الأربعاء، 4 يوليو 2012

الجمعيات الخيرية والتطوعية في أمريكا




ومن بين البلاد التي تكثر فيها جمعيات ومنظمات العمل الخيري التطوعي الولايات المتحدة الأمريكية التي بلغت فيها هذه المنظمات عدداً يجاوز المليون منظمة. وقد رعت القنصلية الأمريكية يوم الثلاثاء الموافق 3 جمادى الآخرة 1417 محاضرة ألقاها البرفسور تشارلز نورشي المدير التنفيذي السابق للرابطة الدولية حقوق الإنسان في نيويورك  والمدير المشارك لمركز قضايا حقوق الانسان في جنيف بسويسرا بالإضافة إلى عمله كمحاضر في جامعة ييل في الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1993. وقد تناول نورشي في محاضرته جهود المنظمات غير الحكومية في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وكرامة الإنسان وذكر بأن حقوق الإنسان مصطلح يضيق على المعاني التي  تسعى تلك المنظمات العمل من أجله وأضاف بأن المنظمات غير الحكومية تسعى إلى الدفاع عن كرامة الإنسان وحقه في الحياة الكريمة أكثر من الاهتمام بمجرد سد حاجاته البدينة من طعام وغذاء ومأوى

وقد ذكر أحد الأساتذة أن المنظمات الحكومية تسعى إلى نشر ثقافتها وقيمها في المجتمعات التي توجد فيها وقد أشير إلى أن ذلك أمر طبيعي فالمنظمات غير الحكومية شاركت في مؤتمر السكان والتنمية في القاهرة وفي المؤتمر العالمي الرابع للمرأة في بيجين بالصين وفي مؤتمر اسطنبول  وكانت تسعى إلى الترويج للقيم والمبادىء الغربية في القضايا المطروحة.

    وتقدمت طالباً التعليق فقالت بأني قمت ببعض القراءة -أداء الواجب المنزلي- قبل المحاضرة وكانت هذه القراءة في مجلة المجتمع الصادرة في 2-8صفر  1417 التي قدمت تقريراً مفصلاً عن المنظمات غير الحكومية . وأشرت إلى أن التقرير يقدم صورة سلبية للمنظمات غير الحكومية حتى إنه وصفها بأنها المنظمات غير الجيدة (Non-Good Organization )واستند التقرير  إلى ثلاثة جوانب في نشاطات هذه المنظمات. أولها أن كثيراً من هذه المنظمات ترتبط بالاستخبارات الغربية ومن الأمثلة على ذلك (منظمة العفو الدولية ) فقد تأسست هذه المنظمة عام 1961 بصفتها جناحاً متخصصاً في الاستخبارات البريطانية . وذكر التقرير أيضاً" جماعة حقوق الأقليات" التي يرأسها السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة السير جون تومسون.وهذه الجماعة هي التي مولّت مؤتمراً حول الأقليات في العالم العربي بالتعاون مع مركز ابن خلدون الإنمائي في القاهرة الذي يرأسه الدكتور سعد الدين ابراهيم . وقد ذكرت جريدة "الشرق الأوسط " في صدر صفحاتها بأن مركز ابن خلدون تلقى تبرعات مشبوهة  لعقد المؤتمر . ولم ينجح المركز في عقد المؤتمر في القاهرة فنقله إلى قبرص. و من المنظمات ذات الارتباط بالمخابرات البريطانية " اتحاد إنقاذ الأطفال " التي تأسست عام 1923 برعاية ضابط لورد نويل بوكستون، وكذلك منظمة " أوكسفام " التي تاسست عام 1941.

وهنا انبري أستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز الدكتور وحيد حمزة هاشم وتهجم علي أنني رجعت إلى مجلة المجتمع وهي مجلة أصولية متطرفة لا يؤخذ بكلامها فهذه الجمعيات بريئة من كل هذه التهم. (ولعله كوفئ بوظيفة مرموقة في سفارة من السفارات لدفاعه المجيد ومواقف أخرى لا أعلمها)

    أما الجانب الثاني فهو ارتباط بعض المنظمات غير الحكومية بالهيئات الكنسية العالمية والتي تهدف فيما تهدف إليه التنصير بالإضافة إلى بعض الأهداف السياسية ضد بعض الدول الإسلامية. ومن هذه المنظمات :" أطبّاء بلا حدود" التي دعت الأمم المتحدة إلى تبني قراراً يقضي  بأن الاهتمام بالقضايا الإنسانية يجب أن يتجاوز السيادة الوطنية( يراه صاحب التقرير نوعاً جديداً من الاستعمار). ( يمكن التوسع في هذه القضايا بالاطلاع على رسالة الدكتوراة التي قدمها الدكتور علي الحربي إلى قسم الاستشراق بكلية الدعوة بالمدينة المنور ة -جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بعنوان مناهج المنـصّرين البروتستانت في العالم الاسلامي في النصف الثاني من القرن العشرين) وقد أشار إلى معظم المنظمات الإغاثية الكنسية وغيرها .      

     وأكد صاحب هذا التعليق أنه لا يتبنى الاستنتاجات التي توصل إليها كاتب تقرير مجلة "المجتمع" وأنه حضر هذه المحاضرة للحصول على مزيد من المعلومات عن هذه المنظمات. وقد أشار المحاضر إلى أنه لم يطلع على مثل هذا التقرير وهو على استعداد لتزويده بمزيد من المعلومات والحقائق عن المنظمات غير الحكومية.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق