدكتور عبد القادر طاش رحمه الله إنها تكرس لبننة الإعلام من مذيعات لبنانيات ونشر للهجة اللبنانية العامية أو الرقص وهز الوسط والبطن وغير ذلك. لم يتحرك السادة الأفاضل.
لماذا تحركوا الآن وهل سوف يستطيعون فعلاً أن ينقذوا "الميثاق" يا ويلهم إن نفذوا ويا ويلهم إن لم ينفذوا..
ولكن تبقى الكلمة للأمة وللشعوب العربية هل سترضخ لهذا الميثاق أو سوف يستطيعون التمرد عليه؟
وسكت مازن عن الكلام المباح
وفي فمي يا عراق ماء كثير كيف يشكو من في فيه ماء؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق