الأربعاء، 27 يونيو 2012

كتاب جديد يصدر في لندن عن صورة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأدبين الفرنسي والإنجليزي للباحث الهندي أحمد غني.-




واقتراح لسفاراتنا في الخارج

تقديم:

يحتفل المعهد الفرنسي التابع للسفارة الفرنسية (أرفق اقتراحاً قدمته لأكثر من سفير سعودي لتقوم سفاراتنا في أوروبا وأمريكا بالخصوص بنشاط مشابه حيث إنها فيما هو معروف لا تقوم بالدور المناط بها حقيقة) في 9 نوفمبر بإصدار كتاب للدكتور أحمد غني عن صورة الرسول صلى الله عليه وسلم في الأدبين الفرنسي والإنجليزي وفيما يأتي ملخصاً بقلم المؤلف توصلت به من المؤلف شخصياً.

لقد تناول كتابي السابق عن الإسلام والغرب (2004م) فترة مائة سنة تقريباً تناولت الفلسفة والثقافة والرحلات. وتتركز البحوث الآن في الدراسات الإسلامية في الغرب على الجوانب السياسية والاقتصادية والبيئة. ومع ذلك فإن صورة الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لا وجود للإسلام بدونه مازال موضوعاً جديراً بالدراسة والبحث. إن تقويم صورة الرسول صلى الله عليه وسلم مدة ثلاثة قرون ليس موضوعاً واسعاً مثلما هو البحث في الإسلام للمدة نفسها. فالأحداث الأساسية التي أثرت في حياته صلى الله عليه وسلم امتدت على مدى عشرين سنة تقريباً من بعثته  سنة 610 حتى وفاته عام 632م.

إن الاستجابات للرسول صلى الله عليه وسلم في الغرب تمتد إلى أكثر من ثلاثة عشر قرناً والتحديد الزمني للبحث أمر ضروري. لم تكن القرون الوسطى قادرة أو مستعدة للتفاعل من الإسلام أو مع الرسول صلى الله عليه وسلم بجدية وهنا يحتاج الإنسان إلى العقلية المتوازنة والقواميس الجيدة والنحو وترجمات معاني القرآن الكريم. فأندريه دو راير Andre Du Ryre قدم أول ترجمة في اللغة الفرنسية (المتوسطة) عام 1647م وقدمت هذه الترجمة نماذج للترجمات التالية. لقد أنجز روبرت الكيتوني Robert of Ketton  ترجمته عام 1143 ولكنها كانت باللغة اللاتينية، ولم تطبع حتى عام 1543 بعدد محدد من النسخ.

إن العودة إلى تاريخ بعيد يعرض القراء لتجربة مؤلمة من اتهامات للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه نبي كاذب ، ولكن لا يمكن تجنب التجربة ما لم يكن الإنسان ينطلق في ممارسة البحث في تاريخ السير. وزيادة على ذلك فإنه فقط من خلال فحص الاستجابات الماضية للرسول صلى الله عليه وسلم يستطيع الإنسان أن يتجنب تقديم انطباعات أن الرسول كان معترفاً به كرسول. وتظهر القرون الماضية تطوراً في الأدبين الفرنسي والإنجليزي، وقد ساهمت أمم أخرى وبخاصة الألمان والإسبان والإيطاليين في تشكيل صورة محمد صلى الله عليه وسلم في الغرب.



المقترح

أولاً:   التعرف إلى المجتمعات الأوروبية والأمريكية سياسيا واقتصادياً وتاريخياً وجغرافياً والمشاركة في النشاطات الثقافية في هذه البلاد  في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. فمن مصادر هذه المعرفة على سبيل المثال: التقرير السنوي الذي تصدره الحكومة الأمريكية وبخاصة تقارير وزارة العدل وغيرها أو غيرها من الدول الغربية كما يمكن توجيه بعض الطلاب السعوديين لدراسة قضايا في المجتمعات التي يدرسون فيها..

ثانياً:   التأكيد على الإسهام السعودي في النشاطات الثقافية في الجامعات ومراكز البحوث في الدول الغربية بالإفادة من طلاب الدراسات العليا السعوديين والعرب والمسلمين وكذلك من خلال دعوة بعض الشخصيات الثقافية الفاعلة من المملكة إما ليكون الحديث في  السفارة أو عن طريق بعض الأندية الثقافية المختلفة

ثالثاً:   دعوة عدد من قادة الفكر والرأي في السعودية وبخاصة ممن يتقنون التحدث باللغات الأوروبية لزيارة تلك الدول، وترتيب لقاءات لهم مع قادة الرأي في الولايات المتحدة الأمريكية وتنظيم زيارات لهم للساسة الغربيين والعاملين في الدوائر الحكومية الغربية من مجلس الشيوخ والنواب وحتى مقابلة الرؤساء الغربيين والوزراء المختلفين. فكثيراً ما قرأنا عن لقاءات لكبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية مع شخصيات من البلاد الأوروبية.

رابعاً: دعوة عدد من قادة الفكر والرأي والسياسيين الأمريكيين في زيارات مبرمجة إلى المملكة وتنظيم لقاءات لهم مع المثقفين السعوديين الذين يمكن أن يعكسوا صورة صادقة عن المملكة العربية السعودية. ويمكن أن نفيد من تجربة بعض الدول الكبرى في مثل هذه الأمور.

خامساً:دليل الساسة الأمريكيين: أرى أنه من المناسب  أن يتوفر في السفارة دليل للساسة الأمريكيين وحتى الكنديين وبعض دول أمريكا الجنوبية عموماً يوضح مواقفهم واتجاهاتهم وانتماءاتهم العقدية والإيديولوجية ومواقفهم من قضايانا المختلفة لتشجيع من يتعاطف مع قضايا الأمة وبذل الجهد في محاورة المخالف إما لتحييده أو لكسبه لجانبنا وإعطاء صورة صادقة وجميلة عن بلادنا بصفتها تشكل مركز الثقل في العالم الإسلامي.

سادساً: دليل قادة الفكر من الكتاّب والصحافيين وأساتذة الجامعات، وهناك وسائل كثيرة للوصول إلى هذه المعرفة من خلال ما هو منشور من آرائهم وأفكارهم أو من خلال دعوتهم والتحدث إليهم مباشرة.

سابعاً: التأكيد على أن تؤدي المؤسسات السعودية أو التي يتم تموينها من السعودية دورها الحقيقي المناط بها حسب الأهداف التي تخدم الإسلام والمسلمين ومصالح المملكة العربية السعودية. 

       



       






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق