الأربعاء، 20 يونيو، 2012

متفرقات وتتمات


                                       بسم الله الرحمن الرحيم

                        
          أتناول اليوم بعض المتفرقات التي قد لا تحتاج إلى مقالة كاملة ولكنها أيضاً لا يمكن إغفالها. وفيما يأتي هذه الموضوعات:

الرجولة عندنا وعن صانعي العطور: وردت كلمة رجال في القرآن الكريم في عدد من المواضع منها قوله تعالى ) من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً((الأحزاب 23) ومنها قوله تعالى )في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبّح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله ، والله يرزق من يشاء بغير حساب ( (النور 37) .

          هذه بعض صفات الرجال في القرآن الكريم ولكن شركة من شركات العطور طلعت علينا في مؤتمر صحفي عقد في جدة في شهر رجب 1419 وعنوت صحيفة الرياض الخبر ب( تغيّر في مفهوم الرجولة على مشارف العصر الألفي الجديد) (الرياض 13رجب 1419) فهل مطلوب منّا أن نغير مفهومنا للرجولة وفقاً لما يريده العطر الجديد؟ ولإعلانات العطور وبخاخات العرَق مصائب كثيرة.

التستر الصحفي وحقوق المقاول: كتب الأستاذ على خالد العمودي ( الرياض 13رجب 1419) مقالة حول الذين يلجأون إلى من يكتب عنهم وما يمكن أن يحدث من فضائح في هذا المجال. ولقد تعجبت ممن يريد أن يظهر اسمه في الصحف على أنه كاتب بينما هو لم يخط شيئاً مما ظهر تحت اسمه. ولكن شيئاً من هذا حدث لأحد الكتّاب عندما بدأ الكتابة اليومية حيث سأله أحدهم: هل ستكتب مقالتك اليومية بنفسك  أو تلجأ إلى " كتّاب من الباطن." ؟وذكر قصة حصلت لكاتب في إحدى الصحف المحلية بأن جاءه شخص بعد أن بدأ الكتابة ببعض الوقت وأعطاه مقالة نشرت باسم أحد الكتاب وكانت مقالة جيدة ، ثم عاد إليه بعد أيام وقال له: هل تريد أن أكتب لك مثلها وتنشر باسمك؟

          أما تعليقي فهو أن أذكرهم بقول الشاعر :

ومهما تكن عند امرء من خليقة               وإن خالها تخفى على الناس تُعلم.

المحضار "عمّد" مشوراي الفني 000

          نشر هذا العنوان في (عكاظ، 28 جمادى الآخرة 1419) فتساءلت ألا يوجد كلمة أخرى سوى (عمّد) . ولمّا بحثت في المعاجم عن هذه الكلمة وأقربها وأحدثها وهو قاموس معاصر (المعجم الوسيط) حيث يقول في هذه الكلمة:" عمّد الخيمة أي نصبها بالعماد وعمّد القوم فلاناً :جعلوه عميداً عليهم أوعمدة لهم" ولكن (الفنان) لم يقصد هذا المعنى ولكنه قصد المعنى الذي يأتي من التعميد النصراني والتي ذكرها القاموس الوسيط ( المعمودية) وشرحها بقوله:" (عند النصارى) أن يغمس القسُّ الطفل في ماء يتلو عليه بعض فقر من الإنجيل وهو آية التنصير عندهم." فهل يفكر الصحفيون في اختيار الألفاظ قبل استعمالها حتى لا نقع في استعمالات لاتليق بنا.

خطوط المسطرة والخطوط المتعرجة والخطوط الفوضوية:كتب الدكتور محمود حسن زيني مقالة جميلة ( ملحق التراث ، البلاد 14شعبان 1419) ينتقد الخطوط التي بدأت تظهر في أجهزة الحاسوب على أنها خطوط عربية وهي محاربة للخطوط العربية الجميلة. والعجيب أن محاربة الخط العربي ليست جديدة فقد لاحظت واغتظت وانزعجت من شركة طيران عربية تكتب اسمها على الطائرات بالخط العمودي أو خط المسطرة فقلت أليس في العالم العربي خطاطون يمكن أن ينقذونا من هذا الخط القبيح جداً؟

المعلن والرقابة: كتب الأستاذ خلدون الشمعة في صفحته الإعلامية الأسبوعية ( الشرق الأوسط 3رجب 1419) عن تدخل المعلنين في المادة الصحفية المنشورة ، ويختم مقالته بالتساؤل: "هل يصبح المعلن الأمريكي أكبر مقص للرقابة على الصحافة؟"  وقد ذكر كتاب (مصادر غير موثوقة) أن شركات التبغ الأمريكية تتدخل في المواد المنشورة بمنع نشر الدراسات الجادة عن أضرار التدخين إذا أرادوا استمرار الإعلانات. ولكن هل المعلنون عندنا يفعلون ما يفعل المعلن الأمريكي؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق