الثلاثاء، 3 يوليو، 2012

هكذا يكافأ المجدّون في جامعاتنا ولا عزاء للخاملين


                                 بسم الله الرحمن الرحيم



فضيلة عميد كلية الدعوة بالمدينة المنورة

   الأخ الدكتور معيض بن مساعد العوفي                                  حفظه الله

                             السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

               فقد فوجئت عندما تسلمت مرتبي لشهر صفر بأن الراتب قد نقص ألفي ريال تقريباً ، ولمّا استفسرت عن الأمر علمت أن الحسم هو لقاء غيابي ثلاثة أيام في شهر ذي الحجة 1416 وثلاثة أيام إضافية عقوبة على ذلك.

          لقد كان غيابي كما أخبرتكم هو لحضور المؤتمر العالمي الثاني حول المنهجية الغربية في دراسة العلوم الإنسانية والاجتماعية حول العالم العربي وتركيا والذي عقد في تونس في الفترة من 2-6 مايو 1996 (15-19 ذو الحجة 1416) .وهو في صلب تخصصي في مرحلة الدكتوراه. و لم أطلب الإذن لحضور المؤتمر وذلك لأن الدعوة لم تصلني إلاّ في أواخر شهر ذي القعدة ، ولم أقرر السفر إلا في أثناء الإجازة ولذلك لم أتمكن من تقديم طلب الإجازة الاضطرارية.

          لقد آلمني أن أعاقب على حضور المؤتمر بخصم ستة أيام من مرتبي بعد أن عملت في الخدمة الحكومية لمدة ثلاث وعشرين سنة لم أغب يوماً واحداً بدون عذر ولم  يخصم من راتبي في خلالها يوماً واحد. بالإضافة إلى أنني كنت أعمل في الخطوط السعودية وكان مرتبي عام 1406 أي قبل أحد عشر عاماً أكثر من مرتبي الآن . كان راتبي حين تركت الخطوط السعودية (13680ريالاً ) وكان راتبي أول ما التحقت بالجامعة هو ستة آلاف وستمائة وخمسون ريالا لا غير.

      لذلك ترون أن مسألة الخصم المادي من راتبي ليست هي المسألة _ولم يكن والدي ثرياً فورثت منه وليس لي مصدر دخل سوى العمل الحكومي- ولكن ألم يكن بالإمكان العتاب الشفوي من العميد إن كان لابد من العتاب وإلاّ فإنني كنت أتوقع أن يقدم لي الشكر أو يتم مكافئتي أنني أحمل رسالة الجامعة ورسالة الدعوة التي تهتم بها حكومتنا الرشيدة حتى إنها تنفق الملايين سنوياً في أمور الدعوة. أيكون هذا جزائي ؟

      لقد قدمت بحثاً في المؤتمر حول التعاون العلمي بين العالم العربي والغرب  وقمت بواجبي في الإشادة بدور المملكة في إنشاء كراس للدراسات الإسلامية في الغرب بالإضافة إلى دعم بعض مراكز البحوث العلمية هناك ، وكذلك إقامة بعض المعاهد التي تتولى أمور الدعوة الإسلامية والدفاع عن الإسلام والمسلمين.

     لذلك آمل منكم التفضل  بنقل وجهة نظري هذه إلى الجامعة حيث إن الأمر بالخصم جاء من الجامعة والعمل على  تعويضي عن هذا الحسم بالطريقة التي ترونها. وفقكم الله لكل خير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

19 ربيع الأول 1417                                                  
                                    د. مازن صلاح مطبقاني

                                  أستاذ مساعد بقسم الاستشراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق