الأحد، 17 يونيو 2012

كيف يكون إصلاح الجامعات من القمة أو من القاعدة؟

قبل سنوات كنت في  المغرب العربي وقرأت عن مشروع انتخاب مدراء الجامعات بدلاً من التعيين ، على أن الذي ينتخب لهذا المنصب عليه أن يقدم مشروعاً أو برنامجاً لإدارة الجامعة لعدة سنوات (أربع أو خمس) يوضح فيه ما يراه في الجامعة في وضعها الحالي وكيف ستصير عليه بعد ان يتولى المنصب. وهذا ما يفعله المرشحون للرئاسة في الدول التي تنتخب رؤساءها. وأُخْبِر المدراء الحاليون أن يستعدوا للرحيل. وبالفعل قام المدراء الحاليون بترتيب أمورهم على أن يكونوا خارج المنصب بنهاية ذلك العام الدراسي. وبدأ الذين يتطلعون لتولي مناصب مدراء الجامعات بإعداد برامجهم وخططهم وقاموا بدراسات حقيقية. وقد عد هذا الأمر تقدماً خطيراً في المغرب العربي وربما حتى في العالم العربي كله.

ومع اقتراب نهاية العام الدراسي وموعد تقديم المرشحين لبرامجهم صدرت الأوامر من الجهات العليا بإلغاء عملية الانتخاب والترشيح وإبقاء المدراء السابقين كما هم في مناصبهم أو تمديد خدماتهم.

وعندما أدخل المنتديات أرى عدداً كبيراً من الشكاوى من هنا ومن هناك حتى تصل بعض الشكاوى من العمال الذين يعملون في أنحاء مختلفة من الجامعة. ولا أريد أن أفصل في الشكاوى التي تقدم ولكن تبادر إلى ذهني هذا السؤال الكبير عن مدى صلاحية المدراء الحاليين لإدارة الجامعات. وعن قبول هؤلاء المدراء بالمناصب أو إن منهم من يشعر بأنه لا يصلح لهذا المنصب فيسرع بالاستقالة والاعتذار عن المنصب.

ويظل السؤال هل يكون إصلاح الجامعات بالتغيير في قمة الهرم أو إحداث التغيير من قاعة الهرم أو من وسطه. ما زلت أذكر قول عمر بن الخطاب رضي الله عليه (أرأيتم إن وليت عليكم الرجل الكفء هل أكون قد أديت ما علي؟) قالوا: نعم ، قال (لا حتى أنظر في عمله) وهو ما يسمى في عرف علم الإدارة المتابعة، وكانت متابعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من خلال لقائه بوفود الحجيج في موسم الحج وفي مندوبه العظيم الصحابي الكبير محمد بن مسلمة (الذي قتل كعب بن الأشرف الشاعر اليهودي الذي آذى الله ورسوله ، كما تؤذينا إسرائيل والطابور الخامس بيننا هذه الأيام.)

ولا أريد أن أفصل في هذه القضية فإنما أقدمها بين أيديكم للنقاش ولي عودة مع تعليقاتكم وآرائكم الجريئة. ونحن لا ننتقد مديراً بعينه ولا مسألة التعيين إن أخذت في الاعتبار الكفاءة والقدرة والأمانة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق